لتمنح نفسك القليل من الحب هذا العام

أنت شخص محبوب؛ لأنك شخص فريد، لأنك ذلك الإنسان الكامل والحقيقي



قد يأتي العام الجديد مُصطحِبًا معه الحزم والندم، والهدف من ذلك أن تؤدي بشكل أفضل في المستقبل، ومن الممكن أن يمنعك تذكيرك المستمر لنفسك بذلك الندم من أن تمنح نفسك الحب الذي تحتاجه لتحقيق مستقبل أفضل.

لقد أكد العديد من علماء النفس -من ضمنهم إريك فروم– أنك لن تستطيع أن تمنح أحد الحب حتى تُحب نفسك حقًا، فكيف تفعل ذلك؟

يجب أن تتوقف عن إطلاق الأحكام على ذاتك، وكذلك أن تتوقف عن سعيك لالتماس القبول من الآخرين.

 

أنت شخص فريد من نوعه:

ما رأيك أن تنظر لنفسك على أنك شخص فريد من نوعه؟، شخص لديه نقاط ضعف ونقاط قوة، وذلك بدلًا من أن تحكم على نفسك أنك شخص سيء أو جيد. أنت شخص محبوب؛ لأنك شخص فريد، لأنك ذلك الإنسان الكامل والحقيقي.

إطلاق أحكام سلبية على النفس:

ما هي تلك الأشياء التي ترفض أن تتقبلها عن نفسك؟ حاول أن تكمل هذه الجمل:

لقد فشلت في..

لم يكن يجب أن أفعل..

أتمنى لو كُنت..

أحتاج أن..

سيقول الناس أني..

إني..

أنا فخور بـ..

لو لم..

هل تشير بعض إجاباتك إلى أنك تعتبر نفسك مقبولًا لكن بشروط؟ هل بدأت تدرك مدى قسوة الأحكام التي أطلقتها على نفسك؟ وإلى أي مدى تعتمد على استحسان الآخرين لك؟ فهل تستطيع أن تستبدل تلك المعتقدات السلبية عن ذاتِك بأُخري أفضل؟

الانتقال من السلبية إلى الحيادية:

هل يمكنك أن تخبر نفسك أنك بذلت قُصارى جُهدك في ذلك الوقت؟ وأن تغفر لها أخطائها؟

 كثيرًا ما تتغاضى عن أخطاء الآخرين، فلماذا لا تفعل المِثل مع أخطائك؟

ركز على الحاضر:

هَلّا حييت في الحاضر بدلًا من مكوثك في الماضي؛ فكون عقلك مشبثًا بالماضي يجعلك ترى نفسك على أنك ذات الشخص الذي كنته في الماضي، وبالتالي تنتقص من قدر شخصك الحالي. التركيز على الحاضر يمنحك بداية جديدة لتصبح ما أنت عليه الآن.

أحِب تفرُدَك:

ما رأيك أن تتقبل أنك بالفعل لديك نقاط ضعف، ولكنها هي ما تجعلك ذلك الشخص المُميز والفريد؟ 

أنت لست بحاجة لإخفاء نقاط الضغط تلك أو حتى محاولة الدفاع عنها. أنت مُميَز بكلًا من نقاط ضعفك وقوتك، وهذا لا يجعلك أفضل أو أسوأ من أحد؛ ذلك فقط يجعلك مختلف، والآخرون غالبًا ما يحبونك لأجل ذلك الإختلاف.

 أنت لم تعُد بحاجة للسعى لالتماس القبول من الآخرين؛ لأنك قبلت كلًا من نقاط ضعفك وقوتك.

تقبل نفسك:

هل يمكنك أن تتقبل نفسك كما أنت الآن بدون أي شروط؟

إذا وجدت أنك تُطلق الأحكام سواء كان ذلك على شخصيتك أو مظهرك أو حتى أفعالك، فعليك أن تترك تلك الأحكام تمضي لحالِ سبيلها. فلتستبدل بتلك الأحكام الحب والرِفق تجاه نفسك. إن إطلاق الأحكام على الذات هو عكس محبة الذات.

والآن بعد أن منحت نفسك الحب غير المشروط، يمكنك البدء في مَنحِهِ للآخرين.

كتابة/ أميرة خليل.