حوار مع د.أماني ضرغام.

لازم يبقى عندكم طاقة إيجابية وتشتغلوا بإيديكوا وسنانكوا وتبقو حاطين مصر دي قدام عنيكوا رقم واحد.



أنا أماني ضرغام، كاتبة صحفية في الأخبار، بكتب سيناريو حوار تلفزيوني وإذاعي، فخورة إني عندي تجربة لتقديم الشباب المبدعين من الممثلين والمقيمين، بعملها بقالي ثلاث سنوات مع وزارة الشباب والرياضة، هي في الإذاعة حاليًا، وهتنتقل للمسرح ومنها للتلفزيون الفترة الجاية.

 

بصفتك المستشارة الإعلامية لوزير التربية والتعليم -سابقًا-، ما هي الخطوات الواجب اتباعها للارتقاء بتعليمنا؟ ولينافس التعليم العالمي؟

 

– أنا عارفة إن عندنا تجارب للارتقاء بالتعليم؛ ولكنها تجارب فردية، في بعض الكليات فيها تجارب متميزة، أتمنى أن يتم إلقاء الضوء على هذه التجارب، مش بس في التعليم، التجارب المتميزة موجودة في كل حاجة، يجب إلقاء الضوء عليها وإبرازها؛ علشان الناس تقتدي بيها ونبحث إزاي نعمّمها، سواء للمكان أو للطلبة أو جودة التعليم نفسه. 

 

برأيك، هل العمل التطوعي أو الأنشطة الطلابية تحول بين الطالب ودراسته؟ “أي تؤثر سلبًا على معدّل درجاته مثلًا؟”

 

– أنا شايفة إن العمل التطوعي أو العمل العام بيضيف للشخصية، فأنا مش ممكن هنمّي شخصيتي ويبقى عندي إيجابية في التعامل مع المجتمع المحيط بيّا، والتنمية اللي حصلت في شخصيتي دي ماستغلهاش في إني أبقى طالب ناجح ومجتهد! ما أنا مش هسيب مذاكرتي واجتهادي وأروح أشتغل عمل تطوعي! أنا أكيد هحرص على مذاكرتي وتميزي ودرجاتي تبقى زي الفل، وبعدين أدور على وقت إن أنا أعمل عمل اجتماعي وأؤثر في المجتمع، الطالب المتفوق هو اللي بيعرف يحدد أهدافه وينظّم وقته.

 

كليات القمة، لماذا عدم بلوغها يُعتبر فشلًا عند البعض؛ بالرغم من وجود كليات أخرى يحتاجها المجتمع لينمو بشكل سليم؟ 

 

– دي نظرة قديمة؛ ليه بقى؟ إحنا عندنا دلوقتِ بنشوف بعنينا حد متميز جدًا في كلية زراعة وعمل كذا وكذا ووصل إن عنده مشروعات كذا وكذا، من علمه ومن تفكيره ومن اجتهاده، أنا شايفة إن طالب وصل إنه دخل الجامعة فده طالب كويس ماشي في مذاكرته بشكل كويس، لو طالب دخل كلية مش هي اللي عايزها وعايز يشتغل حاجة تانية بتحصل وبيشتغل حاجة تانية مش واقفين عند الحتة دي، لكن وقوفنا عند قصة إن لازم تدخل كلية ثم بعد الكلية لازم تبقى كلية قمة ثم بعد كلية القمة لازم تبقى طالع الأول على الدفعة، فيقضي طول عمره بيجري ورا الحاجة ومش لاقي نفسه، الشاطر بقى اللي يلاقي نفسه في ده كله، الشاطر اللي يبقى متفوق في دراسته ومتفوق في حياته الاجتماعية، سواء كان دكتور أو بيشتغل في حاجة فنية أو سواء كان في أي كلية، الشاطر هو اللي يعمل توازن بين دراسته وبين بناء نفسه؛ بناء نفسه بيدخل فيها إيه؟ بيدخل فيها: علاقته بأسرته، علاقته بالمجتمع، أداؤه في أسرته، وفي الشارع اللي ساكن فيه، وخدمته للمجتمع والحاجات دي كلها، إنتوا جيل متميزين عنّا، زمان كان عندنا وكيل الكلية لخدمة المجتمع لمجرد الطالب اللي مش عارف يدفع مصاريف والحاجات دي بس، وشؤون الطلبة كانت علشان الرحلات والأسر الطلابية لا غير، دي كانت أقصى حاجة بنعملها، إنما دلوقتِ مثلًا كلية الطب بتطلع قوافل طبية وبتخدم المجتمع، فأنت كطالب عندك فرص ماكنتش موجودة للأجيال اللي قبلك، فأنت المفروض تستغلها كويس، تعمل عليها كويس، تستفيد منها، تحرص عليها، تعرف إن هي دي اللي هتخليك إنسان كويس.

 

ما هي مسابقة الطالب المثالي؟ ومعاييرها التي يتم الاختيار بناءً عليها؟

 

– الطالب المثالي مسابقة عامة بتعملها وزارة الشباب ليها شروط، التفوق الدراسي شرط منها، التفوق مثلًا في اللغات شرط تاني، خدمة المجتمع شرط تالت، التحدث واللباقة أثناء الحوار لإن إحنا بيدور بينّا لجنة التحكيم والطالب كلام، المعلومات العامة والمعرفة لها درجة، إذًا علشان تختار الطالب المثالي؛ في مجموعة بنود بيكون عليها درجات زي أي إمتحان، خمس حاجات أو ست حاجات بيبقى كل حاجة عليها درجة، لكن مثلًا ممكن تلاقي واحد جايب في واحدة (10) من (10) وفي واحدة تانية جايب (2) من (10) فتيجي تجمع في الآخر فمش هتكمل، هتلاقي واحد جايب هنا (9) وهنا (8)، ده يبقى أشطر وهكذا، مفيش إنسان مثالي لكن في إنسان مكون من عدّة مقوّمات، واحدة تشيل وواحدة تنزل شوية وهكذا، اللي بوصله إن اللي أهم من الطالب المثالي إن أنا أبقى إنسان جوايا متصالح مع نفسي، حاسس إن أنا بعمل اللي عليّا بمنتهى الجديّة، الجديّة والتميّز دول نقطتين مهمين جدًا، وأخد كل حاجة بشكلها الحقيقي كده، لا بزوّد فيها أوي ولا بقلل منها أوي، ساعتها هلاقي نفسي طالب مثالي وإنسان مثالي وزوج مثالي وأم مثالية وكل حاجة، ليه بقى؟ ماشي كل حاجة بعملها حاطتها قدامي وبشتغل عليها وبوصّلها بالشكل اللي أنا راضي عنه، فيبقى جوايا رضا.

 

أخيرًا، نصيحة موجّهة للطلاب؟

 

– أنا شايفة إن الجيل ده ما شاء الله عليه يعني مابحسدهوش جيل محظوظ، محظوظ بأساتذته محظوظ بإمكانياته محظوظ برغبة الدولة بدفع الشباب في كل المجالات، فأنا عايزاكوا تستغلوا الظروف دي أحسن استغلال، استغلوها إنكوا تتعلموا كويس، إنكوا تبقوا واعيين بقضايا مصر وطنكم، لازم يبقى عندكم طاقة إيجابية وتشتغلوا بإيديكوا وسنانكوا وتبقو حاطين مصر دي قدام عنيكوا رقم واحد، مصر عين ناس كتير عليها وعايزينّا ننهار، لازم تبقى بلدنا كويسة ولازم يبقى عندنا انتماء كبير لبلدنا، ونبقى قد المسؤولية، وعلى (2030) و(2050) إحنا الجيل الكبير ده مش هنبقى موجودين فيه، فإنتوا الجيل اللي زيكوا إن شاء الله يكون موجود ويكون مؤثر ويبني الأجيال اللي بعده كمان، فلازم تكونوا حاطين ده في ذهنكم.

 

-حوار: آلاء الشال.