تحقيق مشاريع التخرج

وتداولت الآراء بين استفادة الطالب في كونه "بيشتغل بإيده"؛ وهذا يجعله لديه القدرة على حل أي مشكلة تواجهه،



ما بين طيّات ظاهر وباطن الموضوع تندثر الحقائق دون معرفة كيفية اكتشافها، وكأننا في متاهة وجميعنا نبحث عن كيفية الخروج إلى النور، نور الحقيقة فماذا تكون؟

في ظل السنوات العديدة التي يقضيها الطالب في الكلية، كان لابد من تنفيذ ما تعلمه في السنوات السابقة على شكل مشروع عملي في السنة الأخيرة، حيث يحصل الطالب على درجات في نهاية تنفيذ المشروع، ولكن ليس كلامنا هنا الحديث عن أهمية هذه المشاريع، وهل تعود بالنفع على الطالب أم لكلية هي الجهة المستفيدة؟ اختلفت الآراء  بين مؤيد ومُعارض لفكرة وجود مشروع تخرج. سنرى في هذا التحقيق مدى فاعلية هذا المشروع بالنسبة للطلبة، وكذلك للكلية عن طريق آراء العديد من الطلاب.

 

تحدث البعض وأوضح أن لمشاريع التخرج أهمية في حجم الإفادة العائدة عليهم، بجانب كونها محور شغلهم بعد التخرج، وأنها تساعدهم في الاحتكاك بأرض الواقع عن طريق التعامل فقط مع المواد الأكاديمية. كما أضاف بعض الطلاب أنه يوجد أهمية من عمل مشاريع التخرج لما لها من أهمية في تطبيق المحتوى الذي تعلموه خلال فترة الكلية، وأنهم يستطيعون الإثبات لأنفسهم الاستفادة التي حصلوا عليها مما تعلموه وطبقوه عمليًا.

وأوضح البعض أنها ستكون لها أهمية في حال عمل أفكار جديدة وتكلفة  تساند بها الكلية الطالب؛ حيث أنه يتم إلقائها ولا يستفيد منها الطالب بعد التخرج أو يتم تسويقها.

فنرى أن كثير من الطلاب يرون أهمية قصوى لمشاريع التخرج في حالة طرح أفكار جديدة ومساندة الكلية لهم ماديًا؛ نظرًا لارتفاع تكلفة هذه المشاريع، وأن يتم الحفاظ عليها ولا يتم إلقائها بعد نهاية مناقشة كل مشروع، بأن تكون هناك خطة واضحة لمصير تلك المشاريع.

ولكن اختلفت آراء الطلاب من  الاستفادة من مشاريع التخرج هل الطالب أم الكلية؟

وتداولت الآراء بين استفادة الطالب في كونه “بيشتغل بإيده”؛ وهذا يجعله لديه القدرة على حل أي مشكلة تواجهه، ويخلق عنده قوة تحدي فيما بعد تؤهله لمواجهة مشاكل أكثر يستطيع أن يتغلب عليها بعد التخرج.

وأوضح البعض أن  الكلية مستفيدة في “الشهرة”، واسم الكلية الذي يُذكَر قبل أعضاء المشروع نفسهم، ولكن أوضح البعض بأنه ليس فيه عيب أن ترفع من شأن المكان الذي تتعلم فيه، ولكن العيب في احتكار هذه المشاريع من قبل الكلية أو الأفكار التي تُطرح، وأن يكون الطالب أكثر استفادة عن الكلية.

وفي رأي آخر أوضح بأن الكلية هي المستفيدة من امتلاك هذه المشاريع؛ حيث يتم بيع “الماتريال” المكونة لهذه المشاريع، والبعض الآخر يتم إلقائها دون الاستفادة منها؛ حيث يتم إضاعة مجهود الطالب.

وأضاف آخر أنه لو يتم طرح أفكار وآراء مشاريع التخرج في صورة أبحاث علمية دون الحاجة لإنفاق الأموال على هذه المشاريع.

وكان الحل الأصلح للجميع أن تُستغل هذه المشاريع في معارض أو مسابقات أو مؤتمرات تُعرض فيها هذه المشاريع؛ بحيث يعود النفع على كل من الطالب والكلية، ويستفيد الطالب برؤية هذه المشاريع وتجميع معلومات وخبرات وأفكار جديدة تحقق له الاستفادة من إقامة هذه المشاريع، كما تستفيد الكلية بارتفاع اسم الكلية وترتيب الجامعة.

وقد أوضح بعض الطلاب نقطة احتفاظ الدكاترة بمشاريع التخرج؛ حيث تحدثوا بأن في حالة احتفاظ الكلية بمشاريع التخرج أن تستغل هذه المشاريع في مساعدة الطلبة المقبلين على الكلية لكن دون إجبار على الطالب أن يترك مشروعه إلى الكلية، “كون إن طالب يتاخد منه مشروعه في دي حاجة في غاية الصعوبة على أعضاء المشروع؛ لإنه بيكون تعبهم وبيتاخد ببساطة منهم حتى لو المشروع ده صغير”.

وتحدث أحدهم قائلًا: “المشاريع اللي بتتساب في مكاتب الدكاترة وبعد فترة بتترمي دي من أكبر الدلالات إنها إتاخدت بدون وجه حق ومن غير فايدة كمان، كان الأفضل أصحاب المشاريع خدوا مشاريعهم استفادوا منها، وعلى أقل تقدير فضلت ذكرى عندهم يقدروا يطوروا عليها أو يعيدوا استخدامها تاني. رأيي في النهاية إن المشاريع مفيدة للطلبة ومن حق الطلبة الاحتفاظ بها والدكتور مياخدهاش لإنها مجهود الطلبة و شغلهم”.

ثم اختتم أحدهم قائلًا: “المنظومة كلها محتاجة تتغير محتاجين إبداع في الهدف من مشروع التخرج إننا نطلّع فعلًا طلاب يقدروا يواكبوا سوق العمل، ومش لازم مشروع التخرج يكون آخر سنة، ليه ميكونش من أول سنة! والطالب يبدأ يتعلم فيه من أول سنة ويجرب ويبوظ ويتعلم وينفذ أفكار كتيرة وينزل يشوف الدنيا بره عامله إزاي! مش مجرد شوية مواد وكلام نظري في كتب ومجرد ما بنمتحن فيه بيروح، لازم قبل مشروع التخرج يعلموا الطلاب إن كل معلومة الدكتور بيقولها هتفيدك بإيه؟ مش مجرد حشو كلام ملوش لازمة وتضيع وقت”.

 

كتابة : مصطفى زوين- محمد وحيد- أمل العفيفي.

  • تدقيق : هدى امجد .