“وردة في ظلام الحب” 

"هل تتذكرني عزيزي؟ أنا الشخص الذي قضى سنوات في عالم الظلام ثم عاد إلى كوكب البشر، أنا من زرعت الأمل في الهرب لكني كنت مخطئًا، أكتب إليك من جديد.



هل تتذكرني عزيزي؟ أنا الشخص الذي قضى سنوات في عالم الظلام ثم عاد إلى كوكب البشر، أنا من زرعت الأمل في الهرب لكني كنت مخطئًا، أكتب إليك من جديد لأخبرك أني بعد هروبي من عالم الظلام قضيت أوقاتًا ممتعة بصحبت وردتي السوداء.

كنّا قد هربنا سويًا؛ لكن بعد فترة تمردت علي وردتي، كيف ولماذا؟ لا أعلم كيف لها أن تعيش بعيدًا عن البستاني! كيف لها أن تعيش بعيدًا عن من حلّق بها كأنها أعظم انتصاراته!

بعد تمردها عاد الظلام ليطالب بحقه الشرعي، عاد الظلام ليطالب باستعادة هذا الجسد الفاني والروح المهلكة؛ ولكن هذه المرة عاد لينتقم مني ويشمت في. أراه ضاحكًا يقول لي: “أخبرتك أنك لن تتكيف خارجي، أخبرتك أنك مخلوق لتبقي هنا فالنور لا يناسبك، ها أنت ذا وحيدٌ هائمٌ كما كنت. خانتك وردتك أو وردتي، أنت تعلم أنها ملكي وأنت من سرقتها، خانتك أعظم انتصاراتك واستعملتك لتهرب بها ثم تقص جناحك لتتركك تحتضر، أنت دائمًا تنتمي إلى هنا”.

 

قد يكون الظلام أفضل لي من عالم تقطن هي به. ربما أستطيع أن أتكيف هناك مرة أخرى، الحقيقة أنني كنت هناك أشعر على سجيتي، لكن هنا على الأرض الأمر مشوش قليلًا، لذا -عزيزي عالم الظلام- أنا سعيد بالعودة إليك مجددًا.

 

عزيزي القارئ، توقف عن البحث عن السعادة، كل البشر تنتمي لعالم الظلام بشكل أو بآخر، لذا تعالى إلي أنا بانتظارك.

 

بقلم/ أحمد بدوي.