عالمٌ من النبرات.

أصواتٌ تخرج من أفواهٍ؛ لتغزوا آذان شخص ما، فتسير تلك الأمواج الصوتية إلى العقل لتُترجم



“أصواتٌ تخرج من أفواهٍ؛ لتغزوا آذان شخص ما، فتسير تلك الأمواج الصوتية إلى العقل لتُترجم”.

الأصوات مهما كانت، فلها مفعول كبير على البشر، لذا دعنا ندخل إلى عالم لا يُرى بالعين بل نراه بعقولنا نتيجة لأصوات سكان تلك العالم، فاليوم هو “اليوم العالمي للإذاعة” الذي يتم فيه تسليط الضوء على من أمتعونا بأصواتهم وجعلونا أيضًا نعرف أخبار العالم، نحن هنا لنقدم كل التقدير لما تقدمه لنا هذه الوسيلة المسموعة، والاحتفال بهذا اليوم يكون في يوم (13/2) من كل عام -تبعًا لما أعلنه المؤتمر العام لليونسكو في دورته الـ (36) يوم (13) فبراير لعام (2011) بوصفه اليوم العالمي للإذاعة– تزامننًا مع اليوم الذي اُنشئت فيه إذاعة الأمم المتحدة عام (1946م).

كما أنه في بيان قد جاء للمنظمة عن هذه المناسبة بأن “الإذاعة تعد وسيلة الإعلام الأكثر وصولًا للجمهور في كل أنحاء العالم.

وتعتبر وسيلة تواصل واتصال قوية ورخيصة، مناسبة جدًا للوصول إلى المجتمعات النائية والفئات الضعيفة مثل: الأميين وذوي الإعاقة والنساء والشباب والفقراء، كذلك توفر الإذاعة منبرًا للمشاركة في النقاش العام، بغض النظر عن المستوى التعليمي للناس.

فضلًا عن ذلك، تضطلع الإذاعة بدور كبير وخاص في التواصل خلال حالات الطوارئ وتقديم الإغاثة أثناء الكوارث”؛ لذا من واجبنا أن نشيد بالإذاعة وبهذه المنصة التي تعد من أكثر الوسائط الإعلامية جذبًا للأشخاص ولما له من دور عظيم، ومازال الراديو على قيد الحياة بتأثيره منذ بدء أول بث إذاعي في أوائل العشرينيات من القرن الماضي، ولكنه مستمر في فرض نفسه في عصرٍ تتطور فيه وسائل الإعلام، وتنتشر فيه التكنولوجيا، ولكنه مازال يمتلك مكانته الخاصة بين الجمهور، حيث أصبح بإمكان الجميع الاستماع إلى كثير من المحطات الإذاعية دون الحاجة إلى مذياع، وفي عصرنا هذا صار الراديو متوفرًا للجميع، فهو يوجد بكل هاتف تطبيق للراديو أو يمكن تحميله بكل سهولة، كما أنه يستخدم بشكل هائل ويتضح ذلك في احصاءات اليونيسكو إلى أنه “في عام (2016) تجاوز عدد مستمعي الإذاعة عدد مشاهدي التلفزيون ومستخدمي الهواتف الذكية، وأنه توجد أكثر من (800) محطة إذاعية في البلدان النامية بينما نصف سكان العالم تقريبا (3.9) مليارات شخص لا يزالون غير قادرين على الاتصال بشبكة الإنترنت”.

وهنا دعني أسألك كم من المرات استمعت إلى شخصٍ يتحدث في الراديو عن حدثٍ ما، فبدأ عقلك في رسم صورة لما يجري في هذا الحدث؟ وهذا أكثر ما يميز الراديو أو لكل ما هو يُسمع أن هذه وسائل تمنح لعقلك حرية التأمل والتصوير لما تسمعه، فتخيلك لصورة ما أو تأملك عند سماع شيء هو ما يسمى بالتصور المرئي (Visual imagery)، والتأمل المرئي (Sound meditation). ففي اليوم العالمي للإذاعة مازالت الإذاعة لها طابعها الخاص وما يميزها عن باقي الوسائل الأخرى، ولكن هل ستبقى الإذاعة كما هي وتستطيع أن تقدم لنا ما يزيد إمتاعنا؟إجابتي عبارة عن التمني لها بالصمود.

كتابة: علي جمال
تدقيق: أحمد بدوي