“على جمال”

ومهما قابلتك من عقبات مع أهلك أثبتلهم أنك فعلاً عايز دا ومش هتعرف تعمل غيره وأقنعهم بنجاحك لكن أوعى تسيب حلمك ومتضحيش بيه تحت أي ظرف حب نفسك وثق فيها ومتخليش حد يعطلك.



في البداية أنا “علي جمال علي” والشهرة “علي جيمي” عندي (٢١) سنة -طالب بالمعهد العالي للفنون قسم الدراما-، ممثل، ومصمم استعراضات، وكاتب.
بمثل من أيام المدرسة، نتيجتي في الثانوية (٦٥%)، قدمت ف المعهد واترفضت فدخلت حقوق، قدمت ف كاست المسرح وفضلت معاهم (٣) سنين عملت عروض زي “الأيام المخمورة” دا كان أول عرض ليا، بدأت اتعلم الإستعراض في تالتة علي يد “أحمد عادل أرشميدس” هو بالنسبة لي أبويا الروحي، حصل بينا تاتش كدا لما خبطته في سنانه وانا برقص بالغلط يعني فقالي مترقصش تاني، وأنا لو حد قالي “يا فاشل” بخدها تحدي واثبت العكس فاشتغلت ع نفسي -يوتيوب- وحضرت ورش كتير واتعرضت لإصابات لسه بعاني منها، فاكر إن في يوم كان فيه عرض وكنت ف العرض دا برقص كل أنواع الرقصات طول العرض ف مشط رجلي اتكسر فالبروفات، جه يوم العرض ربطت رجلي ورقصت العرض كله محستش بوجع إلا فالتحية وبعدها أغمى عليا، دائمًا أمي كانت تقول حرام عليك نفسك ارتاح وأقولها لا لازم أثبت نفسي محدش يقولي “أنا فاشل”، أنا بتعلم وهتعلم لحد ما أبقي ناجح.
حضرت بعدها ورش لحد مابقيت كويس وقابلني” أرشميدس” تاني فكاست حقوق ولاحظ التغيير فاحتضني وعلمني كل حاجة، اشتغلت معاه مساعد فعروض كتير فالجامعة وعروض حرة.
بدأت أعمل عروض فالمعهد قبل مدخله أهمهم عرض “الجميلة والوحش” والعرض دا كان من أفضل عروضي ودخل مراكز كتير وعملناه أكتر من ليلة، بعدها بدأت أصمم استعراضات وسبت كاست حقوق ورحت كاست “آثار” مثلت معاهم فعدة عروض وعملت دور “بابا رفيق” وكان من أحسن أدواري وأقربها لقلبي.
فالوقت دا بصيت لنفسي لقيتني متبهدل ف الكلية.
لإني كنت بكره المذاكرة فقررت أقدم للمعهد حضرت ورشة للدراما مجانية بعدها ذاكرت وقدمت ف المعهد واتقبلت فقسم النقد والدراما ومن هنا بدأ الشغل وبدأت أصمم استعراضات.
كانت أول حاجة عملتها طلعت للنور وأول استعراض أصممه لوحدي وخلي الناس تعرف علي جيمي هو “استعراض النحات” من إخراج/ أحمد مراد، ومن هنا بدأت أطلب عشان أصمم استعراضات خارجية.
كتبت فالترم الأول فالمعهد مسرحية ومثلت فالمهرجان العربي وكان ليا دور بطولة ف مهرجان الطفل.
لحد ماجتلي أهم فرصة فحياتي كنت “أنا ونورهان” عبارة عن تيم سوا، و”نورهان” كان ليها صديقة فشركة إنتاج فكلمتني إن إحنا هنعمل كليب سوا لإدوارد وهنصمم الاستعراضات فيه كانت فرصة حياتي حرفياً فكنت متبهدل أيامها، كنت ببقي طول النهار فالمعهد وبعد كدا اروح ليها نصمم الاستعراض مكنتش بنام حرفياً لحد مالاستعراض نزل والحمدلله عجب الناس ونجحنا فيه.

كل اللي أنا فيه دا بسبب أهلي طبعًا وبالذات أمي هي الوحيدة اللي وقفت جمبي ودعمت قرار إني أسيب حقوق واقنعت والدي بعد مكان رافض وبيقول إزاي ف سنة تالتة وتسيب الكلية، وهو كمان عرف إن أنا معرفش أعمل غير كدا وإن التمثيل مش هواية لا دا كاريري وحلمي، طبعًا بقيت العيلة رفضت والمعارف لكن أمي كانت ف ضهري وتقبلت حلمي وساندتني ودائمًا بتقول أنها مش ندمانة على تشجيعها ليا ودعمي.

اكتشفت موهبتي لما لقيت نفسي فاشل فكل حاجة بعملها إلا الرقص والتمثيل، في الكلية كنت بتعب عشان أذاكر وأحفظ وأقعد بالساعات لكن كنت بحفظ نص المسرحية فساعة مثلاً ولو منولوج في نص ساعة، لقيت أن أنا ببقي مبسوط وأنا بمثل أو مثلاً ف سينما أو مسرح، كنت من صغري بتعرض للتنمر بقي عشان كنت رفيع كدا ومتوحد مبتكلمش فلقيت التمثيل والفن بيخليني فعالم تاني بلبس شخص تاني وارمي شخصية علي دي، عايز أقولك أن التمثيل تاني أصعب مهنة ف العالم مش سهل إنك تبقي ممثل فهنا لقيت نفسي هنا لقيت علي جيمي.
شايف نفسي ف المدى القريب إني هكون فنان ومصمم استعراضات حلو وعلى المدى البعيد بعد (١٠) سنين مثلاً شايف نفسي ف مهرجان بحضر حفل تكريم فيلم ليا دا حلم حياتي.
أنصح أي حد عنده موهبة معينة وكليته منعاه أو أهله إنه لازم يقعد مع نفسه ويأخد قرار هو عايز أيه وينفذ اللي هو عاوزه إزاي!
ومهما قابلتك من عقبات مع أهلك أثبتلهم أنك فعلاً عايز دا ومش هتعرف تعمل غيره وأقنعهم بنجاحك لكن أوعى تسيب حلمك ومتضحيش بيه تحت أي ظرف حب نفسك وثق فيها ومتخليش حد يعطلك.
في النهاية بحب أشكر الناس اللي كانت سبب نجاحي أمي هي الأولى دائماً وطبعاً أبويا وأختي وأرشميدس الأب الروحي وصحاب كتير وقفوا جنبي وآمنوا بيا وبحلمي.
حوار: أحمد بدوي.