حوار مع”راهب القصر العيني” أ.د/ حسين خيري.

لقاءنا مع أول عميد منتخب بعد ثورة (25 يناير) أ.د/ حسين خيري خلال لقائه مع طلاب كلية الطب جامعة المنوفية.



لقاءنا مع أول عميد منتخب بعد ثورة (25 يناير)، يُعرف عنه أنه الجراح الوحيد في (القصر العيني) الذي ليس له عيادة خاصة، ولا يعمل في مستشفى خاص، كما أنه ليس له زوجة ولا أولاد، فقد تزوج كلية (طب القاهرة) وتبنى أطباءها وطلابها؛ فلقبوه بـ”راهب القصر العيني” كما يشهد له أنه أستاذ الجراحة الوحيد الذي يتولى الشرح يومياً بدون مقابل على مدار ربع قرن.

– شايف حضرتك إزاي من وجهة نظرك؟
– أنا ببساطة، أستاذ جراحة الأوعية الدموية بكلية القصر العيني، وده اللي أنا شايفه…بحب أشوف نفسي إنسان قبل أي حاجة تانية، وبحاول أبقى كده، ده منظوري الأساسي للبني آدمين كلهم، إنهم لازم يبقوا -بغض النظر عن تفوقهم المهني- لكن لازم يتمتعوا بإنسانيتهم الأول.

– إزاي حضرتك قدرت تحول “الطب” من حاجة صعبة ومعقدة لحاجة ممتعة؟، يعنى حضرتك بتستمتع بتعليم الطلاب، إزاي عملت كده؟
– دى حاجة بتمتع، لما الواحد يشوف حد لسه بيبتدي وبعد كده بيكبر خطوة بخطوة، وبعدين يشوفه بيكبر أوي، وزي مابيقولوا أسرع طريقة الواحد يبقى بيها مبسوط هي إنه يبسط الناس اللي حواليه، ملهاش تبرير معين، بحس إن أنا بعمل حاجة بتفرق مع الناس، كل مالواحد يبقى (conditioned) إنه بيعمل حاجة بتبسط، تلاقيه عايز يعملها أكتر وأكتر زي الناس اللى بتعمل الحاجات الوحشة بس بطريقة مختلفة.

– رسالتك إيه كنقيب للأطباء؟، أو بمعنى آخر إيه الهدف اللى حضرتك عايز توصله الفترة دى؟
– أهم حاجة عايز أوصلها هي إن الطبيب يبقى على مستوى فني وتقني أعلى من اللي إحنا عليه، أهم حاجة نعملها إننا نحسن تدريب الأطباء؛ لما يكونوا على مستوى مهني وتقني أحسن تبص تلاقي كل المشاكل اللي اتكلمنا عنها اتحلت…بالذات نظرة المجتمع، هو ليه نظرة المجتمع لينا مش كويسة؟؛ عشان احنا مش على المستوى، لازم نبقى أحسن شوية فى كل المستويات، المهني والإنساني والأخلاقي.

– وحضرتك شايف إن المستوى فى مصر دلوقتي ممكن يوصل للمرحلة دى؟، وإزاي؟
– آه طبعاً، الموضوع إن احنا لازم يكون عندنا مدربين حقيقيين يبقى هدفهم هو التدريب؛ لإن احنا كتير أوي مش بيبقى ده هدفنا، بيكون هدفنا العلاج وكده مبنوصلش للى احنا عايزينه، بناخد التدريب كهدف ثانوي، التدريب لازم يبقى هدف أولى، آه هدفنا إن العيان لازم نعالجه دى مش عايزه كلام، بس الثانوي يبقى العلاج والأولي يبقى التدريب…تفرق أوي الحكاية دي.

– طلب تطلبه من الطلاب، أو نصيحة ليهم؟
– إحساس إن عليكوا مسئولية كبيرة أوي، الموضوع مش إنكوا بتذاكروا عشان عليكوا امتحان، الموضوع إنكم بتذاكروا عشان تبقوا أطباء متميزين بتقدموا خدمة للمجتمع وبترفعوا مستوى المهنة، فانتوا لازم تشتغلوا بالفكرة دى، آه دى بتترجم لدروس وكتب وامتحانات بس لازم يبقى هدفها اللي ورا كده انكوا لازم تقوموا وتنضموا، مشروعنا كلنا إننا نعمل مهنة أفضل ومنظومة صحية أحسن.

– حضرتك وهبت حياتك كلها للطب هل لقيت العائد من ده اللي كنت متوقعه؟
– آه العائد كبير أوي ماشاء الله يعني.

– ليه اخترت أصلاً كده بعيداً عن الحياة التقليدية؟
– يمكن في أسباب مش هقدر أقولها، لكن خلينا في الأسباب العادية، ليها عائد كبير أوي يعني وبحمد ربنا عليه – سبحانه وتعالى-

– إيه أكبر خطوة ناوي عليها بعد منصب نقيب الأطباء تختم بيها مسيرتك العظيمة؟
– مش عارف…أنا بقعد أفكر في الكلام ده كتير لكن مش عارف، منتظر من ربنا -سبحانه وتعالى- ينعم عليا بحاجة بس مش عارف هى إيه…ربنا يسهل.
نشكر حضرتك جداً إنك سمحتلنا بالكلمة دي.

– مصطفى العالم، سلمى حربة.