صراع الكلمات -بين اتنين

القراءة الإلكترونية ،والقراءة من الكتب



من يفضلوا القراءة الإلكترونية :
لاشك أننا كلنا نحب القراءة وهذا شيئ لا اختلاف عليه بيننا، فكلنا من الكتب نغادر إلى عوالم أخرى مصطحبًا معك تذكرة الخيال لتلقي
بنفسك بين شخصيات تختلف عنك كليًا، أو تجد نفسك بينهم تحل معاهم معضلات تنغص عيشهم وتتوقع حلها أو تجد حلولاً أخرى لهم.

وحتى تأمن لنفسك أن تكون مع أبطالك لحظة بلحظة لابد أن تقتني الإلكترونية عوضًا عن الكتب الورقية.

-فالكتب الإلكترونية يسهل توفيرها في أي وقت وأي مكان، ولا شك أنه يمكنك اقتناء بدل الكتاب مئات الكتب على هاتفك لك منهم ما تشاء في مجالات متنوعة كالكتب العلمية والاجتماعية والتاريخية والروايات.

ومع رأيٍ آخر من أحد المشاركين في المناظرة، فإنني أستطيع أن أشتري كتابًا إلكترونيا بصيغة ال (pdf) من المتاجر الإلكترونية فخلال لحظات أحصل على هذه الكتب بكل يُسر وسهولة. فلم يعد بإمكاني الذهاب للمكاتب الكبرى خارج موقعي حتى أحصل على نادرة أريدها وتذهب سُدى معها جهد كبير من المواصلات والخضوع لعوامل المناخ -الغير متوقعة- وأنا بإمكاني البحث عنها عبر الإنترنت وشرائها وأنا مازالت في غرفتي، استمتع بقراءتها عبر هاتفي الذكي أو الحواسب الآلية.

وأنا كشخص كنت لا أطيق أن أمسك الكتب لفترة طويلة وأمِلُ من القراءة سريعًا -رغم أنني أريد التزود بالكنوز الثقافية- ولكن مع الكتب الإلكترونية المسموعة بصوت مختلف المقدمين ومع التأثيرات الموسيقية، أشعر وكأنني أعيش مع أبطال الرواية استنشق خضم أحداثهم ومغامراتهم؛ فينقلني صوت المُقدم إلى عوالم خفية تغوص بالمتعة والحب.. خاصةً أن ذاكرتي سمعية فالمعلومات والأحداث تعلق في ذاكرتي أبد الدهر.

ومن وجهة نظري أنا الآخر، أرى أنا الكتب الإلكترونية هي توفر الكثير من المال وتوفر الكثير من الثقافة، فبعض المواقف تتبنى تحميل مختلف الكتب منها مجانًا وبدون أيةِ تكاليف. وليس ذلك فحسب فبإمكاني مشاركتها مع أصدقائي والمقربين ففي الأسبوع اقرأ ثلاث كتب إلكترونية أو يزيد واقتبس منها ما شئت وأدونه. فبذلك يتحقق المتعة الثقافية مع التوفير. 

هذه أرآء مجموعتنا التي تفضل الكتب الإلكترونية، ونرى أنها قد تغلب رأي المجموعة الأخرى؛ نظرًا لأننا مواكبين لموضة عصرنا وما يتطلبه من توفير في الورقيات، وفي المستقبل العاجل ربما هذه الفكرة تنقرض وتُعتبر من التاريخ والآثار

من يفضلوا القراءة من الكتب:

في بداية الأمر كانت القراءة سبيلاً للكثير للهرب من الحياة كانت الملاذ الأمن لمن أراد العون وكانت الكتب تعتبر البيت الذي يسكنه قلوب القراء، ولكن لي الأونة الأخيرة نشأ صراع الحياة بين الكتب ودفئها، والقراءة الإلكترونية فدعنا نخبرك لماذا ستظل الكتب الورقية في شغاف قلوبنا.

كان من بعض الآراء حول القراءة من الكتب الورقية أنها تعد هي القراءة الحقيقة التي تستشعر بها كلمات الكاتب وتصل معه إلى هدفه ملمًا بكل الكلمات بدقة عالية وكأنك أنتَ من كتبتها.

والبعض الأخر لا يستطيع القراءة سوى وهو ممسك بالكتاب بين يديه ليشعر بتلك اللذة الغائبة عنه وهو مبتعد عن كتابه الخاص، وكأن أبطال الرواية او الكتاب أشخاص  يحيطون به وتدور تلك الأحداث أمامه.

-والبعض الأخر الذي يفضل أقتناء الكتب وصنع المكتبة الخاصة به لتكون له تراثًا خالدًا ليحفظ به تلك الكتابات القيمة ولا تضيع وسط بحور الإنترنت حتى لا يكون ظالمًا لحق من بذل جهدًا في كتابة تلك الكلمات.

والبعض يقولوا أن للقراءة أجواء خاصة بها يجب أن تكون صافي الذهن حتى تستطع أن تفهم ما هو مكتوب أمامك وليس فقط مجرد كلمات تتلوها بدون أي فهم او تركيز فيجب أن لا تكون هنالك أي مشتتات مثل تلك الموجودة في الأجهزة الإلكترونية.

-ومن يدعوا بصعوبة أقتناء الكتب فصارت في تلك الأيام من الممكن أن تصل إليك ما تريد منها إلى بيتك عن طريق وسائل الشحن العديدة دون بذل أي جهد منك.

وأولئك الذين يدعون على أن الكتب متوفرة بكثرة على الإنترنت ووسائل التواصل المختلفة تخيل أنك تضغ عينيك  إبان هذا الإرهاق لكي تستطيع التركيز في تلك الشاشات القميئة لكي تقرأ ناسيًا حق عينيك عليك.

ومن يدعون أن الكتب مكلفة في شرائها فكيف لك أن تأخذ حق شخص وضع حقوق ملكية على منشوراته وكتبه لمجرد أنه تم نشلها ووضعت على الإنترنت بصيغ عديدة فسهل تنزيلها؛ فهذا انتهاك حقوق للكتبة وظلم لهم فدخلت في دائرة الظالمين.