قاسم أمين

كان قاسم قاضيًا، كاتبًا، أديبًا فذًا، ومصلحًا اجتماعيًا. اشتهر بأنه زعيم الحركة النسائية في مصر، كما اشتهر بدفاعه عن الحرية الاجتماعية وبدعوته لتحقيق العدالة وإنشائه الجامعة المصرية، وبدعايته للتربية في سبيل النهضة القومية.



ولد قاسم أمين في بلدة “طرّة” بمصر في ديسمبر (1863)، من أب تركي وأم مصرية من صعيد مصر، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة “طارق بن زياد” التي كانت تضم أبناء الطبقة الارستقراطية. انتقل مع أسرته إلى القاهرة وأقام في حي “الحلمية الأرستقراطي”، وحصل على الثانوية العامة فالتحق بمدرسة “الحقوق والإدارة”، ومنها حصل على الليسانس.
وقد كان أول متخرج عمل بعد تخرجه بفترة قصيرة بالمحاماة، ثم سافر في بعثة دراسية إلى “فرنسا” وانضم لجامعة “مونبلييه”، بعد دراسة دامت(4) سنوات أنهى دراسته القانونية بتفوق.
وكان من المؤيدين للإمام “محمد عبده” في الإصلاح، ورأى أن الكثير من العادات الشائعة لم يكن أساسها الدين الإسلامي. كان قاسم قاضيًا، كاتبًا، أديبًا فذًا، ومصلحًا اجتماعيًا. اشتهر بأنه زعيم الحركة النسائية في مصر، كما اشتهر بدفاعه عن الحرية الاجتماعية وبدعوته لتحقيق العدالة وإنشائه الجامعة المصرية، وبدعايته للتربية في سبيل النهضة القومية، ودعا إلى تحرير اللغة العربية من التكلف والسجع فقط، ولم يتفق أحدًا معه على التحرر من حركات الإعراب، فماتت دعوته في رحم الكلمة.
وكتب في جريدة المؤيد (19) مقالًا عن العلل الاجتماعية في مصر، أيد قاسم أمين بعض آراء “كارتور” لاحقًا في كتابه تحرير المرأة، وقضى(4)سنوات وهو يكتب في المؤيد عن المواضيع تحرير المرأة وعن آرائه وتأييده لذلك.
وكان إحدى آراء “قاسم أمين” الشهيرة أن (تربية النساء هي أساس كل شيء، وهي تؤدي لإقامة المجتمع المصري الصالح، وتخرج أجيالًا صالحة من البنين والبنات)؛ فكان هدفه الأول هو تحرير المرأة المسلمة، وذاعت شهرته وتلقى بالمقابل هجوما كبيرًا.
كان أشهر هجوم له هو هجوم مصطفى كامل له رغم إيمانه ودعمه الشديد الدائم للمقولة الشهيرة “إنني أعتقد أن التعليم بلا تربية عديم الفائدة”، والتي كانت من أعمدة مبادئه، وحرص على تداولها، ورغم ذلك المنطق هاجم قاسم أمين في دعواه لتحرير المرأة وكان يرى تلك الدعوة هي دعوة للسفور.
كان قاسم يهتم بالأسلوب والفعل، ولايهمه المظهر، كما أشار في كتابات متعددة عن المرأة بأنه ليس من المهم أن تكون محجبة إنما المهم في طريقة مشيتها وبتصرفاتها واشتد الهجوم على “أمين” لذلك السبب آنداك في الصحف والمجلات وغيره.

كان له عدد من المؤلفات “وهم المصريون” الذي كان باللغة الفرنسية وترجم إلى العربية فيما بعد، وأيضًا “تحرير المرأة”، “المرأة الجديدة”، “الأعمال الكاملة”.

فارق قاسم أمين الحياة في منزله بالقاهرة في أبريل عام(1980)، وهو في الخامسة والأربعين عامًا، ورثاه عدد من الشعراء مثل “حافظ إبراهيم”،” خليل مطران”، و”علي الجارم”، وندبه الزعيمان سعد زغلول باشا وفتحي زغلول.

_ميار عبود.

المراجع:
1-https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85_%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86

2-https://www.youm7.com/story/2020/6/4/%D8%A7%D9%82%D8%B1%D8%A3-%D9%85%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%A8-%D8%AD%D8%B3%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D8%A9/4805424
3-https://m.akhbarelyom.com/news/newdetails/3179934/1/%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85-%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%87-%D9%84%D9%80-