حوار مع الكاتب/ يوسف عماد.

مع كل زمن من الأزمان هتلاقي الناس بتختلف في تطور أو تدهور الأدب؛ ولكن ده مش صح يمكن علشان إحنا عايشين فيه، ولكن في ناس عظيمة جدا.



ممكن تعرفنا بنفسك؟

– أنا يوسف عماد، عندي (21) سنة، لسه طالب بدرس. عندي (4) كتب مش عاوز أقول عنهم روايات؛ لإنه في منهم مختلفين عن بعض كتابين؛ وده علشان أوصل المحتوى بشكل أفضل، وفي منهم روايتين، وبشتغل بقالي حوالي (5-6) سنين.

 

احكيلنا عن بدايتك.

– شركة جوجل كلمتني، كان عندهم (Project) معين اسمه “شركتك على جوجل“. كان تسجيل الشركات والمحلات الصغيرة على جوجل علشان لما الناس تعمل (Search) على جوجل تلاقيها، فده كان المشروع الأول معاهم، وبعدين اشتغلت معاهم في (Project) تاني في (2020)، كان له علاقة بالسفر في أي مكان في ظل كورونا.

 

أمتى بدأت “قعدة كارير“؟

– قعدة كارير لما بدأتها كان عندي (18) سنة، كانت معمولة علشان الطلاب والناس اللي سنها صغير إنهم يبقى عندهم خبرة في مجالات معينة؛ لإن كان في طلاب نفسها تشتغل في مجالات معينة بس مافيش عندهم أي خبرة أو معلومات عن المجال ده، علشان كده بدأنا نجيب ناس عندها خبرة في كل المجالات علشان تساعد الطلاب، ويعرفوهم أكتر عن المجال والواقع بتاعه، والاسم “قعدة كارير” لإن الموضوع بدأ مش (Formal) أوي، هو كان بسيط، حتى في إعداده في بدايته، ولسه مكملين فيه. بس أنا مستني فرصة تطوير الموضوع بشكل أفضل، وشغال عليه بس مستني يتوفر ليا وقت.

 

ممكن تقولنا عملت حاجات كتير في سن صغير إزاي؟

– ماكنتش بحط (Plane) ولا بنظم الوقت أوي، بس كنت بنظم أولوياتي جدًا، كل أولوية بديها الكمية الأكبر من وقتي ومن مجهودي، الموضوع بس تنظيم أولويات وبعيش اليوم بيومه، مبحطش أهداف لخمس شهور مثلًا.

 

هل كليتك كانت هدفك؟

– مش على طول الأهداف بتكون صح، ولا الأحلام. بس كليتي كانت الأنسب ليا، أفتكر إن كلنا لما كنّا صغيرين كان حلمنا نكون دكاترة ومهندسين، بس مع الوقت بتفهم الأنسب ليك وبتختاره.

 

إيه أهمية الأنشطة الطلابية من وجهة نظرك؟

– مشاركتش في أنشطة طلابية قبل كده، بس بفضل أن الناس تشارك فيها؛ لإنها بتخلي الطلاب تحتك بالبيئة وبسوق العمل وبتديهم خبرة، بس أنا للأسف مكانش عندي وقت علشان ألتزم بأنشطة.

 

احكيلنا إزاي بدأت تكتب؟

– أنا مش عارف أنا بدأت كتابة إزاي، الموضوع جه متتالي ورا بعض. في البداية كل اللي عملته إني كنت عاوز أجرب حاجة ومش معايا فلوس، فملقتش حاجة قدامي ينفع أجربها من غير فلوس غير الكتابة؛ لإني مكنتش محتاج غير ورقة وقلم، لقيت نفسي بتبسط بيها ومرتاح فيها، بدأت أطور نفسي ومبقتش مجرد هاوي؛ علشان أقدر أطلع الكتابة بشكل (Professional) أكتر لقيت نفسي خرجت الساعي والمبهج، حتى إنه في فترة الساعي كان تريند (إن يوسف كان جايب مجموع وحش أوي وعمل كتاب الساعي) وده كان صدفة، وبعدين لقيت عندي أفكار جديدة وأنا حابب ده. وبقالي (3) سنين في المجال ده، لمّا بقى عندي (4) كتب مقبولين بالنسبة للناس، وبالنسبة للناس القصص أو الكتب هي خيال، وأنا خيالي واسع الحمد لله، ودي نعمة من ربنا.

 

إزاي بدأ مشوار السوشيال ميديا؟

– مشواري في السوشيال ميديا بدأ مع الساعي، بقى عندي حوالي (4000) متابع، والساعي اتباع منه أعداد كبيرة جدًا، وبدأ الناس تقرأه ويعملوا (Search) عن يوسف ويتابعوني. بحاول أفيد الناس على السوشيال ميديا بأي حاجة بتعلمها، أنا بحب أشارك الناس أي حاجة اتعلمتها جديدة لدرجة إني من فترة كنت بشارك الناس عن خبرتي في تربية القطط، وبتضايق لما بكون عارف حاجة لوحدي محدش عارفها فبشارك مع الناس، بس بتأكد الحاجة إنها صح ولا غلط.

 

بعد ما اتعرفت بسبب الساعي، كتبت بوست حكيت فيه بدايتي كانت إزاي، وأنا عندي (14) سنة بعد ما دخلت سوق العمل واشتغلت في ال(Markting)، الناس شافت إن دي علامة إن لو متوفقتش في حاجة هتتوفق في حاجة تانية، وده كان أكتر بوست عمل ضجة على السوشيال ميديا، وده كان في (2018)، وخرجت من السنة دي تقريبًا عندي (100) ألف متابع.

 

كتاب الساعي بيمثلك إيه؟

الساعي كان كتاب واقعي جدًا لمواقف حقيقية، وكنت قاصد يكون الساعي حقيقي عن حكايات ناس حقيقية سمعت حكايتهم؛ لإني كنت شايف إنه بيتكلم عن حاجة حقيقية؛ يعني بيشجع الناس عن مواقف حقيقية، وإن اللي بيتعب ربنا بيكافئه عن سعيه، وكمان المبهج كمان كان حوالي (70)% منه حقيقي، بس “أربع عيون” كان فيه موقف اتبنى عليه الرواية كلها، ونسخة مرممة جزء كبير منها خيال، إنما برضو فيها جزء واقعي، من أجل هذا كتبت.

 

إيه هي الفكرة اللي بتشتغل بيها؟

– يمكن مفيش فكرة تربط بين كل كتبي؛ ولكن كانت فكرة بتشغل بالي وقتها فكتبت عنها. والفكرة الأساسية التي جعلتني أكتب من أجل إن أشجع المراهقين والشباب على دخول عالم القراءة والخيال، وجايز أكون الدليل إنهم يقرأوا في كتب أكبر ومجالات أوسع ويكملوا بعد ذلك. وهو ده هدف كتبي اللي فاتت واللي جاية.

 

مين هما أكتر الشخصيات المؤثرة في حياتك؟

أحمد مراد، ودكتور/ أحمد خالد توفيق أكتر شخصيات أثرت فيا وأنا أصلًا مقتبس فكرة إني أحبب الناس في القراءة منه، يمكن مش هوصل للي وصله بس بحاول.

 

مين هو مثلك الأعلى؟

د. رامي خضير مثلي في ال(Business)، وساعدني كتير وكل حاجة في حياتي في شخص بيبقى عندي مثل أعلى.

 

أكتر التعليقات اللي قابتلك؟

– سني الصغير كان أكتر التعليقات عليه؛ يمكن جزء منها صح كان ناقصني خبرة وتجارب لا تأتي إلا مع العمر، واتعلمت وأخطأت، ويمكن ده أكبر عقبة قابلتني.

 

هل شايف إن مستوى الأدب متطور؟

– مع كل زمن من الأزمان هتلاقي الناس بتختلف في تطور أو تدهور الأدب؛ ولكن ده مش صح يمكن علشان إحنا عايشين فيه، ولكن في ناس عظيمة جدًا وكتابتها عظيمة واختلاف الآراء وارد لإنه فن.

 

إيه هو إحساسك في أول مرة حسيت إنك بقيت مشهور؟

– كان أول حفل توقيع (2019) أكون معروف فيها بكتاب الساعي، كان بيحكي عن إن اللي بيسعي ربنا بيديله، فحسيت إني صح وكنت مبسوط جدًا؛ لإن (2018) مكنتش لسه اتعرفت، و(100) ألف شخص حضروا وأثبتولي إني صح.

 

إيه هو هدفك؟

– مبحطش أهداف بعيدة المدى كل يوم، وليا هدف معين ضد فكرة تاريخي الأدبي. أنا بكتب لشباب زيي، والحاجة اللي كنت عاوز ألاقيها بشكل يوصلهم.

 

أكتر جملة نفسك تسمعها؟

– “يوسف حببني في القراءة” أو “أول كتاب قرأته كان ليوسف“؛ أكتر جمل هتفرحني.

 

إيه هي نقطة التحول في حياتك؟

– أكتر نقطة تحول في حياتي بعد الثانوية مجبتش مجموع حلو الناس خضوني قالولي “اتعلملك صنعة“، كان بالنسبة لي تحدي، ولحد آخر يوم في عمري هفضل أجرب علشان أثبت لنفسي قبل الناس. والحمد لله

ربنا أكرمني بحاجات كتير بعدها.

 

إيه رسالتك للشباب؟

– رسالتي للطلاب هي جرب واستغل الوقت المتاح هتقدر تعرف نفسك أكتر وتشتغل عليها أكتر.

 

أهم جملة في حياتك؟

– “وأن ليس للإنسان إلا ما سعى“.

 

حوار: ميار عبود، اسراء عبد الرسول