“سارة سرور”

"كنت عايزة ""علمي رياضة"" بس دخلت ""علمي علوم"" علشان بابا، وأنا مابحبش المجال الطبي عمومًا"



أنا اسمي سارة سرور، كلية آداب قسم إعلام شعبة إذاعة وتليفزيون فرقة تالتة، في الأول مكنتش بحب الكلية، ومعرفش يعني إيه كلية آداب، جيت في تالتة ثانوي في امتحان الفيزياء خوفت جدًا إني ماحلش؛ فسيبت المادة وطلعت، اتحجزت في المستشفى وطلعت على امتحان الكيمياء، أهلي قالولي ادخُلي الامتحانات وهندخّلك خاص.

 

كنت عايزة “علمي رياضة” بس دخلت “علمي علوم” علشان بابا، وأنا مابحبش المجال الطبي عمومًا، وكان نفسي أدخل كلية “فنون تطبيقية” قسم هندسة ديكور، بحب الحاجات اللي فيها شغف أكتر، وبما إني معايا مادة فكان لازم اخلّصها الأول وبعدين أقدم خاص، وقعدت ألِف على الكليات الخاصة، روحت الجامعات الخاصة كلها وفي أكتوبر قالولي -أول ما دخلت- “لسه قسم فنون تطبيقية مقفول من خمس دقايق”، طيب أدخل إعلام وجرافيك وأهتم بالتصوير زي ما أنا عايزة؟ قالولي لأ بردو اتقَفَلِت قبل فنون تطبيقية، الكندية وفاروس نفس الكلام، بس كان في احتمال قليل أدخل بس غالية جدًا، قلت بما إني البنت الكبيرة حرام عليا أصرف الفلوس دي.

بالصدفة لقيت قسم إعلام في آداب وأنا بحب القسم ده، دخلته وبدأت أشتغل على نفسي من تالتة ثانوي، كنت بتدرب على حاجات مليش علاقة بيها أصلًا، بس فضلت أطور من نفسي لحد أخر أولى كلية، في الترم التاني في أولى اتدربت في أكاديمية مع الكلية اتخرجت منها بامتياز، وعلشان كده عملولي برنامج اسمه “دردشة” على اليوتيوب والإذاعة، بس كنت دايمًا بروح لوحدي لمدينة نصر وأرجع على (١٢) بليل لوحدي، مكنش بيفرق معايا، وأهلي كانوا بيشجعوني ومش بيوقفوني، وأهلي فضلُّهم عليا كبير، وبابا بيحبني وبيشجعني كتير أوي.

 

رَجّعت نفسي تاني بعد البرنامج والكلية والناس كانت بتسمعني، المشكلة إن المسافة لمدينة نصر صعبة، قعدت في الراديو (٣) شهور، وقفت البرنامج مكنتش قادرة، وليه أشتغل في الراديو وأنا معرفش أنا اتخصصت في إيه، كان لازم أعرف الأول.

 

دخلت تانية كلية جبت امتياز، وكنت من الناس القليلة في القسم “إذاعة وتلفزيون” اللي جابوا امتياز، الدكتور قال الناس اللي جابت امتياز ليهم تدريب في ماسبيرو ومدينة الانتاج الإعلامي، فإن شاء الله هحاول أتدرب في ماسبيرو في الأجازة، وعلى أمل إني أدخل مدينة الانتاج، ومعايا كارنية نقابة الإعلاميين يعني كان ممكن أدخل بس عايزة اتدرب، والدكتورة قالتلي إنها هتخلي حد يتبناني في مدينة الانتاج وأشتغل معاهم على طول.

 

من الحاجات اللي كانت صعبة معايا شوية إن أنا أرَجّع ثقة الناس فيا تاني وإن سارة هتعمل، مابحبش البنت مايبقاش ليها حاجة تفتخر بيها، فكرة إن في الآخر هتتجوزي ماشي، بس في الآخر معاكي إيه؟! هتتصرفي إزاي لو اتحططيتي في مشكلة في يوم من الأيام، الناس بيحترموا البنت لما يلاقوها عملت حاجة لنفسها مافيش حاجة اسمها أخرة اللي بتعمليه ده إيه؟! لأنهم فضلوا يقولولي كده؛ بس بعد اللي عملته بقى في طلبة في تالتة ثانوي بيقولوا إحنا هندخل آداب رغم إن آداب دي مش كلية قمة، بس عشان أبقى زي سارة، فالحكمة اللي ماشية بيها في حياتي هي “No gain without pain” أكتر حد بمشي عشانه وبكمل هو بابا؛ يعني أنا عايزة أمشي وبابا يقول “أنا بنتي سارة ويفتخر بيا”.

 

إعداد:- هدى أمجد، ياسمين السيد.