“كاتب الأوجه”

تطورت اهتمامات مارك بالكمبيوتر منذ طفولته المبكرة فهو مبرمج كمبيوتر، وخاصة وسائل الاتصال والألعاب



أصغر من تربع على عرش الثراء في العالم؛ فهو أصغر ملياردير في عالمنا اليوم، وسادس أغنى رجل في العالم، يتحدث (6) لغات مختلفة آخرها الصينية، نتحدث هنا عن المؤسس والمدير التنفيذي لموقع فيسبوك.
ولد زوكربيرج في الرابع عشر من شهر مايو عام (1984) بمدينة نيويورك، لأسرة يهودية في بيئة متعلمة. تطورت اهتمامات مارك بالكمبيوتر منذ طفولته المبكرة فهو مبرمج كمبيوتر، وخاصة وسائل الاتصال والألعاب؛ حيث قام بتطوير العديد من الألعاب والبرامج كان أولها برنامج للتواصل سماه (Zucknet) في سن الثانية عشر، والذي قام والده باستخدامه في العيادة بحيث تستطيع الممرضة التواصل مع أبوه الطبيب بدون الحاجة لأن تقوم بزيارة غرفته لإعلامه بوجود مريض في غرفة الانتظار، واستخدمت العائلة نفس البرنامج في المنزل للتواصل بين أفرادها في المنزل.
بدأ البرمجة عندما كان في المرحلة الإعدادية، بينما كان يحضر أكاديمية “فيليبس أكستر” في المدرسة الثانوية، بنى برنامج لمساعدة العاملين في مكتب الاتصال ونسخة من لعبة الأخطار، كما بنى مشغل موسيقى يدعى “الوصلة العصبية” التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لمعرفة عادات المستخدم في الاستماع، حاولت مايكروسوفت أن تشتري الوصلة العصبية وتوظف زوكربيرج لديها ولكنه رفض وفضل تحميلها بالمجان وقرر الالتحاق بجامعة هارفارد.
إن سفر مارك زوكربيرج إلى أي بلد لن يجعله يواجه مشكلات في الحديث مع أهل البلد، حيث أنه شخص مثقف ويتحدث أكثر من لغة؛ فهو يستطيع القراءة والكتابة ب(6) لغات هي الإنجليزية والعبرية والفرنسية واللاتينية واليونانية القديمة وآخرها الصينية.
في العام (2002) التحق مارك زوكربيرج بجامعة هارفارد وبدأ يقوم بعمليات تطوير في الجامعة رقم واحد على العالم وهي جامعة هارفارد، حيث طور برنامج يسمى “كورس ماتش” والذي يساعد الطلاب على اختيار صفوفهم بناء على اختيار الطلاب النخب السابقيين في الجامعة.
وطور برنامج آخر خاص بشبكة هارفارد وهو برنامج “فيس ماش” ووظيفة هذا البرنامج هو مقارنة صور الطلبة وإتاحة التصويت لهم بناء على جاذبية صاحب أو صاحبة الصورة، وزادت شهرة الفيس ماش في الجامعة بصورة كبيرة إلى أن تم إلغاؤه من قبل إدارة الجامعة لأسباب تأديبية.
بسبب الصيت الذي أذاعه برنامج ال(Facemash)، قام ثلاثة من زملاء مارك في الجامعة وهم (yler Winklevoss وDivya Narendra والتوأم Cameron) بالاتصال به وإطلاعه على فكرة تطوير موقع شبكة اجتماعية يسمى (Harvard Connection)، يقوم هذا الموقع باستخدام معلومات شبكة طلاب هارفرد لتطوير شبكة تعارف لنخبة هارفرد! ولكن قام مارك بالانسحاب من هذا المشروع للعمل على موقعه للتواصل الاجتماعي مع ثلاثة من زملائه (Dustin Moskovitz، وChris Hughes وEduardo Saveri).

قام مارك وزملائه بتطوير موقع
للتواصل الاجتماعي والذي يسمح للمستخدمين بتصميم صفحاتهم الشخصية وتحميل صورهم والتواصل مع المستخدميين الآخرين، وقامو بتسمية هذا الموقع بـ (The Facebook) وكل ذلك من داخل أبواب سكن هارفرد الطلابي!

في شهر يونيو (2004) قام مارك بمغادرة الجامعة والانتقال بشركته إلى (Palo Al California) وذلك لتكريس وقته للــ (Facebook) وكان مستخدمين الموقع في ذلك الحين تجاوز ال(14) مليون.
بالرغم من وجود اسمه في الأخبار والبرامج التلفزيونية والأفلام السينمائية (The Social Network) إلا أن مارك زوكربيرج لا يحب تسليط الأضواء عليه، فهو لا يحب الظهور العام في أحداث كثيرة ويبدو خجولًا على خشبة المسرح وقليل الكلام.
اختارت مجلة “تايم” مؤسس موقع “فيس بوك”، مارك زوكربيرغ كـ”شخصية العام”، ورأت المجلة أن زوكربيرغ ساهم من خلال موقع “فيس بوك” الشهير للتواصل الاجتماعي في تغيير حياة مئات ملايين البشر والمجتمع بالكامل. وقال مدير تحرير تايم “ريتشارد ستينغل” اليوم الأربعاء في نيويورك إن عدد مشتركي “فيس بوك” وصل إلى (500) مليون شخص ساهم الموقع في ربطهم ببعضهم البعض.

وأضاف: “ساهم مارك زوكربرغ من خلال الموقع في خلق نظام جديد لتبادل المعلومات وغير حياتنا كلها”. وتوقع الكثيرون أن يحتل “جوليان آسانج” مؤسس موقع “ويكيليكس” هذا المكان كـ”شخصية العام” خاصة بعد الضجة التي أثارها بسبب نشر وثائق سرية أميركية.

ورغم أن آسانج حصل على أعلى الأصوات لقراء المجلة إلا أن الناشر وضعه في المركز الثالث بعد زوكربرغ وحركة “حفل الشاي” المحافظة المتشددة، وجاء الرئيس الأفغاني “حامد كرازاي” في المركز الرابع فيما كان المركز الخامس من نصيب عمال المناجم الذين احتجزوا لمدة شهرين داخل منجم في تشيلي.

وتختار مجلة “تايم” سنويًا “شخصية العام” منذ عام (1927)، وكانت القائمة تأتي أولًا تحت اسم “رجل العام” لتتغير منذ عام (1999) وتصبح “شخصية العام”، وتختار المجلة الأشخاص الذين أثروا في العالم سواء بالشكل الإيجابي أو حتى السلبي.
لكن بالرغم من كل هذا في عام (2018) تمت محاكمة زوكربيرج أمام الكونجرس الأمريكي بتهمة تسريب بيانات المستخدمين وانتهاك خصوصيتهم خاصة أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها تسريب بيانات المستخدمين، وخلال الجلسة فشل مارك زوكربيرج المؤسس والمدير التنفيذى لشركة “فيس بوك” في الرد على الكثير من الأسئلة التي وجهت له محاولًا النفى تارة والزعم بعدم حصوله على معلومات تارةً أخرى؛ كوسيلة للهروب من المأزق الذي وضع فيه بسبب الفضيحة الكبرى المتعلقة بتسريب بيانات المستخدمين للموقع الأزرق.
وجاءت الجلسة في وقت صعب يمر به “فيس بوك” الذي يعد أشهر مواقع تواصل اجتماعي في العالم، بسبب أزمة الأخبار الكاذبة ومساعدة العملاء الروس على التدخل فب الانتخابات الرئاسية، واتهامات بالتجسس على مكالمات ورسائل المستخدمين.
وخلال جلسة المحاكمة أوضح السيناتور الأمريكي “ريتشارد بلومنتال” أن شروط الخدمة الخاصة بالتطبيق الذي طوره “ألكساندر كوجان” مؤسس تطبيق التنبؤ بسمات الشخصيات المسئول عن تسريب بيانات “فيس بوك”، تتيح له بيع بيانات المستخدمين، والتي سبق وقدمها لـ”فيس بوك” عند تقديم طلب اعتماد التطبيق.
من جهته رد “مارك زوكربيرج” زاعمًا، بأنه لم يسبق له أن رأى هذه الشروط من قبل، مضيفًا أنه لن يتم فصل أي موظف لديه نتيجة عدم النظر إلى هذه الشروط بشكل صحيح.
وتسائل عضو مجلس الشيوخ عما إذا كان هذا هو “تجاهل متعمد” وانتهاكًا لمرسوم موافقة لجنة الاتصالات الأمريكية (FTC)، إلا أن زوكربيرج قال إنها لم تنتهك اتفاقية الخصوصية مع الجهة التنظيمية الأمريكية.
وبالرغم من كل هذا خرج مارك أقوى من السابق بعد المحاكمة مما جعل الكثير يتسائلون، هل الفيسبوك آمن أم لا؟ فهل كل مرة يخرج منها سالمًا؟!
-عمرو محمد
-ندى إسماعيل