مسلسل Dark

تدور أحداث المسلسل عن كيفية ترابط الأمور والأشخاص ببعضهم البعض في بلدة (Winden) بألمانيا.



-تم إصدار المسلسل في (1/12/2017)، وهو أول مسلسل ألماني من إنتاج شركة “نتفليكس”.
-يتكون المسلسل من (3) أجزاء.
-تصنيف المسلسل: جريمة، غموض، دراما.

“السفر عبر الزمن ما بين الماضي والحاضر والمستقبل، عوالم مختلفة وأزمنة معقدة”.

تدور أحداث المسلسل عن كيفية ترابط الأمور والأشخاص ببعضهم البعض في بلدة (Winden) بألمانيا. هناك العديد من العائلات التي ترتبط ببعضها البعض بفضل دورة من الصدمة الزمنية استمرت (33) عامًا، وتحدث الدورات بشكل أساسي في السنوات (2019-2020)، و(1986-1987)، و(1953-1954).

الأشخاص الثلاثة الأساسيون المشاركون في هذا الصراع مع الزمن هم: (يوناس؛ وشخصيته المستقبلية آدم، مارثا، وكلوديا).

في مدينة “فيندن” في ألمانيا يوجد شخص يُدعى “يوناس”؛ غاب عن المدينة وذهب لمصحة عقلية في فرنسا بعد انتحار والده “مايكل”؛ حيث كان يتلقى العلاج بعد تلك الصدمة من الآثار العقلية والعاطفية، وبعد عودته للمدينة لم تكن الأمور كما كانت؛ فيلقى أصدقائه في المدرسة ويتفاجئ بالفتاة التي يحبها “مارثا” ترتبط بصديقه “بارتوش”، وكانت الأمور مضطربة في المدينة بعد اختفاء طالب من المدرسة بصورة مجهولة، وكانت والدة يوناس على علاقة غرامية ب “أورليش”

-المحقق الرئيسي في قضية الاختفاء-، وأيضًا زوج مديرة المدرسة “كاثرينا”، والتي بها يوناس، وبعد فترة يختفي ابن المحقق “ميكيل” بصورة غامضة أيضًا.

“ڤيندن” يوجد بها كهف أو مغارة؛ يوجد بداخله فجوة تتصل بها ثلاث بوابات زمنية؛ الأولى تؤدي إلى عام (1953)، والثانية إلى عام (1986)، والثالثة إلى عام (2019)، أي شخص يدخل الكهف يُمكنه أن يذهب لأي زمن من الزمنين الآخرين على حسب البوابة التي اختارها.

ميكيل دخل عبر بوابة الزمن المؤدية إلى عام (1986)، وكان ينتمي لعام(2019)؛ وهنا تبدأ أحداث المسلسل عندما دخل الكهف بطريقة ما؛ فوجد نفسه في هذا العام، ليصادف ممرضة تدعي “إينيس كانفالد”، والتي قامت بتربيته وتغيير اسمه من “ميكيل” إلى “مايكل”.
بعدها كبر ليتزوج من “هانا”، وأنجبا طفل وهو “يوناس”. وعندما استوعب مايكل أنه أتى من المستقبل، وأنه لا يستطيع الخروج من تلك الفجوة والحلقة الزمنية، فلا أمل لعودته لعالمه وأهله؛ فقام بالانتحار، وهنا سيقوم والده -المحقق- “أورليش نيلسن” بالبحث عنه فيعثر على الكهف بالصدفة، ويجد البوابات الزمنية لكنه لم يدخل إلى نفس الزمن الذي دخل فيه ميكيل؛ بل سافر إلى عام (1953).

وتدور الأحداث تباعًا؛ حتى يكتشف يوناس الفجوات الزمنية والأحداث الغريبة، وبعد تتابع الأحداث اكتشف يوناس أن هذا الطفل هو والده، من خلال شخص غامض نقله عبر الزمن عبر بوابة موجودة في كهف أسفل مصنع الطاقة النووية بالمدينة التي كانت فجوة بين الأزمنة، واتضح بعد ذلك أن هذا الشخص الغامض هو نفسه يوناس، ولكن بشخصيته المستقبلية؛ عائدًا بالزمن لكي يحاول تعديل الأمور وتدمير الفجوة بين الأزمنة.

هناك العديد من الأجهزة التي تم بناؤها وتغييرها على مر السنين، والتي تساعد في الحفاظ على حلقة السفر عبر الزمن؛ أحدها هو نفق يقع في نظام كهف في “فيندن” والذي يعمل كممر بين (1953)، و(1986)، و(2019).

هناك أيضًا جهاز يبدو أنه ينشط ثقبًا دوديًا، أو يتسبب في انفجار مروع.

وطوال المسلسل يعمل يوناس مع آدم وكلوديا لتغيير الدورة الزمنية التي تستمر في الحدوث، وكان الخلاف قائم بين آدم ويوناس في محاولات إنقاذ البشرية والذهاب إلى الجنة، فيما يسموها “بارادايس”، وكانت تفشل المحاولات في كل مرة؛ حيث تعود الدورة الزمنية للبدء من جديد.

يخبر آدم يوناس أن ألم خسارة مارثا هو ما سيساعده في النهاية على أن يصبح الشخص الذي من المفترض أن يكون عليه، بعد قتله لها.
بعد موت مارثا بلحظات تظهر مارثا أخرى في نفس الغرفة المتواجد بها (يوناس، وجثة مارثا)؛ ولكن بهيئة مختلفة، وتخبره أنه يجب أن يذهب معها، وأن السؤال ليس من أي وقت؛ بل من أي عالم؟ والذي قدم عديد من الأسئلة حول إمكانية وجود عوالم أخرى.

وجوده كشخص مهم في أحداث المسلسل؛ كان نوح أحد الأشخاص الرئيسين الذين عملوا مع آدم وظهر في المدينة بدور الراهب؛ لكنه مختلفًا عن كونه كاهنًا لكونه المسئول عن حالات الاختطاف والقتل الموجودة في البلدة. وادّعى أنه يعمل لصالح “جانب النور” المعروف أيضًا باسم “كلوديا”؛ جعل الموسم الأول من “نوح” شخصية شريرة، رجل يبدو محاصرًا في معركة أبدية مع كلوديا للسفر عبر الزمن؛ لكن يكتشف بعد ذلك أنه مؤمن بنبوءة أكبر وهو “آدم” -الشخصية المسنة من يوناس-.

يوجد دفتر ملاحظات به رمز عقدة ثلاثية على غلافه، والذي يبدو أنه يحتوي على سرد كامل لكل وقت السفر والدورات التي يمر بها الأشخاص، ولكننا لا نعرف من الذي أنشأ هذا الكتاب، فيكون أحيانًا في حوزة نوح، وأحيانًا أخرى في حوزة آدم وكلوديا.

تانهاوز: هو صانع ساعات في “فيندن”، وهو مؤلف كتاب “رحلة عبر الزمن”، وساعد يوناس وكلوديا في نقاط مختلفة في كيفية السفر عبر الزمن.

وتستمر الأحداث في التتابع والترابط بين بعضَها، وجميع الأجزاء مترتبة على بعضها، وظهور شخصيات أخرى من أزمنة مختلفة؛ مما جعل وجوب مشاهدة جميع أجزاء المسلسل لفهم الأحداث.

وفي نهاية المسلسل قام آدم بالذهاب إلى يوناس وأخبره بكيفية إنهاء الفجوة التي سببها “تانهاوز”؛ في محاولته بالعودة للزمن عن طريق جهاز قام بإختراعه للتنقل بين الأزمنة؛ لرجوع ابنه وحفيده وزوجته الذين ذهبوا ضحية لحادثة طريق بسبب حالة الطقس قبل نهاية العالم ببضع ساعات في محاولة أخيرة لإنقاذه، وأن محور الأمور كلها هما: يوناس ومارثا، وحل اللغز في النهاية واختفاء كل الشخصيات التي أنشأها الزمن ومنها يوناس ومارثا بجميع شخصياتهم.

الإخراج:
جيد للغاية؛ كل حلقة تدهشك بطرق لم تعتقد أبدًا أنها ممكنة؛ حيث كانت الاكتشافات التي تجتاح باستمرار غير متوقعة ولكنها ربطت القصة جيدًا معًا.
مهارات تمثيلية استثنائية ومقنعة من قِبَّل طاقم العمل بالكامل، وأطنان من المشاهد القلبية بين ديناميكيات الشخصيات المختلفة.
هذا العرض هو الخلاصة المثالية لعرض مدروس جيدًا؛ حيث تم إعداده بدقة، وتنفيذه بشكل جيد.

أحدث هذا العرض ثورة في سرد قصص السفر عبر الزمن، وهو بالتأكيد أحد أكثر العروض المكتوبة ذكاءً وثباتًا في عصرنا.
وحصل المسلسل على إقبال شديد من المتابعين؛ نظرًا لغموضه، وحصل على تقييم (8.8/10) على موقع (IMDb).