“إنشاءات الموت”

حادث مفاجئ يُودي بروح فتاة.



في حادث مفاجئ يُودي بروح فتاة يترواح عمرها ما بين السادسةِ والسابعةِ عشر، يأتي ملك الموت على هيئة عرق خشب يسحب روح الفتاة؛ لتعود الأمانة إلى ربها ساجدةً كما التقطتها كاميرات المطعم المجاور.

داليا الخواجة” فتاة في مقتبل العمر تسير مع صديقتيها -عائدةً أو ذاهبةً- إلى درسها، وأثناء مرورهن بشارع عاطف الساداتشارع باريس– وقع عليها عموديًا عرق خشب من إحدى الإنشاءات المعمارية، واندفع لإنقاذها أحد العاملين بالمطعم المجاور فور وقوع الحادث، فوجدها وقعت ساجدة لربها وقد أنهت قول الشهادة، وذلك حسب إدلائه بما حدث لجريدة اليوم السابع، بالإضافة إلى ذلك حاول إيفاقها أو إيقاف نزيف المخ ولكنه لم يَفلح في ذلك؛ حيث ماتت الفتاة سريعًا كما شاءت أقدار الله.

وحسب أقوال العامل بأن المهندس المشرف على إنشاء العمارة لم يحرك ساكنًا إلا عند اجتماع الناس ودويَت أصواتهم، وكذلك كما هو الحال جاءت الإسعافات متأخرة.

وحسب مشرف الكاميرات بالمطعم المجاور لمبنى الحادث، فإنه لم يكن أي تأمين لهذه الإنشاءات، وكثيرًا ما تقع عوادم البناء أثناء سير المارة في الشارع دون وجود تنبيه بهذا الخطر الفادح سواء من صاحب البناء أو المقاول أو حتى هيئة الإشراف.

ربما جاءت هذه الفاجعة كتنبيه للمحافظة بتشديد التأمين وفرض العقوبات على مناطق العمل، وتم تحويل العاملين وهيئة الإشراف للنيابة العامة للتحقيق في الواقعة المريرة، لننتظر عما تسفر عنه هذه التحقيقات.

وربما لم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها، فمنذ عامين بكلية الطب أوشك سيخ حديد أن يُودي بحياة طالبة لولا أنها انتبهت ووقع على سيارة حتى نفذ من الجانب الآخر منها، هذا الأمر جعل إدارة الكلية تقف على قدم وساق بعدما دوى خبر الحادث وتم التحقيق فيها وأخذ الحذر والحيطة؛ منعًا للكوراث فيما بعد.

حتى الآن لا نعلم ما نهاية هذا الإهمال، هل سينهي حياة الآخرين فيما بعد وتتوالى حرقة قلب الأهالي على ذويهم؟ أم ستصدر الحكومة قانونًا رادعًا تنهي به هذه المهاذل؟

كتابة: أمنية معروف.