“خلد لذكراك؛ فالذكرى لا تموت”

مات ملحنٌ عبقريٌ وبقيت ألحانه حرة تحلق في سماء عالمنا إلى يومنا هذا.



 

مات ملحنٌ عبقريٌ وبقيت ألحانه حرة تحلق في سماء عالمنا إلى يومنا هذا، وفي كل ذكرى وفاة له تعود التساؤلات حول نهايته الغامضة، وسبب اعتباره كأحد أشهر رواد الموسيقى في مصر؛ ولكن ما التأثير الشديد الذي أحدثه “عمر خورشيد“؟ وكل هذا بالرغم من وفاته عن عمرٍ ناهز ال(36) عامًا فقط!

ولد في أسرة تعرف قيمة الفن وتعتز به، فوالده هو “أحمد خورشيد” أستاذ التصوير السينمائي؛ والذي كانت تربطه علاقات عديدة بالفنانين والأدباء وكبار الشخصيات العامة. كما أن أخته الصغرى -غير الشقيقة- هي الفنانة “شيريهان“. درس في كلية “الآداب” وحصل على الليسانس، ثم درس في المعهد اليوناني للموسيقى، وبعدها اتجه إلى الفن.

كانت هناك صداقة تجمع بين خالة عمر والسيدة “أم كلثوم“؛ لذا منذ طفولته وهو يتدرب على الألحان الصعبة أمام كوكب الشرق التي دائمًا ما أثنت على موهبته؛ فكانت كلما رأته نادته ليعزف لها وإن أعجبها فاجئته بحلوى. وعندما اقترب من سن الشباب طلبت منه السيدة أن يعمل معها في فرقتها الموسيقية، فوافق على الفور على الفرصة التي تعد شَهادة إثبات كبيرة على موهبته.

فشبّ عمر على العمل مع أكبر فنانين مصر مثل “عبد الحليم حافظ” في أعمالٍ له كأغنية “أهواك“، و”أنا لك على طول“، و”قارئة الفنجان“، وعمل مع “فيروز” أيضًا كما في أغنية “لما بدا يتثنى“، ولا ننسى كوكب الشرق التي لحن لها أشهر أغانيها كـ”ليلة حب“، و”هذه ليلتي“، و”من أجل عينيك“، كما شارك في تلحين أغانٍ كثيرة لها كـ”أنت عمري“، و”ألف ليلة وليلة“، وعمل أيضًا مع الفنان “فريد الأطرش” والفنانة “صباح“، وغيرهم. وكل هذا بجانب ألحانه في الموسيقى الغربية.

كان لعمر صداقات عديدة في الوسط الفني بين كل فنانيه؛ كانت تلك نتاجًا للأعمال السينمائية الكثيرة التي شارك فيها، أما الصداقة القوية جمعته بالفنانة “سعاد حسني” والفنان “عبد الحليم حافظ” خاصة في الفترة التي استمر فيها زواجهما، فيقال أنها سبب وفاته. ويُحكى أن عمر قد وقف بجانب سعاد بعد وفاة عبد الحليم وحاول حمايتها من مضايقات بعض السلطات؛ وهذا لم يعجبهم بالطبع.

تزوج عمر في حياته (5) زيجات، آخرها من الفنانة “مها أبو عوف” أخت صديقه الذي لم يكن يفارقه “عزت أبو عوف“؛ ولكنه لم يرزق بأطفال من أيٍ منهن.
نهايته كانت مأساوية؛ فقد توفي إثر حادث مرور بشارع الهرم. نهاية غامضة ومثيرة للتساؤلات، خاصة بعد المنشور الذي قام بنشره أخوه “إيهاب خورشيد” منذ أيام قليلة.

كتابة/ ندى علاء.