مهرجان القاهرة السينيمائي

المهرجان المصري ماهو إلا مرآة تعكس الوضع المصري ثقافيًا على مدار العام، لذا يكون لكل عام شعار ورسالة يهدف إليها



المهرجان المصري ماهو إلا مرآة تعكس الوضع المصري ثقافيًا على مدار العام، لذا يكون لكل عام شعار ورسالة يهدف إليها. يُعد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي أول مهرجان سينمائي دولي يُعقد في العالم العربي، ويعد هذا المهرجان من أهم أحد عشر مهرجان على مستوى العالم، وهو يمتلك رؤية تشير إلى كل الأعمال الفنية التي قُدمت، ويتم تكريم تلك الأعمال وأصحابها على أساس مدى وضوحها وقربها من تلك الرسالة.

 بدأت أولى فعالياته في يوم (16) أغسطس (1976) على أيدي الجمعية المصرية للكتاب والنقاد السينمائيين برئاسة “كمال الملاخ”، ثم أدارته لجنة مشتركة من وزارة الثقافة واتحاد نقابات الفنانين. وتُحصد فيه جوائز كثيرة؛ مثل أفضل فيلم، أفضل ممثل، أفضل ممثلة، أفضل مخرج، أفضل سيناريو، وأفضل إبداع فني.

 

 وباختلاف الأجيال ومرور السنوات وتوالي العقود، فمن الطبيعي اختلاف مهرجان القاهرة السينمائي في دورته ال (42) عنه في دورته الأولى. فأصبح بعضُ الفنانات يتسابقنّ أيُ فستانٍ سيُثير الجدل أكثر من الآخر وأَيُهُنَّ ستُلفِت الأنظار وتحتل الترند لفترةٍ أطول. فأصبحت الأعيُن تشمئزُ من بعضِ ما ترى فيه وأصبحت القلوب النقية تنقبضُ مما ترى؛ مما دفع الكثير من مُحبي الفنون للتوقف عن متابعة هذا المهرجان. وفي وسطِ هذا الزخم من السلوكيات الغير لائقة ظهرت إحدى الشخصيات لأول مرة بزيٍ لائقٍ للغاية بعيد عن الابتذال فكانت بمثابةِ القمر الذي يُضئ سماء المهرجان.

 

وشكر الجمهور “بسنت نور الدين” على ظهورها المتميز لأول مرة في مهرجان القاهرة السينمائي والذي تميزت طلتها فيه بالأناقة وزيها الذي يغطي جسدها بالكامل. وعبرت بسنت أيضًا في لقاءٍ صحفي لها على الريدكاربت عن فرحتها العارمة بمشاركتها الأولى في المهرجان وإعجابها باختيار “دار الأوبرا” كموقع لهذا الحدث المُمَيز؛ وذلك لعراقته، كا أنه يُعد مُلتقى الفنون كما عبرت عن ملاحظتها دعوة المهرجان وأوضحت بشأن تعليقها بجملة “بالبساطة دي”. 

افتُتح المهرجان بحضور أبرز النجوم المصريين وأكثر من (200) ضيف أجنبي، وأُقيم بدار الأوبرا المصرية، وشهد انطلاق عرض فيلم (The Father) إخراج “فلوريان زيلر”، وذلك في عرضه الأول بالعالم العربي وأفريقيا. 

بدأت الفعاليات بعرض الصعوبات التي واجهت صناعة الأفلام بسبب الكورونا، وتم عرضه بطريقة كوميدية من الفنانين(أحمد حلمي، أشرف عبد الباقي، وأحمد السقا)، أما تامر حسني فقد حصل على تشبيه بالفنان القدير “عبد الحليم حافظ”؛ لأنهما أجادا الغناء والتمثيل معًا في نظر المنتج محمد حفظي.  

وخطفت الفنانة مني ذكي الأضواء في هذا الحفل بعد استلامها لجائزة “فاتن حمامة للتميز”؛ حيث قام زوجها الفنان أحمد حلمي بالاحتفال بزوجته بطريقة خاصة وبرقصة جديدة وصورة رآها البعض رائعة، وكان للآخرين آراء سلبية حولها وأثارت جدل كبير على السوشيال ميديا. كما أحب الجمهور الصورة التي جمعت بين منى ذكي وأحمد حلمي وابنتهما الكبرى “لي لي” التي جمعت ملامحها بين تفاصيل وجهي والديها. 

وكعادته في امتلاك الكاريزما في أي وسط محيط، فقد اقتحم الفنان “آسر ياسين” المهرجان بمظهر جذاب؛ حيث كان ممسكًا بخوذة دراجة نارية وهو يقف على السجادة الحمراء، وقد أثار الشعر الأبيض حديث الجمهور على وسائل التواصل الاجتماعي، فسماه البعض بالـ”الشايب”، وقد أوضح الفنان أن هذا هو (Look) شخصيته في فيلمه الجديد.

وبالحديث عن المظهر فقد أجرى المحاورون لقاءات قصيرة مع الفنانات والفنانين حول مظهرهم، ومصممين الأزياء الذين صنعوا لهم أزياءهم، كما تحدثوا عن ماكياجهم وال(Look) الكامل لهم.

وقد قام الفنان الشاب “حازم إيهاب” بإثارة الجدل حول بدلته التي ارتداها في المهرجان؛ حيث نقش على أحد أزرارها اسم خطيبته باللغة الإنجليزية (Menna)، وقد علّق جمهوره من الفتيات “ده إحنا بُعاد أوي يا لطيف”، مما أعجب الفنان وقام بمشاركة المنشورات على صفحته الشخصية عبر فيسبوك.

واعتاد الجمهور مؤخرًا على ظهور ابن الفنان مصطفى قمر “تيام” في مناسبات عدة، فقد ظهر ابنه ببدلة زرقاء، كما أعجب الجمهور فيديو للفنانة “هنا الزاهد” وزوجها الفنان” أحمد فهمي”؛ حيث كان فيديو كوميدي يتحدثا فيه عن فريق “الأهلي” ويمازحون مشجعين فريق “الزمالك”، ويذكرونه بفوز فريقهم مؤخرًا بالكأس.

كما لفتت الأنظار المذيعة الموهوبة “ريا أبي راشد” بفستانها الأنيق ولكنتها الفرنسية المتقنة.  

يقولون فى الأمثلة الشعبية “يخلق من الشبه أربعين”، ولكن مفاجأة التشابه الكبيرة التي حدثت في مهرجان القاهرة السينمائي قد أثار دهشة الوسط الفني، وغيره من المتابعين؛ حيث ظهرت شبيهة الفنانة الشابة الراحلة” ميرنا المهندس”، والتي غابت عن عالمنا فى (5) من أغسطس عام (2015)، وذلك بعد ظهور مصممة الأزياء المصرية” ندى أكرم” بحضورها المهرجان، فمن هى ندى أكرم؟ 

هي مصممة أزياء تخرجت من الجامعة الكندية. وعلقت ندى على وصفها بقريبة أو شبه ميرنا المهندس قائلة: ” أنا لست أخت الفنانة الجميلة ميرنا المهندس ولكن هذا شرف لي”. ولكن المدهش أيضًا أنه لم تكن ندى هي شبيهة ميرنا المهندس فقط، بل ظهر أيضًا شبيه الفنان الراحل “عمرو سمير”. ولكن بعد كشف هوية الشبيه تبين أنه نجل أخو الفنانة إلهام شاهين “محمود شاهين”، ولكن رواج هذا الخبر بين الجمهور قد أثار العاطفة بين بعضهم و الرعب بين الآخرين. 

حصد العديد من الفنانين على الجوائز في مهرجان هذا العام؛ حيث فازت الفنانة إلهام شاهين بالمناصفة مع الممثلة “ناتاليا بافلينكوفا” بجائزة أحسن ممثلة، كما تم تكريم الكاتب المصرى وحيد حامد، والمخرج البريطاني “كريستوفر هامبتون” بجائزة “الهرم الذهبي لإنجاز العمر”. 

كما فاز الفيلم الوثائقي المصرى “عاش يا كابتن” بجائزة “الهرم البرونزي”، بخلاف فوز الفيلم البريطاني “التيه” بجائزة” هنري بركات” لأحسن إسهام فني. وفاز أيضًا الممثل فيصل الدوخى بجائزة “أحسن أداء تمثيلي”، بالإضافة إلى فوز الفيلم السعودي “حد الطار” بجائزة “صلاح أبو سيف” جائزة لجنة التحكيم الخاصة، كما حصد الفيلم الهولندي” ذهب” على جائزة فتحي فرج لجنة التحكيم الخاصة، كما فاز فيلم “على طول البحر” بجائزة أفضل فيلم يعالج قضايا الاتجار بالبشر.

وعلى إثر هذا انتهت الدورة الثانية والأربعين من المهرجان المصري المتميز.

كتابة: آلاء مرضى، أميرة خليل، أمنية معروف، وندى علاء.