“محمد فوزي”

دي كانت عقبة كويسة إنها حصلتلي وكان خير كبير ليا بعديها



أنا محمد فوزي عبد الحميد حسنين، (٢٥) سنة، كلية طب بشري جامعة المنوفية، من كفر سنجلف الجديد تبع الباجور، طبيب امتياز حاليًا، أول ما دخلت الكلية كان في عقبتين وكان في تحدي، أول عقبة إني دخلت الكلية من غير والدي، ربنا توفاه وأنا في ثانوية عامة ودي كانت حاجة مأثرة فيا جدًا، إني مشفتش فرحة أبويا لما دخلت الكلية اللي كان نفسه يشوفني فيها؛ لإني في أولى ثانوي كنت مقرر أدخل علمي رياضة وكلية هندسة بترول بس هو كان نفسه أدخل طب، والحمد لله دخلت وحبيت الكلية جدًا وبقت من أكتر الحاجات اللي اتعلقت بيها وحبيتها بعد أهلي، تاني عقبة قابلتني أول سنة وأول أعمال سنة مادة التشريح نقصت فيه (30) درجة، كانت صدمة بالنسبالي مكنتش متوقع إني أنقص الدرجات دي وخصوصًا إن في ثانوية عامة ماكناش بننقص فيه حاجة، وعكس ما كنت مخطط إني اجتهد من أول سنة وأحاول أثبت نفسي، وقفت مع نفسي وغيرت حاجات كتير وكان خير ليا إني أقع الواقعة دي، أكيد بقع وبقوم بس لما أقع بحاول أقوم نفسي الحمد لله، أول سنة عدت وجبت مجموع كويس جدًا وكذلك بقيت السنين طلعت الأول الحمد لله، دي كانت عقبة كويسة إنها حصلتلي وكان خير كبير ليا بعديها، وإن مش كل حاجة وحشة بتحصلنا في حياتنا تبقى فعلًا النهاية بنفس السوء، لكن ربنا بيوعينا لحاجة معينة ونمشي في الطريق الصح، التحدي كان إني دخلت الكلية وسط (430) طالب بنفس المستوى العلمي العالي وقدرت أثبت نفسي وسطهم ودي كانت حاجة بتشجعني على طول في المذاكرة، من ضمن الأهداف اللي نفسي أحققها إني أتعين في الكلية طبعًا، بس لسه قدامي سنة ونص أختار التخصص اللي أشتغل فيه بعد كده، ونفسي أقدم طرق جديدة للتدريس أساعد بيها الطالب، وأنا لسه صغير في قدامي فترات إن شاء الله في عمري، أوصل العلم بأمانة وأتعلم حاجات كتير، وأوصل أي معلومة أعرفها لأنها زكاة علم ولازم نقدمها بأمانة.

أكتر حد ساعدني في حياتي عمومًا والدتي وأخواتي وخصوصًا أحمد أخويا وأختي فاتن، ونصايحهم كانت بتفيدني كتير، ومثلي الأعلى والدي وكفى بيه مثلًا أعلى، نصيحتي إننا نساعد بعض في كل حاجة حتى لو شايفها صغيرة جدًا ومش هتفيد حد قدمها، ساعات كنت بعمل حاجات تافهة جدًا وألاقي واحد صاحبي جه شكرني عليها وأنا مش عارف بيشكرني ليه أصلًا! بس أكيد هو استفاد بالحاجة دي، وممكن تكون حاجة صغيرة وتلاقيها جبل كبير عند ربنا -سبحانه وتعالى- يوم القيامة، وسبب في دخولك الجنة، وفكرة إنك لما تساعد حد ويجي في بالك هيطلع الأول عليا ومينفعش أساعده لا خالص، لازم تساعد بكل حاجة تعرفها ورزقك هيجيلك وربنا هيرزقك البركة فيه؛ لإنك تصدقت بالعلم ده، ساعد غيرك، وفي بيتين شعر بيجوا على بالي دايمًا، “على الدوام لا تغفل فإنك راحلًا.. إلى القبر مرهونٌا بما كنت تفعله”، تاني نصيحة “النية” لازم نيتك تكون صالحة وتجددها أول بأول وتجعلها في ميزان حسناتك وميزان حسنات والدك ووالدتك ويكون من أبواب البر بالأهل إنك بترضيهم وبتعمل اللي عليك، ثالث نصيحة لازم تكون عارف درجة تحقيقك لهدفك هي بمقدار درجة قربك لربنا، كل ما كنت قريب من ربنا كل ما كنت قريب من تحقيقك لهدفك اللي أنت عاوز توصله، ومهما كان اللي وصلتله في الكلية أو حققتهُ دي نقطة صغيرة جدًا ومرحلة انتهت وأنت لسه هتبدأ حياة جديدة مليانة تحديات، لازم تحط أهداف ونوايا جديدة ولازم ترسم حياة جديدة ليك لِما بعد الكلية، وأخيرًا قليلًا من الأمل وكثيرًا من الدعاء وتستمر الحياة.

 

-حوار: هدى أمجد.