“لقاء مع أحمد أبو زيد”

أتعلموا كتير وخصوصًا أستغل فترة الكلية وأتعلم حاجات كتير، وأتعرض لمواقف كتير،



أنا أحمد أبو زيد، خريج كلية هندسة، عملت شيفت كارير، وحاليًا أنا يوتيوبر ومقدم دروس أونلاين.

الدافع اللي شجعني إني أعمل دروس أونلاين إن في الوقت ده كان فيه فجوة في اليوتيوب العربي عامة على المستوى التعليمي؛ زي إنك بتخش مثلًا تعمل سيرش بالإنجلش على دروس فوتوشوب، أو أي حاجة بتلاقي كتير جدًا؛ لكن بالمحتوى العربي الموضوع كان نادر أوي، فأنا حبيت أسد الفجوة دي وأشارك الناس اللي أنا بعرف أعمله، فده كان الهدف من البداية.

 

المحتوى بتاعي هو محتوى متنوع، يعني مش كله في الإطار التعليمي وبس؛ يعني هو أولًا بدأ ب”فوتوشوب” وبرامج الديزاين، بعد كده أنتقل شوية للإنجلش، وبعد شوية كانت عبارة عن كلام ونصايح للناس اللي في ثانوية عامة أو في كلية من حيث المذاكرة والكلام ده كله، بالإضافة لتقنيات كان ممكن تكون غريبة شوية عننا زي ال(commodore technic)؛ وهي إنك تقسم جلسات المذاكرة لحتت صغيرة، وتاخد (breaks) وحاجات تانية، زي إزاي إنك تربط معلومات كتير بعلامات معينة بحيث إنك تفتكرها بسهولة، فاحبيت أشارك الموضوع ده مع الناس اللي ممكن ميكونش ليها (access)، أو حاجات زي محاضرات مثلًا تعرفهم الحاجات دي، فالموضوع زي حلقة وصل بين الحاجات اللي الناس عارفاها بره وبتستخدمها ومشهورة جدًا، وبين الناس هنا والطلبة اللي ممكن تكون الحاجات دي بعيدة أوي عنهم، يعني الدايرة اللي هو فيها متوصلهوش لحاجة زي دي فحبيت أن أنا أكون حلقة الوصل أو أسد الفجوة دي.

 

بعد ما عملت شيفت كارير كان فيه انتقاد كبير من كذا حد يعني الانتقاد حتى كان من الناس اللي ماشية في الشارع اللي متعرفش عني حاجة؛ يعني كنا في مرة في قاعدة كده بنزور أبو واحد صاحبنا فسألني: “أنت فين وشغال إيه؟” وده كان أصعب سؤال ممكن يتسألي، فقولتله كنت مهندس ونقلت كده بعيد بعمل فيديوهات على يوتيوب، وبدون أي أسئلة تانية قالي: “إزاي عملت كده وده برده يصح! وأبوك وافق على اللي أنت عملته، أرجع عن اللي في دماغك ده يا ابني شوف مصلحتك”، فأسلم حل في الموضوع ده إنك تسكت لأنك مش هتقعد تحكيله بقى قصة حياتك علشان تقنعه إن اللي أنت عملته ده هو الصح، والناس عمومًا مبيهمهاش التفاصيل أوي بيهمها الصورة العامة، وعلى هذا الأساس بتحكم، يعني سبت هندسة روحت يوتيوب، اللي أنت عملته ده غلط، وما زال النقد موجود لحد دلوقتي.

 

فيديوهاتي مش أكتر حاجة مميزة يعني بس هو عمومًا الواحد بيجتهد وبيهتم ب ال(Quality) والصوت والمحتوى، والتوفيق من عند ربنا أولًا وأخيرًا يعني والحمد لله.

 

بالنسبة لإيه هي المشاكل اللي بتواجه الشباب، والله نقدر نقول إيه هي المشاكل اللي مش عند الشباب؟ ومن الجانب التاني مش وظيفتنا إن إحنا نحلها؛ لإن غالبًا المشكلة مش إحنا السبب فيها فمش ملزمين بحلها. يعني إحنا في واقع مفروض علينا فكل اللي إحنا نقدر نعمله مش أن إحنا ندور على حل قد ما هو إنك تعرف تتعايش وتتعامل، يعني تحاول تنجو لكن الحلول مش لينا خالص، مش قضيتنا يعني بمعنى أصح.

 

أفضل فيديو قدمته وحقق أعلى نسبة مشاهدة هو فيديو شرح (present simple)، نسبة المشاهدة كانت أكتر من (6) مليون، ومع العلم إنه متقدمش بامكانيات عالية ولا التصوير ولا التسجيل ولا الإضاءة كانت أفضل حاجة ولكن المحتوى كان قيم جدًا، والفيديو ده ساعد ناس كتير أوي في فهم الموضوع ده.

 

الداعم الأساسي ليا هي “أمي” أنا دايمًا جوايا جملة “وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة”، والمرأة دي هي أمي، وغالبًا كان دايمًا بيبقى صعب عليا جدًا إني أشرح لوالدتي أنا بعمل إيه أو عايز إيه؛ لإن الدنيا مش هتوصلها أوي، بس أمي كانت الداعم النفسي ليا والمادي كمان.

 

أتذكر موقف إني كنت محتاج فلوس وكان أول مبلغ استلفه من والدتي كان (20) دولار يعني حوالي (160) جنيه، وقتها الفلوس دي مكانتش متواجدة معايا وكان بالنسبالي مبلغ كبير، قعدت أشرح لأمي أنا هجيب إيه وهعمل إيه، هي مكنتش فاهمة أوي اللي قولته ولا كان وصلها اللي أنا بعمله، بس رغم كده وثقت فيا وأدتني الفلوس، ولما جيت اشتري معدات وكنت محتاج فلوس لقيتها هي بتديني الفلوس، وكانت دايمًا بتشجعني وعلى الأقل مكانتش بتعارضني.

 

أكتر مقولة بتعلق معايا (If you don’t like where you are move ..you are not a tree)

لو إنت مش عجبك المكان اللي أنت فيه مش عجبك تعليمك مش عجبك شغلك مش عجبك حياتك أتحرك إنت مش شجرة مكتوب عليها تفضل في المكان ده للأبد. ومقصدش إنك تتحكرك تثور وتسيب تعليمك وتسيب شغلك وتمشي هائم في الصحراء، أعمل حاجة أتعلم حاجة بتحبها واتطور فيها لحد ما يبقى مصدر دخل كويس، ممكن تسيب شغلك وتتنقل ليها، مش عجبك تعليمك ممكن تتعلم حاجة تانية أنت بتحبها، فبالنسبالي المقولة دي مؤثرة جدًا.

 

نقطة التحول ليا في حياتي هي وفاة زميل ليا كانت نقطة فارقة جدًا، حد أنا أعرفه من نفس سني ومهندس زيي، وفي نفس المرحلة العمرية والفكرية توّفى، وقتها الموقف ده خلاني أبص للقرارات الكبيرة أوي بنظرة أدق، وساعتها استصغرتها وده ساعدني إني أعمل الكارير شيفت.

 

أنا كنت بحب أتعلم حاجات كتير أتعلمت برمجة وديزاين والتصوير حاجات متنوعة ومختلفة، كل الحاجات دي ساهمت في الأخر إنها خلتني أقدم الحاجة دي بشكل مختلف وساعدتني إني أطور من نفسي بشكل كبير.

 

نصيحتي للشباب إني بقولهم أتعلموا كتير وخصوصًا أستغل فترة الكلية وأتعلم حاجات كتير، وأتعرض لمواقف كتير، لإن ده هيساعدك إنك تعرف على الأقل الحاجة اللي أنت بتحبها وعايز تكمل فيها بعيدًا عن مشوار دراستك، يمكن يكون الكلام ده صعب شوية ل”طب” لإن كليتهم صعبة جدًا وصعب يعملوا حاجة جنب دراستهم، لكن عمومًا أعتقد إن باقي الكليات من وجهة نظري يقدروا يعملوا أي حاجة جنب دراستهم، اتعلموا كورسات كتير من على (ليندا، كورسيرا، فري ليبرري)، ادخلوا عليهم واتعلموا كورسات في حاجات أنتوا مهتمين بيها هيفرق جدًا، وهيساعدك على الأقل إنه يوجهك في الطريق الصح من حيث الحاجة اللي ممكن تشتغلها بغض النظر عن تخصصك.

 

-حوار وصياغة: أفنان الحفناوي، ميار عبود.