“حداد المستديرة”

بيليه" قال: "لقد خسرت صديقي والعالم خسر أسطورة، أتمنى أن نلعب كرة القدم معًا في السماء يومًا ما".



_____
في ظليل حزن نوفمبر بكت الأجسام الكروية، فقد العالم أحد أعظم من لمس المستديرة عبر العصور والأزمان.
لن يجدوا في عروقِه دمًا أبدًا، بل وقود صواريخ، القصير المكير والعظيم دائمًا وأبدًا، لن يختلف أحد على مهاراته وحياته وشخصيته التي جذبت الجميع إليه سواء داخل المستطيل أو خارجه.
فقد كانت له كاريزما وطابعًا خاصًا يضحك الجميع ويستثيرهم، ورغم الشائبة التي شابت حياتهُ عندما ثبت تعاطيه للمخدرات وإدمانه؛ مما أدى لزيادة وزنه وربما هذا هو سبب الوفاة؛ ولكنه سيظل اسمًا معلقًا في قلب كل من عشق اللعبة.
لا يمكن لأحد أن يقرأ مثل هذا الخبر دون أن تدمع عيناه ودون أن يتذكر هدفه الرائع في شباك “بلجيكا” في نصف نهائي كأس العالم.
حقق “دييجو” العديد من الجوائز الهامة في عالم المستطيل الأخضر؛ منها ثلاث كرات ذهبية، والعديد من البطولات الجماعية مع أنديته (برشلونة، وبوكا، ونابولي)، ولاسيما منتخب بلاده الأم “الأرجنتين” الذي توج معه بكأس عالم البطولة الأعظم.
تعتبر المخدرات والإدمان هي السبب الرئيسي في تدمير حياته كلاعب وكمدرب وكإنسان؛ حيث قبيلة وفاته وصل وزنه إلى (280) رطلًا، وخضع لعدة جراحات لمحاولة التغلب على الأزمة، حتى زعم وكيل أعماله أنه نجح بالفعل! ولكنه توفي اليوم بسكتة قلبية عن عمر يناهز (60) عامًا، تاركًا الأسى في قلوب كل من يعشقهُ حول العالم.
“بيليه” قال: “لقد خسرت صديقي والعالم خسر أسطورة، أتمنى أن نلعب كرة القدم معًا في السماء يومًا ما”.

-كتابة: أحمد بدوي.