Contagion movie vs coronavirus

أشاد العديد من النقاد بالفيلم وأكدوا أنه من أفضل الأفلام المثيرة التي تحدثت عن الأمراض والأوبئة ونصحوا الجمهور بمشاهدتها، وقد زادت شهرته فى الفترة الأخيرة بقوة واحتل المركز الأول ضمن قائمة الأفلام الأكثر مشاهدة،



(كونتاجيون أو CONTAGION) من أفضل الأفلام المثيرة التي تحدثت عن الأمراض والأوبئة،والعلماء يثنون على دقته فى توصيل صورة حقيقية حول الفيروس، وزادت شهرته في الفترة الأخيرة ؛حيث رصد رواد وسائل التواصل الاجتماعي (تويتر) بعض التشابهات بين الفيلم ومرض كورونا وتصدر هاشتاج (كورونا) و(Contagion) ترند عبر السوشيال ميديا تزامنًا مع زيادة تفشي وباء كورونا العالمي؛حيث جاء سيناريو هذا الفيلم مطابقًا للسيناريو الحالي الذى يحاول العالم وضعه من أجل احتواء أزمة الفيروس القاتل.

قصة الفيلم مأخوذة عن سيناريو كتبه (سكوت بيرنس)، وتدور أحداثه حول فيروس مجهول وقاتل ينتقل في الهواء وعبر اللمس بسرعة جنونية، ويقتل المصاب به فى عدة أيام؛ مما يصيب العالم بالرعب، فيما يحاول الأطباء السيطرة على الفزع والخراب الذى يعم الأرض وعلى الوباء و احتواء التداعيات السلبية على النظام الإجتماعي وتقديم مصل لإيقاف انتشار المرض.

يختلف سيناريو الفيلم عن الواقع؛ حيث إن الفيروس المتعارف عليه خلال الأحداث لا علاج له مما ينتج عنه الفوضى في البلاد ويجد المواطنون صعوبة فى السيطرة عليها بينما يتشابه في انتشار الشائعات كما هو الحال الآن والتدافع والشجار للحصول على الطعام من المتاجر، بالإضافة إلى سرعة انتشاره وحضانته التي تتراوح ما بين يومين إلى (١٤) يوم، وعلى غرار اتهام السلطات الصينية للخفافيش بأنها سبب المرض بعد انتشار (شوربة الخفاش) في سوق مدينة (ووهان) لبيع المأكولات البحرية، لينتشر سريعًا إلى (٣١) منطقة على مستوى المقاطعات الصينية، فيلم (Contagion) الذي سلط الضوء على الخفافيش؛ معتبرًا أنها أصل تفشي الفيروس وهو الأمر نفسه الذي يحدث حاليًا مع كورونا.

 

أشاد العديد من النقاد بالفيلم وأكدوا أنه من أفضل الأفلام المثيرة التي تحدثت عن الأمراض والأوبئة ونصحوا الجمهور بمشاهدتها، وقد زادت شهرته فى الفترة الأخيرة بقوة واحتل المركز الأول ضمن قائمة الأفلام الأكثر مشاهدة، إلى جانب ارتفاع معدل البحث عنه على موقع (جوجل) بعد انتشار كورونا بعد تناول الجمهور والصحف المحلية والعالمية الحديث عنه.

 

على الرغم من مرور ٩ سنوات على عرض الفيلم، إلا أن بعض رواد مواقع التواصل عبّروا عن دهشتهم من تشابه أحداثه مع الواقع الذى نعيشه الآن، بل رجح بعضهم أن الأمر مدبر ومفتعل من قبل منتجين؛ لكى يروجون عن تلك الأفلام بما يشبه (البروبوجاندا الإعلامية)، وخاصة أن المذيع الذي ظهر خلال أحد المشاهد هو الشخص ذاته الذي تم استضافته فى الفترة الأخيرة على إحدى الفضائيات العربية الشهيرة لمناقشة الأزمة العالمية الحالية، وكانت المفاجأة أن يعيد حديثه فى الفيلم!

بينما قال آخرون إن فكرته كانت محض صدفة أو نظرة تنبؤية مدهشة للمستقبل، وأن كورونا مرض فيروسي قديم قد تم تطويره من قبل العلماء وتناول الفيلم فكرته، لكن البعض تطرق للحديث عن الفيروس الموجود في الفيلم ورفضوا تشبيهه بالفيروس المستجد لاعتقادهم أنه يتشابه كثيرًا مع فيروس (سارس) الذي ظهر عام (٢٠٠٢) في الصين وكان مصدره الخفافيش، ومن جهة أخرى، يرى الكثيرون أن التشابه بين الفيلم والفيروس الحالي جاءت إيجابية لصالح مصابي العالم؛ حيث إن نهاية الفيلم تحمل رسالة أمل لهم؛ وذلك بعد انتهاء الوباء وإيجاد علاج ناجح للمرض أدى إلى الشفاء التام للجميع.

 

كتابة: ميار عبود.