مراجعة فيلم (don’t let go)

تبدأ أحداث الفيلم ليلًا في مشهد تحت أحد الجسور في ولاية "لوس أنجلوس" الأمريكية.



الفيلم: Don’t Let Go.
أول عرض: يناير (2019).

جاك رادكليف؛ ضابط شرطة مجتهد يحب عائلته المكونة من أخيه “جاريت” وابنة أخيه “آشلي“. اعتادت “آشلي” الاتصال بعمّها “جاك” كل مرةٍ تقع فيها في مأزق، حتى أنّه اشترى لها هاتفًا؛ لمهاتفته في حال حدوث أمر لها. تبدأ أحداث الفيلم ليلًا في مشهد تحت أحد الجسور في ولاية “لوس أنجلوس الأمريكية. بينما كان جاك عائدًا من العمل إذ تتصل به ابنة أخيه ليُقلّها إلى المنزل بعدما أنهت مشاهدة فيلم ما في السينما. يقرر جاك اصطحاب ابنة أخيه لتناول العشاء في مطعمهما المعتاد ويتبادلان الحديث حول والدها وعلاقته بها.

تتصل آشلي بعمّها لاحقًا وتشكره على حديثه لوالدها -أخيه جاريت– وتخبره عن شرائه لها درّاجة أحلامها واصطحابها لتناول العشاء وأنها أخيرًا جرّبت طبق “دجاج الثوم” الذي استمر جاك كثيرًا في اقتراحه لها. يصادف وقت اتصال آشلي بعمّها هذه المرة انشغاله كثيرًا في بعض الأعمال الورقية فيضطر لإنهاء المكالمة سريعًا معها. في يوم آخر وعلى الأرجح اليوم الذي يليه، تتصل آشلي بعمّها جاك مجددًا ولكن هذه المرة يكون صوتها بعيدًا ومشوّشًا وتُقفل المكالمة بعدها. يحاول جاك الاطمئنان عليها ويخبرها بمكالمته لاحقًا. يصل جاك لمنزل أخيه ليجد آشلي وأبيها وزوجته قد لقوا حتفهم في مشهد وحشي أشبه بالجريمة. آشلي ملقاة في حوض الاستحمام، وأمها ملقاة على الأرض، ووالدها مقتول ومُلقى على السرير.

يُصاب جاك بنوبة بكاء ويتصل بصديقه في العمل “بوبي” الذي يصل مسرعًا وباقي أفراد الشرطة. تتوالى الأحداث ويدخل جاك في صراع نفسي ويلوم نفسه؛ لأنه لم يستطع إنقاذ أفراد عائلته.

بعد إتمام مراسم الدفن، يبقى جاك في منزله يحدّق طويلًا في هاتفه مشاهدًا كل المقاطع المصوّرة التي أرسلتها له آشلي من قبل، وبينما هو يفعل، إذ يرن هاتفه ليتفاجأ بأن المتصل هو رقم آشلي فيصاب بالاندهاش؛ لكن تنتهي المكالمة قبل أن يرد. يحاول إعادة الاتصال بها ولكن دون جدوى؛ فالرقم خارج الخدمة.
بعد ذلك، يذهب جاك إلى مركز الشرطة -مقرّه في العمل- ويفتّش في أدلة مسرح الجريمة ولا يجد هاتفها؛ لأنه كان بالمنزل. وبالفعل، يذهب إلى مسرح الجريمة ويحصل على هاتف ابنة أخيه. أثناء تواجده في منزل أخيه -الذي بات مسرحًا للجريمة-، يتلقّى مكالمةً أخرى من آشلي ثانيةً فيُصاب بالجنون والاندهاش. يردّ هذه المرة ليتفاجأ بآشلي ترد عليه ولكن تنتهي المكالمة بعد لحظات.

يقرر جاك العمل على قضية مقتل عائلته بعد ما نُشر في الصحف أنها كانت قضية انتحار. بعد مدة قصيرة، يزور بوبي منزل جاك ليخبره أن بعض المحققين يودّون الحديث معه في قضية عائلته ليتّضح منهم بعد ذلك نوايا عن اتّهامهم له بقتلهم؛ ما يسبب استياءه وغضبه.
يصل جاك مكالمة جديدة من آشلي ليبدأ في استيعاب ما يحدث بعد عدّة طلبات واستنتاجات يطلبها منها ليكتشف أنها تتكلم قبل واقعة مقتلها بفارق (4) أيام.
تكشف الأحداث بعد ذلك تورّط (جاريت) -أخ جاك– مع مجموعة من بائعي المخدرات؛ بل يصل الأمر لتورّط شبكة من الشرطة الفاسدة تسبّبوا هم في مقتل عائلة جاك.

في واحد من مشاهد الفيلم وبعد أن أعطت آشلي لجاك اسم أحد الأشخاص الذين يعملون مع والدها، يحاول جاك الذهاب لمنزله لفهم علاقته بأخيه؛ ولكن لم تأتِ الرياح بما تشتهي السفن، وتعرّض جاك لطلق ناري أدّى لنزيفه كثيرًا من الدماء ويموت بعدها. هو بالفعل لم يمت وإنما وجد نفسه في السيارة مع بوبي. وعند قراءته للجريدة وجد خبر مقتل عائلته مجددًا مع اختلاف أنهم ماتوا “الثلاثاء” بدلًا من “الأربعاء” والقاتل هو أخوه. تتصل آشلي مجددًا في الوقت الذي تكون فيه قد اقتربت من العصابة، يخبرها عمها بتوخّي الحذر وضرورة الذهاب من ذلك المكان. بعد محاولتها الهرب، أخبرها جاك أن تكون في المطعم المعتاد لهما وبعدما يطلب منها وضع علكة تحت المنضدة ويخبرها بلونها ليكون إثباتًا أنه يكلمها من المستقبل. وأنها في خطر هي والعائلة؛ ليعطيها بعد ذلك رقم بوبي ليساعدها في حال تأزّم الأمور أكثر. وبالفعل تسير آشلي على تعليمات عمّها وتتصل ببوبي ليُقلّها للمنزل. يصل بوبي إليها وعند الوصول للمنزل تهرع العائلة لتجد أن بوبي هو الشخص الذي تورّط معه جاريت ويقتل والدها والدتها. في مشهد بالتوازي مع ذلك -ولكن بالمستقبل- يكون جاك في رحلة بالسيارة مع بوبي ورئيسهما بالعمل متّجهين نحو إحدى الأدلة للوصول للأشخاص المتورّطين بالجريمة؛ لكن يظهر بوبي على حقيقته ويقتل رئيسه بالعمل ويطلب من جاك الانصياع لأوامره وينظر بعيدًا وهو يقتله.

يعود المخرج إلى مشهد الماضي وتستطيع آشلي الهروب من منزلها قبل قتلها وتهرع مسرعةً إلى منزل عمّها؛ لتطلب منه النجدة.
أخيرًا وبعد شعوره بالخطر، يقتل جاك بوبي ويستطيع بذلك إنقاذ آشلي ونفسه ويحقق الجملة التي قالها لها سابقًا: “إن أنتِ أنقذتِني، أنا أُنقذكِ“.
وينتهي الفيلم على هذا المشهد.

الفيلم من بطولة:
David Oyelowo (Jack), Storm Reid (Ashley), Mykelti Williamsom  (Bobby)  and Brian Tyree Henry ).(Garret

التمكّن من الدور كان مميزًا واستطاع طاقم التمثيل إقحام حواسنا مع القصة.
الفيلم من إخراج: Jacob Estes.
كان الإخراج هو أكثر ما نال إعجابي؛ حرص المخرج على تسلسل عجيب للأحداث وربطها ببعضها وأشار لبعض الأمور الخفية كمدى دراية سكان المناطق “متوسطي الدخل” بالحواري والأزقّة وما إلى ذلك، كما برع في تسبّب ما يسمّى بال”*Mind Fuc“؛ حيث لم يكن تتابع الأحداث بالشكل الذي يمكّن المشاهد من توقّع الآتي؛ بل العكس فاجأني بطريقة حل الأمور. أعجبني كذلك أن حلّ مشكلة الفيلم كلّها كان في ال(5) دقائق الأخيرة، وهو ما يستدعي تركيز المشاهدين المطلق.
مراجعة/ صهيب خضر.