رحيل تلميذ مدرسة المشاغبين

هو الفنان الذي كان حضوره خفيفًا على نفوس المشاهدين ومؤثرًا في أعماله، الفنان (هادي الجيار).



تتوالى الصدمات في الوسط الفني برحيل أحد أبناء “مدرسة المشاغبين” وهو الفنان الذي كان حضوره خفيفًا على نفوس المشاهدين ومؤثرًا في أعماله، الفنان (هادي الجيار). بعد إعلانه عن إصابته بفيروس كورونا، تدهورت حالته؛ نظرًا لإصابته بأمراض أخرى كما صرح د/ أشرف ذكي فترك في قلوبنا علامات الحزن والأسى. وأكثر من انتحب فراقَه الفنانُ محمد صبحي قائلاً: “هادي الجيار، ونبيل الحلفاوي أول اتنين عرفتهم لما قدّمت معهد سينما سنة (1967)، هما اللي قالولي إني اتقبلت وإحنا منعرفش بعض، قومت وأخدهم بالحضن، ومن هنا بدأت صداقتنا قبل ما ندخل المعهد“.
ربما تلاحظ في بعض أعماله أنه أبوك الحنون وبعضها الشرير بامتياز، وفي أدوار أخرى تشفق عليه رغم شره، هو “لطفي” في مسرحية (مدرسة المشاغبين)، و”منعم الضو” في مسلسل (المال والبنون)، و”أبو العز” -شيخ الغفر- في (كفر دلهاب) وغيره كثير.


وُلِدَ (الجيّار) في أكتوبر عام (1949) وتخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية وكانت أول مشاركة له بدور (لطفي) في مسرحية (مدرسة المشاغبين) حيث كان وقتها مترددًا ولم يستطع اللحاق بباقي الفنانين في العمل لأنهم كانوا على حد قوله: “إيفّيهاتهم ارتجالية وكتيرة”؛ مما دفعه أن يترك العمل ويعتذر عنه ولكن نصحه الراحل/ عبد المنعم مدبولي أن يستأنف عمله ويتعلم من زملائه، فأخذ بالنصيحة وطوّر من نفسه فارتفع أجرُه وقتها من (15) جنيهٍ إلى (20) جنيهًا فقدّم أعمالًا متنوعةً ما يزيد عن (200) عمل فني.

من أعماله السينمائية: (لكن تشرق الشمس – بائعة الحب – كل شيء قبل أن ينتهي – الكل يحب…) والتلفزيونية مثل: (العصيان – الحرافيش – القطة العميا – أبناء ولكن – أبو ضحكة جنان – كفر دلهاب – سك على إخواتك). ومن الأعمال المسرحية ما يزيد عن ستة أعمال منها: مدرسة المشاغبين والقاهرة في ألف عام والسفيرة عزيزة. بالإضافة إلى أعماله الإذاعية والسهرات التلفزيونية ولكنّه كان متألقًا بدرجة كبيرة في الأعمال التلفزيونية؛ فكان آخر له في مسلسل “شديد الخطورة” (2020) من بطولة الفنان أحمد العوضي والفنانة ريم مصطفى. وكان من المقرر أن يشارك في رمضان القادم في مسلسل “الاختيار (2)” ولكن قضاء الله نافذ لا محالة.

كانت قد تردّدت بعض الشائعات عن خبر وفاته كثيرًا مما دفعه للتصريح للإعلامي رامي رضوان على قناة (dmc): “تخيل أشوف صفحات دخلت عليها لأول مرة بتتكلم عن وفاتي. طب رد فعل بنتي ولا مراتي ولا أخويا اللي مسافر برا ويقلق يبقى إيه؟ الناس بقت أرواحها بسيطة على بعض كدا ليه؟“، فرغم التزامه العمل الفني -فقط- وبعده عن الأضواء والإعلام، إلا أنه لم يسلم منها حتى رحل في هدوء في العاشر من يناير القريب، عن عمرٍ يناهز (71) عامًا. فاللهم الرحمة الواسعة بروحه.

كتابة: ميار عبود – أمنية معروف.