“حوار مع حازم إيهاب”

كل حاجة ليها معنى وكل حاجه أثرت فيا بشكل كبير، لإن لو معملتش الوحش دلوقتي كنت هعمله بعدين، كويس إننا بنعمله دلوقتي علشان نتعلم منه لبعدين.



أنا حازم إيهاب، شاب عندي (23) سنة، عندي حلمي بجري وراه وبسعاله، عمري ما هنام في يوم من الأيام نوم عميق إلا لو حسيت إني حققت جزء كبير منه، مابستسلمش بسهولة، ومبحسش إن المعضلات اللي موجودة في الحياة تعنيلي شيء، بحس إنها موجودة كده وخلاص.
حازم إيهاب شايف إنه وصل لإيه؟
– لا أنا شايف إني لسه موصلتش لحاجة، ممكن تكون بدايتي مميزة؛ ولكنها في الأول وفي الأخر مجرد بداية، أنا لسه موصلتش للي أنا عايزه، أنا عايز أوصل لحتة معينة؛ بحيث تكون الناس عارفة كويس شغلي عامل إزاي، وحياتي المهنية عامةً كلها مبنية على أعمال فنية الناس تحب تشوفها حتى بعد وقت كبير من نزولها، مش مجرد أعمال ناجحة لمدة سنة أو حاجة زي كده، فالفكرة كلها بالنسبالي مش إن النجاح عبارة عن إني أنزل فيلم ويجيب إيرادات عالية بس الناس متفتكروش! ولكنه بنسبالي إن الناس تتفرج عليه من سنة لسنة، وتشوف قد إيه أتعمل في العمل ده مجهود كبير، وأتعمل فيه شغل كبير من ناحية الفن والإخراج والسكربت وكل الحاجات دي.

مخرج حلمت تشتغل معاه وأشتغلت معاه بالفعل؟ ومخرج بتحلم تشتغل معاه مستقبلًا؟
كٌنت بحلم إني أشتغل مع أ/ هاني خليفة وحصل -الحمد لله-، ونفسي أشتغل طبعًا مع أ/ مروان حامد، فربنا ينولهالي بإذن الله.

إيه أكتر عمل فني ليك أثر فيك؟
هو كل عمل ليه خطوة، وكل خطوة ليها معنى، والمعنى ده بيغير فيكي حاجة، أنا بالنسبالي كل عمل كُنت بدخله كنت بدخله لحاجة وخرجت منه بحاجة، مسلسل “الحساب يجمع” كان بالنسبالي أول حاجة، ومسلسل “كأنه إمبارح” كان بالنسبالي أول عمل يُلاقي رد فعل جمهوري كبير، “لأخر نفس” كانت تجربة تانية خالص، فحاجات كتير؛ كل حاجة ليها معنى، وليها استجابة معنية للبني أدم وهو بيعملها، فأنا شايف الحقيقة إن كل عمل الإنسان بيدخله بيكسب منه حاجة وبيطلع بحاجة مميزة، والله أعلم السنة دي الحاجات اللي هتتعمل هطلع منها بإيه!

قولونا دور لسه ملعبتوش وحابب تلعبه الفترة الجاية؟
– خلينا مُتفقين إنها مش بتتقاس كده، بس فلنفترض إن فيوم حد جاب ورقة وقلم وقالي نفسك تعمل إيه؟ مع إن معظم الناس هتقول عليا شخص “سيكوباتي”، بس أنا فعلًا والله كان نفسي أكون موجود في دور من أدوار مسلسل “تحت السيطرة”، أنا بحب جدًا الحالة دي، وبحب أبينها وحاسس إني عندي كتير أبينه في الحتة دي.

مين المثل الأعلى لحازم إيهاب؟
بره مصر “جاي كلانرد”؛ هو مش معروف أوي ولا أقوى حد يعني، بس أنا بحبه لإن أفلامه بتسيب أثر دايمًا في الجمهور، في مصر بحب “كريم عبد العزيز” طبعًا وأتمنى عمل يجمعني بيه وأشتغل معاه.

مين عارض تمثيلك في الأول؟ ومين دعمك لما اتشهرت؟
– كله عارض تمثيلي في الأول، وكله دعمني لما ظهرت على الشاشة، الفكرة إنهم مكنوش مقتنعين بيا وباللي ممكن أعمله، وفيه فرق بين إني بساعدك في اللي بتعمله وإني مش بمنعك، أنت مساعدتنيش ولا منعتني، وكان فيه عدم تقبل رأي في الأول؛ وإن التمثيل ممكن يفتح بيت وكده وحصلت.

لو حازم إيهاب مشتغلش ممثل كان يحب يشتغل إيه؟
– مخرج، ولو خارج الوسط الفني عمومًا بيتهيألي ممكن أكون محامي، لإني عندي حتة الإقناع كويسة، وماخفش من إني أجيب حقي أو حق حد؛ أنا مبحش لقطة تحصل مش كويسة قدامي، وطلما فيه حق لحد لازم ياخده؛ ده حق ربنا يعني.

من وجهة نظر حازم إيهاب هل الجيل الجديد بيقلد رومانسية السينما أم لا؟ – في الحقيقة ده بيكون على حسب إقتناع الناس، وأنا شخصيًا مش شايف إن ده اتجاه، فأعتقد إن الإجابة هتكون “لا”؛ لأن وجهات النظر تختلف، فمِن المُمكن أن ناس تتقبل ده على إنه حب فعلًا، وفيه ناس تانية ممكن يوصلهم على إنه شيء مبالغ فيه زيادة عن اللازم.

الاختلاف بين حازم الممثل وحازم كشخصه؟
– أولًا: أكيد المظهر بشكل عام؛ لإن لما بكون نازل كحازم إيهاب الممثل لازم أظهر بشكل معين، وأتكلم بطريقة معينة، لكن في حياتي الشخصية أنا شخص عاشق للعشوائية بكل أشكالها. ثانيًا: أوضتي مبحبهاش تكون مرتبة، ودايمًا بكون حريص على الفوضة فيها حتى لو كانت مرتبة.
بكره “البدلة” جدًا، والمظهر الفورمال بكل أشكاله، لكن بحب كل اللبس يكون واسع ومريح.

حاجة كانت موجودة زمان ومفتقدها في الجيل ده؟
– “الرُقي”؛ كان نفسي جدًا يكون عندنا رُقي الناس بتاع زمان، كانوا طول الوقت يطلعوا بالبدل، وكان نفسي بجد نرجع تاني بالأفلام دي، وبالفعل بنشوف ده النهارده في أعمال زي “حواديت الشانزليزيه”، و ده شيء كويس وممتع جدًا.

لو قدامك فرصة تمثل نفس دور تم تمثيله في عمل فني وجتلك فرصة تأديته مرة تانية تختار دور إيه؟
– دور “علي” في مسلسل “تحت السيطرة”، أنا بقولها لمحمد فرج صديقي وأخويا أنا كنت أتمنى يجيلي الدور ده.

دور عملته ولو رجع بيك الزمن كنت هترفضه؟
مافيش؛ كل حاجة ليها معنى، ولو رجعت هعمل كل اللى عملته تاني حتى لو غلط؛ لإن كل حاجة ليها معنى وكل حاجه أثرت فيا بشكل كبير، لإن لو معملتش الوحش دلوقتي كنت هعمله بعدين، كويس إننا بنعمله دلوقتي علشان نتعلم منه لبعدين.

إيه الحاجة اللي بتتمنى تكون موجودة لكن مش في إيدك تخليها موجودة؟
– إني أخلي حازم إيهاب واصل لكل الناس، دي حاجة أنا نفسي إنها تحصل، بس مش في إيدي إني أعملها، لكن اللي في إيدي أعمله دلوقتى هو إني اجتهد في كل حاجه بشتغلها، لحد ما تبدأ العيلة تكبر، وحازم يكون عنده الفرصة إنه يفرض ثقافة جديدة على كل الناس، والناس دي تفرض ثقافة على ناس تانية ويتضاعف الجمهور.

أمتى حازم إيهاب هيقول كفاية؟
– صعب؛ لإننا في المهنة دي بالذات أصعب حاجة في الدُنيا إن الواحد مننا يكون قاعد في بيته، حرفيًا أصعب حاجة في الدنيا، أنا ممكن أكون قاعد في البيت علشان عايز أعمل حاجة كويسة، وللأسف بيكون مفيش حاجة كويسة في السوق، لكن بكون قاعد في البيت مش قادر أقعد، بكون نفسي أسمع حد بيقولي “أكشن”، وعايز أقف قدام “كاميرا”، وعلشان كده مهما يطول التصوير في أي عمل أحنا مش بنتضايق أبدًا، بالعكس أحنا بنبقى عايزين ده، يكفيني شهر واحد بس أجازة وبعد كده شغال باقي السنة معنديش أي مشكلة.

تحب تقول إيه لجيل النهارده؟
– أحب إنه يكون جيل مسئول أكتر وبيقَدَّر معنى المسئولية، ودي بتكون شطارة من الأب والأم؛ إنهم يعرفوا إزاي يوصلوا المعنى ده لأولادهم، وعلى الرغم من انتشار فكرة عدم تعنيف الآباء لأولادهم، إلا إني من الأجيال اللي كانت بتنضرب زمان، وعلشان كده أنا و جيلي عارفين نفرق كويس جدًا بين الصح و الغلط، لإننا كشعب مميز عن باقي الشعوب، تقاليدنا بتمثل جزء كبير جدًا من ثقافتنا وتربيتنا، ولذلك لازم جيل النهارده يِقدَّر معنى المسئولية في القول والفعل.

حوار: أمل عفيفى، وسهيلة عميرة