ساعة مع الريس.. حوار مع د.معوض الخولي رئيس الجامعة

“أي مسؤول في الجامعة عاوز يبقاله ضهر، والضهر ده لازم يبقى الطلاب”



 

تصوير : أشرف حامد – د.معوض الخولي – رئيس الجامعة

في البداية أؤكد على شيئين:-
أولا: وأنا على قمة الجهاز الإداري في الجامعة أدرك أن المكان الذي أتواجد به حاليا ليس بالأفضل بالنسبة إلي؛ فإن أحب الأماكن إلى قلبي مكان المحاضرات واللقاء مع الطلاب.
ثانيا: إن العمل الإداري هو عمل مؤقت لا مجال فيه للتشبث أو التمسك بالسلطة حيث كانت الجامعة لوقت طويل في مصر هي المكان الوحيد الذي يحدث به تداول للسلطة.

– ما هي رؤية سيادتك لمستقبل الجامعة؟
“أي مؤسسة إذا بنيت على جهد فرد فإنها كيان هش”، قناعتي تتمحور حول حقيقة أنه لابد من وجود استراتيجية للجامعة يشارك الجميع في وضعها مع مراعاة عدم طمس الجهود السابقة…والخطة الموضوعة تتمحور حول قيام الجامعة بدورها في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع وتنمية البيئة.
ففي التعليم مثلا خطتنا هي 1- تقديم خريج يلبي خدمات المجتمع 2- استيعاب المتقدمين للجامعة كل عام، وبالتالي نحن نعمل على 1- إنشاء كيانات جديدة بالجامعة وكليات جديدة للإتاحة 2- تفعيل برامج مميزة في الكليات القائمة.
أما بالنسبة إلى البحث العلمي فحاليا لن نمول أبحاثا إلا التي تخدم قضايا تنموية وفعالة في المجتمع، وهناك خطة لتحديد موضوعات رسائل الدراسات العليا بحيث تتناسب مع حاجات المجتمع وستكون هي فقط المتاحة للتسجيل. ونعمل في مجال خدمة المجتمع على تطوير مستشفى الجامعة، بالإضافة إلى وجود بروتوكول لمحو الأمية مع هيئة تعليم الكبار.

– في ضوء الخطة الموضوعة: ما هي الأهداف التي تسعى الجامعة لتحقيقها في الفترة الحالية
حاليا نحاول تفعيل بعض البرامج المميزة في عدد من الكليات مثل:
– برنامج الطب التكاملي بالساعات المعتمدة الذي سيتم تفعيله بدءا من العام القادم في كلية الطب
– برنامج الهندسة الطبية: سيتم تفعيله من العام القادم أيضا
– برنامج robotics: في انتظار الموافقة من المجلس الأعلى للجامعات ويتوقع الموافقة عليه قريبا
– برامج في كلية العلوم في ال geophysics وبرنامج في جولوجيا البترول، بهدف أن تقدم الكلية خريجا غير الخريج النمطي الموجود حاليا
– برنامج HIS (hospital information system ) سيطلعنا على كل المعلومات الخاصة بالمريض
* أما عن الإتاحة:
فقد عرضنا على المجلس الأعلى للجامعات مشروعا ل 4 كليات تضاف إلى جامعة المنوفية، وبحد أدنى سيتم دخول 2 منها (إن لم يكن 3) الخدمة هذا العام. هذه الكليات هي كلية biotechnology وستكون أول كلية من نوعها بمصر تستغل خريجي كليتي العلوم والزراعة. بالإضافة إلى كلية التربية الرياضية وكلية العلوم الصحية والتطبيقية وكلية الطب البيطري بأرض طوخ طنبشا.

– ما حقيقة افتتاح كلية صيدلة وكلية طب أسنان بالجامعة؟
تقدمت إلى رئيس مجلس الوزراء بطلب للحصول على قطعة أرض بجوار كلية الطب من أجل مشروع إنشاء كلية طب الفم والأسنان وكلية العلوم الصيدلية وكلية طب بشري بحيث تكون مجمع طبي متكامل، وأن تحول كلية الطب الحالية إلى مستشفى تخدم المستشفى الحالية.

– ما هو رأي سيادتك في تحويل انتخاب رؤساء الجامعات والعمداء إلى الاختيار؟
الاختيار كان له فلسفة خصوصا في الكليات قليلة العدد حيث أفرزت الانتخابات عن تسديد فواتير انتخابية على حساب المكان ومصلحته، وظل كثيرون ممن خاضوا الانتخابات مثقلين بعهود قطعوها على أنفسهم لمن انتخبوهم، فجاءت فكرة الاختيار بتكوين board يُتَقَدم إليه بخطة عمل ويتم التقييم واختيار 3 من بين المتقدمين ثم تختار القيادة السياسية واحدا من بين الثلاثة.

– ما هي طبيعة علاقة الإدارة الحالية بالطلاب؟ وما هي آلية التواصل بينهم؟
“أي مسؤول في الجامعة عاوز يبقى ليه ضهر، والضهر ده لازم يبقى الطلاب، ولو ما وصلش لكدة يبقى عنده مشكلة”، فلابد من بناء جسر لسد الفجوة بين الطالب والأستاذ والطالب والإدراة لكن “مش هوصل للطلاب وأنا هنا ومش هقدر أوصل لوحدي”، سوف يتم هذا عن طريق اللقاءات ومن خلالكم ومن خلال الأنشطة الطلابية وعن طريق السادة وكلاء الكليات لشؤون التعليم والطلاب…ونحن الآن بصدد دورات تدريبية للسادة الوكلاء لفهم الأدوار جيدا “إن الوكيل المفروض ما يقعدش في مكتبه، لازم يكون وسط الطلاب”.

– في إطار ذلك ما هو الهدف من مركز إعداد القادة؟ وما مدى النجاح في تحقيق هذا الهدف؟
كان الهدف منه هو نقل الأفكار لأكبر عدد من الطلاب في محاولة لتغيير بعض الفكر المعوج وإخراح طلاب ذوي رؤية جيدة، وكلما امتلكوا رؤية وفكرا جيدا كلما تطورت العلاقة بينهم وبين أنفسهم أولا ثم مع المجتمع والإدراة…وأتمنى أن يتحقق هذا الهدف.

– ما هو رأي حضرتك في المبادرات البحثية ك SRP وباحث؟ وكيف تحاول الجامعة دعمهم؟
“أي نشاط طلابي بيعمل حاجة إيجابية لا يمكن أتاخر عنه”، فنحن نحاول دائما توفير الدعم، وربما لا نستطيع توفير الدعم المادي أحيانا لكن الطلاب في أوقات كثيرة لا تحتاج سوى الدعم المعنوي، وعلى الأقل أفعل ذلك. مثلا طلاب هندسة شبين وهندسة منوف لديهم مشاريع رائعة كلفت العميد بجمعها وسنقوم بعمل معرض للمشاريع كاملة، وسأدعو رجال أعمال ورجال صناعة وكل من بإمكانه أن يحتضن ويدعم هذه المشاريع.

– ما رأي حضرتك في العمل الطلابي ومدى تاثيره على شخصية الطالب؟
لقد كنت رئيس اتحاد الطلاب لفترة طويلة “وأنا معجون نشاط طلابي”. النشاط الطلابي يكمل بناء الشخصية السوية، وفي هذه النقطة سأحتكم إليكم كطلاب تشارك في الأنشطة الطلابية، فإذا قارنتم بين من يشارك ويختلط بأفكار وثقافات مختلفة ومن لا يشارك ستجدون أن المشاركة والتعامل مع أطياف مختلفة ينعكس على الأخلاقيات وطريقة التفكير والتصرفات “بص على الناحيتين وقارن”.

– اتحاد الطلاب ومدى دوره في التواصل بين الطلاب والإدارة وآلية تنفيذ مطالب الطلاب من خلاله؟ ورأي حضرتك في الاتحاد الحالي؟
لا يوجد اتحاد…لا يوجد أحد يمثل أي اتحاد حاليا.
لا يصنع الصندوق الانتخابي الانتخابات بل وعي الناس هو ما يصنعها، وعي الناس هو ما يترجم في الصندوق “هو اللي هيجيبلك من يستحق”، الوعي الطلابي سيجعل من في مجلس الاتحاد ناقلا أمينا لصوت الطالب وطموحاته، ولديه في الأصل طموح حتى يستطيع ترجمة طوح الآخرين. “الكرة في ملعب الطلاب” إذا أردتم مجالس اتحاد فعالة فعليكم ووعي الطلاب خلال الفترة القادمة خصوصا أن الانتخابات لن تجرى إلا في الأسبوع الثاني من بداية العام الدراسي الجديد، فراهنوا على وعي الطلاب وانشروا الوعي.

– المظاهرات…هل هي تعبير عن الرأي بحرية أم تعطيل للدراسة؟
كل وقفة طالما خلت من أي خروج عن الأخلاق والتقاليد الجامعية ولم تعطل الدراسة ولم تتعد على حريات الآخرين فلا توجد مشكلة على الإطلاق، أما إذا حاولت تعطيل الدراسة فلن أسمح بهذا إطلاقا، والقانون به من الآليات ما يكفي لضبط الآداء بالجامعة، “لو طالب عاوز يسمعني أنا هسمعه لكن لو عاوز حاجة تانية هو وشأنه لكن الحساب في الغلط بالقانون”.

– الغش…أكثر من 152 حالة غش منهم اعتداء على مراقب بالسلاح الأبيض، ما هو دور الجامعة في مكافحة هذه الظاهرة؟ وأين دور الأمن؟
152 حالة من بين 70000 طالب بالجامعة وكل طالب يتم اختباره في 5 مواد تقريبا، فهذا لاشيء بالمقارنة، ولكن دور الجامعة في القضاء على هذه الظاهرة تماما هو أخذ الإجراء المناسب الذي يحرم الطالب من هذه المادة والمادة التي تليها ويوضع ذلك في ملف الطالب ويبلغ ولي أمره.
– وحالة الاعتداء؟
من المؤسف القول أن هذه هي طبيعة مرحلة والقانون لم يضع في اعتباره تحول طالب جامعي إلى بلطجي، ولن تستطيع وضع فرد أمن يراقب كل طالب فلقد انتقلت بعض أخلاقيات الشارع إلى الجامعة للأسف.
أما عن الطالب فتم تحويله إلى مجلس التأديب وتقرر فصله ولم نتراجع رغم الضغوط الكثيرة؛ فلا تهاون في حق الجامعة وحق الطلاب.

– الأمن الجامعي، ما هي صلاحيات الأمن وما مدى رضا حضرتك عن آدائه في الفصل الدراسي الأول؟
آداء الأمن جيد جدا ولا أريد أن قول أنه ممتاز…هناك عدد قليل من الطلاب المستفزين الذين يبدأون بمشادات مع الأمن، بالإضافة إلى سلوكيات سيئة لا تصلح كسلوكيات طالب جامعي.
أما بالنسبة إلى التفتيش فإذا دخل شخص أي كلية وقام بالاعتداء على طالب بسلاح أو قام بأي فعل آخر فسيكون أول سؤال “فين الأمن؟ كان فين الأمن؟” وإذا تم التفتيش فسيصبح الرد: لم التفتيش؟
إن ما يحدث هو من أجل سلامتكم ليس إلا، وبسبب خوفنا عليكم تم إعطاء الأمن دورات في كيفية التعامل مع الطلاب، لذلك ما أقوله هو أنكم كطلاب لابد أن تساعدوهم حتى يستطيعوا القيام بدورهم. وإن قمنا بذلك فعلا فلن يحدث احتكاك ولن تكون هناك أي مشاكل خصوصا وأن هذا الأمن أعزل.

– الطلاب المفصولين، هناك شكاوى أن بعض حالات الفصل فيها شيء من عدم الإنصاف…تعقيب حضرتك؟
لا يوجد عداء مع الطالب إطلاقا، وحتى إن تحدثنا عن الطلاب المحسوبين على تيارات معينة فعددهم أكبر بكثير ممن فصلوا “ليه هنفصل دول بالذات إلا لو عملوا حاجة؟”، لكن أؤكد أن حالات الفصل هي حالات تم فيها ضبط أشياء غير مسموح بدخولها الحرم الجامعي ثم تم التحقيق وأثبت ذلك. ومع هذا يوجد مجلس التأديب الاستئنافي ومن يقدم طلبا يحول إليه ويبت به.
لكن أعمال الشغب التي يقوم بها بعض الطلاب مثل الذين جاؤوا إلى مبنى إدارة الجامعة وألقوا المولتوف واقتحموا الجامعة…في رأيكم ما هو رد الفعل المناسب؟
تشويه الجدران وتخريب المكان والإساءة بالألفاظ…هل نغض الطرف عن هذا ونعتبره حرية رأي؟

– رأي حضرتك في الحديث حول تحويل بعض الطلاب للمحاكمات العسكرية وما مدى صحة ذلك؟
لم يحدث على الإطلاق ولن يحدث، ولا يظن البعض أننا نضع تيارا سياسيا معينا “في دماغنا”.

– ما دور الجامعة اتجاه الطلاب المحبوسين وكيف تقدم لهم الدعم سواء العلمي أو النفسي؟
جامعة المنوفية كانت الجامعة الأولى التي أصدرت قرارا بحق الطلاب المحبوسين في الامتحان، وكان أول طالب يؤدي الامتحان من كلية الطب، “ما أقدرش أدخله حد يشرحله” لكن تجاوزنا عن نسب الغياب وتجاوزنا عن أشياء كثيرة ولا توجد لدينا مشكلة.

– المدن الجامعية…شكاوى من تأخير التسكين فيها وطلاب أشمون هل بالفعل ليس لهم الحق في السكن؟
المشكلة تكمن في الإتاحة فقط، فالجمهورية تقسم إلى دوائر وبكل دائرة عدد من الأماكن تقدم عليها الطلبات، وعلى حسب الدوائر ومراحل التنسيق تتم عملية القبول. يمكن مثلا أن تقبل دائرة من مركز أشمون ودائرة من مدينة أشمون نفسها لا تقبل فالمشكلة كلها في الإتاحة. ونحن نعمل على زيادة الأماكن وسنضيف حوالي ألف مكان أو أكثر خلال عام ونصف.

– ما رأي حضرتك في مدى إحساس الطالب بالجامعة كبيته الثاني، وما هو دور الجامعة في هذا؟
قمت بعمل ملتقى بعنوان “الجامعة بيتك الثاني فحافظ عليها”، أتمنى ألا يكون مجرد شعار وأرجو أن يشعر الطالب أننا مهتمون بأمره وأنه هدفنا الأول والأخير.

– أخيرا كلمة من حضرتك لانسايدر وكلمة لأبنائك الطلاب؟
إنسايدر: أرجو أن يكون توجهكم هو نقل الصورة الحقيقية وأن يكون رصدكم لما يحدث هو بمثابة خطوة للتوضيح أو للتصحيح والتغيير وليس للتشهير أو نشر المشاكل. أتمنى أن تضعوا ما ترصدونه أمام المسؤولين حتى يحاولوا التوضيح وتصحيح الخطأ إن وجد، وأتمنى المرة القادمة كما فعلتم هذه المرة أن تقوموا بنقل مشاكل حقيقية أستطيع أن أساعد في حلها.

الطالب: أتمنى من الطلاب أن يوقنوا أننا موجودون لخدمتهم وأنهم هم همنا الأول والأخير، وأن يقيموا الأمور تقييما عادلا بموضوعية ويأخذوا في اعتبارهم قول الله تعالى “يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى” صدق الله العظيم.
سارة عياد .. مصطفى تمراز