IN TRENDS

الآن أصبح الجميع متأثرًا بالترند الجديد.



منذ عهود -ليست بالكثيرة- مضت، كان العالم وتحديدًا شبابه يتأثرون بالفنانين الجدد ويقومون بتقليد أحدث صيحات وأحدث سلوك يقومون به، أما الآن فقد أصبح الجميع متأثرًا بالترند الجديد، حتى الفنانين أصبحوا هم من يتأثرون بنا وليس العكس، بل أصبحت هناك فقرات ثابتة في جميع البرامج التليفزيونية والجرائد والمجلات أيضًا قائمة على الترند الحالي، وأصبح الإبداع في مجال التسويق الإلكتروني مرتبطًا بالترند الحالي!

كان حفل تنصيب “جو بايدن” رئيسًا جديدًا للولايات المتحدة الأمريكية، هو الحدث الأبرز في السياسة العالمية. لكن على غير المعتاد لم يكن الرئيس الجديد هو نجم الحفل، فقد خطف السينايرو الأمريكي “بيرني ساندرز” الأضواء، إطلالة ساندرز وطريقة جلوسه أثارتا تفاعلًا كبيرًا حول العالم؛ حيث التقطت عدسات المصورين ساندرز وهو جالس على كرسيه غير مبالٍ للحفل مرتديًا معطفًا وقفازات كبيرة من الصوف.
أوضح ساندرز لاحقًا أنها هدية من معلمة من ولاية “فيرمونت الباردة” وتدعى”جيس إليس” كانت قد حصلت عليها من سيدة تدعي “ليز-آن كوليدج“، كانت تدرّس لابنتها قبل (10) أعوام.
وفي أصداء هذا قررت السيدة كوليدج القيام بعزل (100) قفاز وبيعها على أن يكون جزءًا من العائدات لفقراء ولاية

“فيرمونت”.
لاقت هذه الصورة تفاعلًا واسعًا على مختلف منصات التواصل الاجتماعي وشبكات التلفاز، وجاءت أبرز التعليقات مطالبة بأن تكون الصورة ملصقًا أو دمية أو وشمًا.
فيما كانت هناك تفاعلات أكثر جدية؛ حيث جمع فنان من تكساس (40) ألف دولار لجمعية (ميلز أون ويلز) أي (وجبات على عجلات) التي ترعى كبار السن، وذلك عندما عرض للمزاد دمية من الكروشيه على هيئة ساندرز في حفل التنصيب، وجمعت سلع أخرى تستلهم نفس الفكرة، ومنها قمصان وسترات وملصقات عليها صورة ساندرز الشهيرة، ويتوقع أن يتم جمع (1.8) مليون دولار لصالح نفس الجمعية.
وبعيدًا عن التبرعات والأعمال الخيرية أعلن “National Bobblehead Hall” أنه يتلقى طلبات مسبقة للحصول على نسخة من “Sanders bobblehead“، مشيرًا إلى أن هذه الدمية ستباع مقابل (25) دولارًا، ولن تصبح متوفرة قبل شهر مايو المقبل.


“رؤية جديدة من مسلسل (في بيتنا روبوت)”
بعد قرار تأجيل الدراسة وبقاء الطلاب في البيت، كان ولا بد من وجود بعض مسليات الشتاء مع المشروبات الساخنة، والتي أطل بها علينا الفنان (هشام جمال) في تجربةٍ فريدةٍ سواء في الفكرة أو الشخصيات.
فكان المهندس (يوسف) صاحب ابتكارات الذكاء الاصطناعي على موعد مع تصنيع إنسان آلي يكاد يصل ذكائه للإنسان العادي، وتستمر الحلقات مع عائلته في إطارٍ كوميدي مختلف، وهذا ما جذب انتباه المشاهدين من جميع الفئات بعد أولى حلقاته، وأصبحوا ينتظرونه في موعده حتى نهاية الحلقة العشرين؛ مما طالب الجمهور بجزءٍ آخر من المسلسل، ولم يتأخر فريق العمل بالرد بمواعيد عرضه بعد المارثون الرمضاني، والجمهور ينتظر بلهفة. أما عن الأطفال فأصبح معظمهم يريد أن يخترع “لذيذ وزمبا” الخاص به حتى يساعده في حياته.

 

“عشاق الساحرة المستديرة”
كان لنصيب محبي الساحرة المستديرة في العالم جزءًا كبيرًا من هذا الشهر ولكن على المستوى العالمي؛ حيث أُقيمت نهائيات كأس العالم للأندية(قطر 2020) في نسخته السابعة عشر، حيث كان من المقرر إقامته في العام الماضي ولكن تم تأجيله؛ نظرًا لجائحة كورونا في العالم.
اشترك في هذه النهائيات ستة فرق عالمية تمثل كل قارة وهذا بعد انسحاب ممثل الأوقيانوسية (أوكلاند سيتى) لأسباب خاصة بالحجر الصحي، ولكن في النهاية كان التتويج من نصيب أصحاب البافاري “بايرن ميونخ” والوصيف من نصيب نادي “تغيريس أونال” الكوبي والمركز الثالث فقد فاز به عن جدارة “الأهلي المصري”، أما بالنسبة الجوائز الفردية في البطولة فقد حصل اللاعب الألماني “روبرت ليفاندوفسكي” على الكرة الذهبية ممثلًا بذلك “بايرن ميونخ“، ويقتنص اللاعب الكوبي “أندرية بيير” ممثلًا عن فريقه “تيغريس أونال“، والكرة البرونزية من نصيب الألماني “جوشوا كمشيش“.
لم تقتصر البطولة على الجوائز والكؤؤس فقط؛ بل كان هناك مجموعة من المشاهد التى لفتت انتباه الجماهير وخاصة فيديو الخاص بكابتن “محمد أبو تريكة” وحضوره المبارة فكان جالسًا وسط جماهير “التالتة شمال”، كذلك أظهر مشهد مصافحة اللاعبين “محمود كهربا وحسين الشحات” لأبو تريكة غضب الهيئة المنظمة للبطولة؛ بسبب مخالفة لوائح الإجراءات الاحترازية.

وكذلك ظهرت تحديات الفرق لبعضها نوعًا من الألفة والبهجة مثل: تحدي اللغات بين فريقى الأهلي وبايرن ميونخ، كل شخص من الفريق ينطق جملة مشهورة للنادي الآخر مثل “Mia San Mia” و “جمهوره ده حماه” فشاعت البهجة بين الجماهير.
وكذلك مشاهد عقب انتهاء المباراة بين الأهلي والبايرن وطلب لاعبي البايرن تبديل “تيشرت اللعب” وكذلك الإشادة بمهارات الأهلي في المباراة.


“تامر أمين وأهل الصعيد”
آثار التصريح المشين لأهل الصعيد -كما وصفهُ البعض- الذي أدلى به الإعلامي المشهور (تامر أمين) على قناة النهار في برنامج (آخر النهار)، وملخص حديثه أنه اعتبر الصعيد يتاجرون بأطفالهم في سبيل لقمة العيش، كأن يعمل الطفل في الحرف أو تعمل البنت في خدمة البيوت وذلك من أجل المال.
فأثار هذا التصريح ضجة كبيرة بين فئات المجتمع كافة وليس أهل الصعيد فحسب.
ومن هنا اتخذ المجلس الأعلى للإعلام قراره بوقفه عن مزاولة المهنة لمدة شهرين ومنعه من الظهور على الشاشة، أما بالنسبة لقناة النهار فقد قامت بخصم مرتب شهر منه ويذهب لجمعية خيرية جراء فعلته وقدمت اعتذار إلى مشاهدي القناة. أما عن تامر أمين بشخصه، فقد اضْطُرَ للخروج في فيديو والإعتذار لكل أهل الصعيد واصفًا كلامه بأن الجمهور قد أساء فهمه؛ فإنه لن يُخطئ في أهله فهو أصله من الأرياف ونسبه من الصعيد. أما عن رد فعل الجمهور فالأغلب علق بأن اعتذاره غير مقبول حاليًا.

“برفيوم عمرو دياب”
أما عن إعلان العطور الذي كان يظهر فيه الفنان الغنائي (عمرو دياب)، فقد تصدر وسائل التواصل الاجتماعي وأبرزها “تويتر” بسبب غرابة مشاهد الإعلان بعض الشيء وهو ما يشتهر به كالعادة مما دعى الجمهور بأن يُصَرحَ برأيه عبر هاشتاج موحد “#برفيومعمرودياب”، فرد علي أحدهم قائلاً ” جرحه بيلم بسرعة” والبعض الآخر قال ” رشة من ريحة الحبايب لو تكرمت” أما ما كان مضحكًا أكثر هو تعليق صانعي المحتوى، فقد استغل (محمد طاهر) أحد مقدمي مراجعات الأفلام بعض التعليقات من خلال الصور والجمهور قرأها بصوته حيث علق قائلًا: “ودي رشة من عين شربيني، ودي رشة من عين اللي شافني ولا يرقيني”، وكذلك علق “ليه يا قلبى كل يوم تحب واحدة”.

 

“دعم الكبسة للطعميات”
أما عن قرار تأجيل الدراسة بسبب جائحة كورونا العالمية؛ فقد أعلنت الوزارة تأجيل الامتحانات حتى يوم (27) من فبراير وعندها يبدأ مارثون الامتحانات، ومع تزايد حالات الإصابة فأعلن معظم الطلاب عدم رغبتهم في أداء الامتحانات المباشرة والنزول في ظل هذه الظروف مطالبين الرئيس بتنفيذ الأونلاين عبر هشتاجات في موقع وسائل التواصل الاجتماعي “تويتر” فقد تصدر هاشتاج (#احناولادك ياريس) أو (#نفذالأونلاين ياريس) ولم يكتفي الطلاب بذلك بل استنجدوا بالسيدة الأولى (#انقذيناياماما_انتصار)، فقد تصدرت هذه الهاشتاجت منصة تويتر في مصر بل وصل خارجًا لأهل الخليج فكانت تعليقاتهم مثيرة للسخرية معلنين تضامنهم مع الطلاب المصريين فقد علق أحد الشباب السعوديين قائلًا “أنقذ الطعميات يا ريس” وكان الرد عليه من المصريين “حبيبي يا كبسة”.
ولكن مع تزايد عدد المطالبات بتأجيل الترم الدراسي أو الاكتفاء بالامتحانات الأونلاين، فقد خرج وزير التعليم العالي د/ خالد عبد الغفار وصرح بإنه “لا نية لتأجيل الامتحانات، والامتحانات في موعدها المقرر”، وهذا ما دفع الطلاب بالإسراع للكتب وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

“مريد يلتقي رضواه ويفارقنا”
شهدت الفترة الماضية حدثًا مؤسفًا للغاية، أوجع القلوب، وأسال الدموع؛ وهو وفاة الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي.
حيث نشر تميم البرغوثي ذلك على حسابه الشخصي على موقع “فيسبوك” في يوم الأحد الموافق (14) فبراير، وتلقى ذلك الخبر ببالغ الألم العديد من مُحبي الشعر، ومحبي الشاعر تميم البرغوثي.
ومن الجدير بالذكر أن الأطباء قد أخبروا مريد بأنه مصاب بورم خبيث في الرئة في نوفمبر (2020).
فالآن يوحَش الحاضرون، وتأنس رضوى عاشور بعد أكثر من (6) أعوام من الفراق والوحشة، وسلامًا على روحيهما ووردة.

بعض ال(Trends) تحدث ضجة كبيرة على السوشيال ميديا، فمنذ أيامٍ اجتاح توند حول مطالبات بتأجيل الامتحانات، وأخرى بإلغائها وكل ما هو متعلق بهذا وذاك تحت هاشتاج #صحتناأهمي_ريس.

ومن ناحية أخرى تصدرت تغريدات (#الامتحانات خطر ياريس) منصة التواصل “تويتر”، وتلاها في المركز الثاني وسام (#ضدتأجيل_الامتحانات)، ولكن المضحك في الأمر أن معظم التغريدات بالـ”هاشتاج” الثاني تتحدث حول أنهم ضد تأجيل الامتحانات، ولكن يريدون إلغائها تمامًا، أو تحويلها لأبحاث، أو “أونلاين”.

وهذا كله كان من بداية الإلغاء الغير متوقع من المرة الأولى، بل إن كان إلغاء الامتحانات في ذلك الوقت لتتأجل لوقت لاحق، لكن الطلاب تعاملت معه ع انه إلغاء نهائي ولم تأبه للمذاكرة طول هذه المدة والتى تصل لخمسين يومًا وكيف مر هذا الخمسين؟، لا نعلم.

وكان في هذا الوقت التأجيل قرار جمهوري أيضًا، فانتشر وقتها فيديوهات في حب الرئيس والامتنان له وفرحة الطلاب جميعًا، وإن نظرنا لوجه الحق فوقت التيرم الأول كان قصيرًا جدًا وكان موعد الامتحانات غير منصف للمرة لبعض الطلاب.

وفي الوقت الحالي، ومن هذا استغل طلاب مصر هذه الظروف في عمل ميمز وفيديوهات خاصة بالرئيس. وظهر ذلك في بعض لقطات الشاشة المثيرة للضحك، وفي لفتات ودية مضحكة، فقد قام الطلاب بتغيير صور حساباتهم على فيس بوك إلى صورة الرئيس السيسي، ومنشورات أخرى تحمل عبارات استعطاف من الطلاب للرئيس والغالب في أذهانهم هو انتظارهم يوم (14)؛ ليسمعوا خبر التأجيل أو أي قرار آخر، وكأن يوم (14) أصبح يوم تاريخي منتظر فيه القرار المصيري.

حزينٌ هو رغم تتويجه بالبرونزية، ومن هول الضغوطات على قلبه وأعصابه سجد شاكرًا الرب عقب فوز النادي، في الوقت الذي يحتفل فيه الجميع بالفوز مهللين بكل فرح وسرور، إلا أنه كان شغله الشاغل ألا يفوز النادي حتى انتهت المباراة بالفوز وهذا إنصاف الخالق ورحمة بقلبه.

لاعب في عمرٍ ثلاثيني، قليل الكلام، بعيد كل البعد عن افتعال المشاكل، له أهدافه وإنجازاته في الدوري الممتاز والكثير فيما لا يسعنا ذكره، لكن لا يحالفه الحظ أغلب الأحيان نوعًا ما، بدايةً بإصابته ب”فيروس سي” في (2012)، وظهور الأعراض في “أوليمبياد لندن” ثم مشاكل أخرى بمفصل الحوض في (2016) بعدما كان ثاني هدافي الدوري.

منذ ساعات فائتة في مباراة المركز الثالث بين الأهلي وبالميراس البرازيلي على الميدالية البرونزية، كان على “مروان محسن” ضرب ركلة جزاء وإصابة هدف، لكن لم يحالفه الحظ على الرغم من أنها كانت ركلة جيدة، لكنها كانت مصحوبة بضغط نفسي وتفكير “فماذا لو ضاعت هذه المرة أيضًا؟”.
في موقف لا يُحسد عليه، فمن ناحية يحاول جاهدًا إصابة الهدف؛ حتى لا يستكمل الجمهور السخرية ويستعيد بعض من ثقتهم، ومن ناحية أخرى حظه لم يصادقه أبدًا منذ فترة ليست بقليلة.
وماذا بعد؟!
ما هو إلا توفيق وتدبير من الله، ففاز النادي وحصل على الميدالية البرونزية، وسجد “مروان صبحي“، لا يستطيع الفرحة ولكنه يحمد الله فكان يحمل قلبه على كفه خوفًا من ألا يفوزوا، ويحمل على عاتقه ذنب الخسارة، مع العلم أنها ليست مسؤوليته.

علينا جميعًا قبل تعريض الإساءة نفكر كيف نتحمل أوزارها بعد؟
فبكل دعم وحب نساند مروان محسن ليعود بقوته المعتادة كمهاجم رائع للنادي الأهلي، وحان وقت الجمهور الأعظم بمساندة مهاجمه، فلاعب النادي جزء لا يتجزء منه. فبكل دوافع الإنسانية وبكل كرهي لتعريضي لمثل هذا الموقف من محاولات الجميع حولي لإحباطي، وإقناعي بالفشل مما لا يرضي الدين، فأدعم مروان محسن.

كتابة/ الشيمآء دراز، آلاء مرضي، أميرة خليل، محمد طاهر، أمنية معروف.