“الأحياء الأموات”

ما رأيناه من سرد لأحداث ملحمة البرث ما هو إلا جزء صغير من حقيقة ما حدث وما يحدث هناك ف سيناء وغيرها من المناطق التي استساغها الإرهاب الغشيم



بسم الله الرحمن الرحيم”ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء ولكن لا تشعرون”

الشهادة في سبيل الله هي أسمى هدف يسمو إليه جنودنا البواسل وأبطال القوات المسلحة حيث ترك كل منهم خلفه عائلته وذهب لتأدية واجبه تجاه ربه ووطنه وبعضهم من اصطفاه الله للشهادة وهو يذود عن أرضه وعرضه وعاد إلى ذويه طريحا مكفن بعلم بلده غير مغسل بل ذاهب إلى ربه بدماءه التي روت الأرض حتى يبعث بهيئته.
مسلسل الاختيار لم يكن رحيما بقلوبنا فلا يوجد هناك من لم يتألم لما حدث لأبطال موقعة البرث ولكنه كان ضروريا لإلقاء الضوء على دور هؤلاء الجنود البواسل وليعلم القاصي والداني فضل من يضحي بروحه من أجله ويتعلم الفدائية والشرف ويحكي عنهما لأولاده وأحفاده من بعده.كما سلط الضوء على من يزهق الأرواح تحت راية الدفاع عن دين الله ونصرته ويفسر الايات والأحاديث على هواه وليس في موضعها الصحيح “إن هم إلا كالأنعام بل أضل سبيلا”
ما رأيناه من سرد لأحداث ملحمة البرث ما هو إلا جزء صغير من حقيقة ما حدث وما يحدث هناك ف سيناء وغيرها من المناطق التي استساغها الإرهاب الغشيم لكن لا يعلم التكفيريون أن لدينا ابطالا بواسل لا يخشون ف الحق لومة لو سيدافعون عن أرضهم وعرضهم حتى نهاية الزمان.
فقد جعل رجالنا سيناء مقبرة لكل من سولت له نفسه ان يستحل دم الناس تحت راية الجهاد والاسلام برئ مما يدّعون كما أن إيمامنا ابن تيمية برئ مما يدّعونه عنه.لقد انكسرت شوكة الإرهاب وعلم الجميع أنهم لا يفقهون ف دين الله شيئا بل لهم أطماع دنيوية وقد اتخذوا الدين عباءة لهم ليحلوا لأنفسهم ما يفعلون عسى الله أن يحشرهم في جهنم جميعا.
على الجميع أن يكون ممتنا لكل شهدائنا وجنودنا ويجب أن نوجه لهم كل الشكر والدعم فهم يقفون في وجه النيران حتى ننعم نحن بالحياة المديدة والأمان حفظ الله كل من حمل سلاحه دفاعا عن أرضه ووهب نفسه ف سبيل الله.
رحم الله كل شهداءنا الأبرار وأعاننا على إحياء ذكراهم والتغني بإسمهم والثأر لأجلهم.
“منسي بقى اسمه الأسطورة”
كتابة: أحمد بدوي