“مثل وحكاية “

وكل مثل وراه قصة وحكاية فيُحكي أن وعلى رأي المثل.



الأمثال الشعبية لها سحرها ومنطقها الخاص، والتي يستخدمها المصريون في مختلف المواقف الحياتية، وكل مثل وراه قصة وحكاية فيُحكي أن وعلى رأي المثل.

 

“جه يكحلها عماها”

 

يروى أن كلبًا كان قد نشأ في قصر أحد الأثرياء، وكانت معه في القصر قطة جميلة، فنشأت بينه وبينها ألفة ومودة، وصداقة ومحبة، فنظر الكلب يومًا إلى القطة فرأى عينيها وما هما عليه من الكحل والحسن والجمال، فسألها: أرى عينيك جميلتين، فما سر جمالهما؟

فقالت القطة: لوجود هذا الكحل فيهما، فقال الكلب: ومن كحلها؟

فقالت له: لا أدري إنهما هكذا منذ خلقت، فأصابت الكلب غيرة شديدة وقرر أن يكحل عينيه ببعض الكحل حتى تكون جميلتين كعيني القطة، فأحضر شيئًا من الكحل، ووضعه على إصبعه، وأدخله في عينيه ليكحلها، فدخل مخلب إصبعه في عينه ففقأها، فتلفت عينه وذهب بصره، وذاع ذلك الخبر بين الناس، فقالوا فيه هذا المثل وعجبوا من سخف عمله وغفلته بالرغم من ذكائه.

 

“الحيطان لها آذان”

 

يُحكى أن “كاثرين” -ملكة بريطانيا- كانت تبني قصورها وتضع فيها أدوات تنصت تطل على القاعات والمطابخ حتى تسمع ما يتناقله العامة في القاعات والخدم في المطاعم، وبذلك تفاجئهم بأنها عالمة بكل شيء؛ لذلك أطلق “أنيدبلايتون” -الوزير في حكومتها- مقولة أن للحيطان آذان.

 

“على قد لحافك مد رجليك”

 

كان هناك شاب ثريًا ثراءً فاحشًا، توفي والده وترك له ثروة هائلة، وبات الشاب يضيع كل أمواله في اللهو والعبث، كان يسهر ليلًا ونهارًا ولم يحسن التصرف بالثروة، وذات يوم؛ فقد الشاب جميع ما يملك، ولم يجد بجانبه أي شخص فأصدقائه تخلوا عنه، وبدأ يبحث عن المهنة المناسبة حتى انتهى به المطاف عند صاحب بستان، استأجره صاحب العمل، ولكنه لاحظ عدم كفاءته في العمل، فسرد له الشاب حكايته كاملة، صاحب البستان أهدى الشاب جملاً ليعمل عليه ناصحه بحكمة “على قد لحاف مد رجليك”.

 

 

”اللي ميعرفش يقول عدس”

 

أصل المثل الشعبي “اللي ميعرفش يقول عدس” إلى قديم الزمان حول رجل بقال كان يبيع في دكانه العدس والفول والبقوليات عامة، فهجم عليه لص وسرق نقوده وجرى، فهم التاجر بالجري خلفه، وفي أثناء جرى اللص واستعجاله تعثر في شوال العدس، فوقع الشوال وتبعثر كل ما فيه، فلما رأى الناس شوال العدس وقد وقع على الأرض، والتاجر يجري خلف اللص، ظنوا أن اللص قد سرق بعض العدس وهرب، وأن التاجر يجري خلفه لذلك، قاموا بلوم التاجر عتبوا عليه و قالوا له: “كل هذا الجري من أجل شوال من العدس؟ أما في قلبك رحمة ولا تسامح!”، فرد التاجر الرد الشهير الذى نعرفه حتى اليوم وقال: “اللي ميعرفش يقول عدس”.

 

 

كتابة: الشيماء دراز.