فانظر ماذا ترى

يوم قررت أن أزُف إلى الحزن!



اتخذوا قرارات حياتنا الخاصة نيابة عنا كانوا يرون أنهم يقررون سعادتنا، وفي الحقيقة أنهم أكثر من أرادوا أن يرونا سعداء، لكن دون قصد أصبحت قراراتهم أكبر أسباب تعاستنا.

لما لم يدعوا لنا فرصة الإختيار؟! ويتركوا لنا مسئولية إتخاذ قراراتنا.
من أين لهم أن يعرفوا الطرق التي ستؤدي لهذه السعادة، إن كانت الحياة اشغلتهم عنا ليوفروا لنا حياة نعرف بها الراحة ليتردد جوابهم دائما “احنا لفينا كتير وعارفين أكتر منك”.

دعوني “ألّف” كما فعلتم، اتركوني أتذوق الندم على إتخاذي لقرار لأتعلم، وما ذنبي أن أدرس في كلية لا يتحمل عقلي دراستها؛ فقط لأنكم رأيتوا أنها ستضمن لي شهادة تساعدني في المستقبل وحين فشلت في استكمال الطريق شعرت بمرارة الفشل والأكثر وجعاً هو حزنكم علي ولومكم لي.

ما ذنب أمي أنكِ رأيتي أن هذا العريس سيجعلني سعيدة، ومقاييس السعادة لديكِ لم يكن ضمنها التفاهم، لكنك رأيتي أنه سيوفر لي من المال ما يجعلني أحيا حياة كريمة في نفس مستوانا الاجتماعي، لمَ جعلتيني أعيش كل يوم وأنا أتمنى لو عصيتك هذا اليوم، يوم قررتي أن أُزَف إلى الحزن.
من الذي أباح لكم أن تتحكموا بحياتنا لهذه الدرجة؟ حتى الأنبياء لم يعطوا لنفسهم ذلك الحق.

“يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى”.
أهذا النبي كان لا يستطع أن ينفذ ما أراه الله له دون أن يأخذ رأي ذلك الأبن الذي كان لا محالة لن يعصيه حتي دون أن يعرف الأسباب التي تدفعه لذبحه، حتى “أمر الله” استشاره فيه، فإن كان الله ترك لنا حرية القرار فمن أنتم لتسلبوها!
كفاكم ترديداً “فلا تقل لهما أف”ورددوا بدلاً منها “يوصيكم الله في أولادكم” وحينها لن تحتاجوا حتى لذكرى الأولى.

.كتابة/ علياء وحيد
مراجعة/ عبدالله الشال وحسام حسن.