الإسراء والمعراج

سبحانك يا إلهي، أسريت بنبيك من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، فأسريت عنه الحزن، وبدلت همه إلى سعادة ويقين، وجعلت رسالته الآن آية لكل العالمين.



“سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله” .

رحلة عام الحزن؛ العام الذي توفيت فيه السيدة خديجة وأبو طالب، عم الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فأرسل الله ملكه جبريل إلى رسوله ليخفف عنه، فأخذه في رحلة لو أن أحدهم فكر أن يسلكها في ذلك الوقت لاستغرقت وقتًا طويلًا، ولكنها فقط استغرقت يومًا واحدًا. رحلة بدأت من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ومن ثم الصعود إلى السماء السبع عند سدرة المنتهى.

رحلة رأينا فيها عجائب مقدرة الله، وآيات رواها نبينا الكريم. بدأت بالبراق، مرورًا بصلاة الجماعة التي كان إمامها الرسول -صلى الله عليه وسلم-، عروجًا إلى السماء السبع ومرورًا بالأنبياء في السماوات، إلى تلك النقطة التي انسحب فيها جبريل -عليه السلام-، تاركًا حبيب الله يقابل ربه؛ يزور جنته ليقول، “فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر ع قلب بشر”.

سبحانك يا إلهي، أسريت بنبيك من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، فأسريت عنه الحزن، وبدلت همه إلى سعادة ويقين، وجعلت رسالته الآن آية لكل العالمين.

ليلة في أحد الأشهر الحرم؛ شهر له حرمته، وبداية الأشهر الثلاث التي ننتظرها كل عام انتظارًا لشهرنا الكريم رمضان، الذي سنرى فيه ليلة القدر إذا أحيانا الله، فاللهم بلغنا ليلة القدر، وتقبل يا رب استغفارنا والصلاة ع نبينا وشفّعه فينا يا الله بحق وجهك الكريم في هذا اليوم المبارك. يا الله، ارفع عنا البلاء بحق هذه الليلة التي خففت فيها البلاء عن نبيك، وخففت همه، وجليت حزنه، فمن يجيرنا سواك.

بقلم: أسماء الصوفانى