لقاء مع الأستاذ رضا عبد السلام

مقولة دايمًا بستشهد بيها، ربنا سبحانه وتعالى في القرآن الكريم يقول " قال ربنا الذي أعطى كل شيءٍ خلقه ثم هدى" يعني ما دام ربنا سبحانه وتعالى يريد لك الحياة، فهو الذي سيهديك إن



الأستاذ رضا عبد السلام-كبير مذيعي إذاعة القرآن الكريم، والذي يعمل بها على مدار (٣٠) عامًا، وقدم خلالها العديد من البرامج الإذاعية الشهيرة مثل “قطوف من السيرة” وغيرها.

أنا رضا عبد السلام من قويسنا محافظة المنوفية، كبير المذيعين بإذاعة القرآن الكريم بالقاهرة، بعمل بالإذاعة على مدار ثلاثين عامًا ،الحياة كانت في بدايتها صعبة جدًا نظرًا لظروف الإعاقة؛ لكن بتوفيق ربنا سبحانه وتعالى وبمجهود والدي ووالدتي، استطعنا أن نتخطى أمور كان فيها شبه صعوبة، لكن الحمد لله ربنا أكرمني، وتعلمت منذ صغري أن أكتب بأسناني وفمي، ومن هذا اليوم وأنا أكتب بهذه الطريقة، وتخطيت بعد هذا المراحل الدراسية بتفوق الحمد لله، ومن ثم دخلت كلية الحقوق وبعد كلية الحقوق كان دخول الإذاعة في منتهى الصعوبة، كنت مرفوضًا تمامًا في البداية لكن صبرت وتعبت وطالبت بحقي، ودائمًا ما أقول إن لكل منا حق ويجب أن نطالب به لنحصل عليه، وخصوصًا ذوي الإعاقة؛ فمن ناحيتي:المشوار كان صعب في البداية، لأن الأمور كانت معقدة مع الإعاقة لكنني أثبتت أني ممكن أعمل وأجتهد، وجهزت كل شيء حتى الاستوديو الذي أعمل به، وكان كل الذي يُستخدم اليد استعضت عنه بالقدم حتى أستطيع التعامل، وأتأكد من كل مفردة من مفردات الاستوديو، والحمد لله بدأت أشتغل، وبالتالي فقد أجبرت من منعني على أن يقبلني بنجاحي وبما قدمته.
يجب على كل إنسان أن يفتح لنفسه الطريق كي ينجح، وليس ذوي الإعاقة فقط.
ولا يوجد إنسان معافي مائة بالمائة، بمعني أنه إذا كان ليس معاقًا في بدنه، فيمكن أن يكون معاقًا في لسانه، أو في عقله، الإعاقة إعاقة عقل وليس بدن، إعاقة فكر، كيف يفكر الإنسان ويتعامل في الأمور، المعاق الحقيقي هو الذي لم يستطيع أن يحدد هدفه أو حدد هدفًا ولم يستطع الوصول إليه!
المعوقات التي قابلتني لم تكن تتمثل في الإعاقة، ولكن كانت تتمثل في الناس، الإعاقة لم تكن المشكلة الحمد لله، ولكن المشكلة كانت في تقبل الناس ليا، ودا الي بنشتغل عليه في الوقت الحالي؛ إننا بنحاول نعمل عملية الإتاحة، بمعنى أن يتاح لصاحب الإعاقة أن يعيش كما يعيش بقية الناس، لما يستوي هو والسوي من ناحية الجسد يبقى يُقدم، إذا تقدم عليه فهو يُقدم، ولكن المشكلة أنهم بيعتبروا طالما معاق إذًا يُهمش، ودا طبعا مرفوض تمامًا.
ورغم كل المعوقات دي فأنا الحمد لله عندي ولد طبيب امتياز، وبنت في الفرقة الرابعة كلية إعلام، وحياتي الأسرية الحمد لله حياة طبيعية جدًا، وعلاقتي بأولادي علاقة أصدقاء، وهذا ما أدعوا إليه كل الآباء والأمهات.

في البداية؛ لم تكن في خططي فكرة الإذاعة، ولكنها كانت تدبير من الله عزوجل، والحمد لله قدرت أقدم فيها ما يجعل الناس يتذكرونني به.
عملت برنامج كان من بداية برامجي اسمه “مساجد لها تاريخ” وكان يتحدث عن المساجد في العالم كله، وبعده برنامج اسمه “قطوف من السيرة” نتحدث فيه عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وغيرهم من البرامج الكثيرة جدًا.
أما البرنامج الذي أقدمه الآن – وهو من أشهر برامج إذاعة القرآن الكريم- اسمه “سيرة ومسيرة” والبرنامج دا بنقدم من خلاله أعلام الدين والفكر والفلسفه والعلم، نتناول حياتهم كقدوة ونعرضها للناس.
قدمت من حوالي (15) سنة المسابقة الدولية للقرآن الكريم في دبي، فكانت من أكبر المسابقات الدولية في العالم كله، بالإضافة للجولات في جميع أنحاء الجمهورية، وأُمسيات دينية كتيرة يعني ما يقارب من (٥٠٠) أمسية، وهذه الأمسيات بتكون من البرامج الجماهيرية التي نقابل فيها الناس ونتحدث معهم ونقدم لهم برنامج متكامل على أرض الواقع، في وجود قارئ ومتحدث ومبتهل، وأنا من يقدمهم، ويوجد أيضًا الإذاعات الخارجية، وتكون بين المغرب والعشاء وبتكون على الهواء غير الباقيين المسجلين.
أما بالنسبة لمجال الكتابة فأنا لدي كتاب اسمه “نقوش على الحجر” وهذا الكتاب يتناول سيرتي الذاتية بأسلوب أدبي راقي، وقال عنه الدكتور “محمد المهدي” – أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر- أنه يضاهي ما كتبه الدكتور طه حسين في الأيام، لأن الدكتور طه حسين كان يتحدث عن إعاقة بصرية، أما الإعاقة الحركية بالنسبة للكتاب فلها مدلول معين، والحمد لله الكتاب كان ٤٨٠ صفحة، أما الكتاب التاني واسمه “علماء ومواقف” ودا صدر من حوالي عام ويوجد كتاب أيضًا بحضرله في الوقت الحالي إن شاء الله اسمه حوارات مع قادة الفكر والفلسفة والعلم.
الداعم الأساسي ليا هم والدي ووالدتي، والدي كان حكيم، ومُصر على أن أتعلم، ولولاه ما تعلمت، علشان كدا في كتابي “نقوش على الحجر” كتبت الإهداء إلى أبي وأمي “لولاهما ما كنت، وما كانت لي حياة، ربي ارحمهما كما ربياني صغيرًا”.

مقولة دايمًا بستشهد بيها، ربنا سبحانه وتعالى في القرآن الكريم يقول ” قال ربنا الذي أعطى كل شيءٍ خلقه ثم هدى” يعني ما دام ربنا سبحانه وتعالى يريد لك الحياة، فهو الذي سيهديك إن شاء.
أود أن تكون مصر أعظم بلد في العالم وأود للشباب أن يتبوء مكانته ويُثبت ذاته وأقدامه، ويجعل مصر جنة الله على الأرض.

-الشيماء دراز.
-أفنان الحفناوي.