من الطفولة الصعبة ومعاناته مع التنمر، إلى حلم استعمار المريخ

الرجل الذي حصل على لقب "الأغنى في العالم".



ذات مرة قال: “لن أكون سعيدًا حتى نهرب من الأرض ونستعمر المريخ“. لم ولن تتوقف أحلامه وطموحاته، فتتوالى إنجازاته بدايةً من تخطيه تنمر من حوله عليه ومقدرته على أن يثق بنفسه من جديد، حتى أصبح الآن الأغنى على الإطلاق. إنه الملياردير “إيلون ماسك“.

بعد ارتفاع سهم (Tesla)؛ أصبحت ثروته تقدر الآن بحوالي (188.7) مليار دولار، وفقًا لموقع (The verge) لمؤشر “بلومبرج” للمليارديرات؛ ليصبح إيلون ماسك أغنى رجل في العالم، متفوقًا على”جيف بيزوس” -مؤسس أمازون-؛ ولكن لم يستطع أن يهنئ بهذا الرقم القياسي الجديد؛ فقد فقده قبل مرور أسبوع واحد!

الرجل الذي حصل على لقب “الأغنى في العالم”، هو نفسه الطفل الأفريقي الذي كان يتعرض للتنمر، لم تكن طفولته سهلة؛ فهذا الطفل الذي ولد بجنوب أفريقيا انفصل والديه وهو في عمر التاسعة، وعاش مع والده هو وأخوه الأصغر، ولم تكن حياته هادئة؛ بل كانت مضطربة.

فهذا الطفل قد تعرض للتنمر حتى فقد وعيه، غير المضايقات من عصابة أولاد في المدرسة الذين وصل بهم الأمر إلى إلقائه من السلالم، لينتقل بعدها إلى المشفى؛ مما جعله يرغب بالانتقال إلى الولايات المتحدة الأمريكية “أرض الفرص”.

أما عن دراسته؛ فقد انتقل إلى “كندا” مع أمه وإخوته ودرس بجامعة “كوينز” في أونتاريو لمدة عامين، ثم درس بجامعة بنفسلفانيا ونال درجة علمية في “الفيزياء والاقتصاد”، وبعدها للحصول على الدكتوراه، فقد التحق بجامعة “ستانفورد” بكاليفورنيا؛ ولكنه ترك الدراسة بها قبل أن يبدأها؛ ليبدأ أولى مشاريعه.

ومن تأسيسه لشركة (Zip2)، مرورًا بشركة (X.com)، حتى شركة (PayPal) للتحويلات المالية السريعة التي أخذ إيلون نصيبه فيها والذي قُدر بـ(165) مليون دولار، بعد أن بيعت إلى (Ebay) مقابل (1.5) مليار دولار في عام (2002)، وبعدها انشغل إيلون بالفضاء، وأنشأ شركة (spaceX) التي يأمل بها أن يجعل السفر للفضاء أمرًا سهلًا.

لَا بُد أن تلك الشريحة الإلكترونية التي انتهى من تصميمها وعرضها للعالم -مؤخرًا- ساهمت بشكل ما في ما استطاع تحقيقه ماديًا في الشهور القليلة الماضية.

أما عن انشغاله بالأرض؛ فقد قام بالاستثمار في شركة “تسلا” للسيارات الكهربائية بأكثر من (70) مليون دولار، ومن تسلا لإنشاء شركة “بورينغ” لحفر شبكات الأنفاق، وصولًا لشركة “نيورالينك”، ولا تزال لأحلامه بقية.

-تقرير/ أميرة عاصم.