حوار مع د. عبدالغني الحفناوي

بالنسبة ليا الباطنة ثم الباطنة، مكنتش أحب أشتغل في أي مجال غير الباطنة كان جايلي أسنان إسماعيلية وعلاج طبيعي؛ بس أنا كنت حابب أدخل طب بيطري ومخرجش منه.



“تعريفًا بدكتور عبد الغني”
– عبد الغني الحفناوي عبد الغني، أستاذ بقسم الباطنة كلية الطب البيطري جامعة المنوفية، جيت المنوفية من  (11) شهر، نقلت في  فبراير (2019)، كنت في كلية الطب البيطري بنها “مشتهر”، حاصل على الدكتوراه من دولة المكسيك جامعة اليونان، وشغلي كله باطنة وأنا أحب وأعز الباطنة جدًا وأبذل وأكرس ليها كل ما أوتيت من وقت ومجهود؛ علشان أقدر أوصل في الآخر للطلبة الجزء اللي أنا عاوزه أو المعلومة اللي أنا عاوزها، وزي ما دايمًا أقول للطلبة إن دفعة سنة رابعة هي دفعة التحدي والعظماء؛ لإن أنا دايمًا أقول كده. أنا كأستاذ جامعة وظيفتي اللي بيحتمّها عليّا ضميري والقانون والأخلاقيات والأدب، والوظيفة اللي بقبض عليها آخر الشهر إني أعلم الطلاب؛ لكن التحدي الكبير هو إن الطلاب تتعلم وإن الطلاب تتخرج من تحت إيدي متعلمة، إني أحضر محاضرة وأدخل أشرحها للطلاب الدنيا كلها بتعمل كده؛ لكن كل ما يبقى في تواصل فعال بينك وبين الطالب كل ما يكون في قناة مفتوحة دايمًا بينك وبين الطالب تقدر يكون في تواصل كويس. كل ماتكون بتتكلم من قلبك وحاسس الحاجة اللي أنت بتتكلم فيها الشعور ده بيتنقل بشكل مباشر للطلاب اللي قدامك ويقدروا يحبوا المادة من خلال حبهم ليك من أسلوبك وتعاملك معاهم.


إيه هي نقطة التحول في حياة دكتور عبد الغني؟
– مفيش نقاط تحول؛ لإن أنا ليّا تارجت معين إني أبقى أستاذ ناجح. طب التراك إيه بتاع الأستاذ الناجح؟ مدام أخدت التراك من أوله يبقى خلاص مفيش نقاط تحول. هو بيبقى في إخفاقات بس مش الخفاقات اللي هي بتقطم الضهر، لا خفاقات بتخليني أعدل من مساري. المشاكل موجودة في الدنيا كلها مشاكل اجتماعية والمادية والإدارية في الحياة المهنية زي أي إنسان، مفيش حد يخلو من المشاكل؛ لكن الفكره كلها عملية “handling” أنك تتعامل مع المشكلة كلها، ودايمًا زي مابقول إن كل مابتفكر في المشكلة كمشكلة بيظهر ليها مشاكل؛ لكن كل ما بتفكر في المشكلة كحل بيظهر ليها حلول. مثلًا لو عندي مشكلة وفكرت فيها وأنا تحت ضغط وأزمت الموضوع بيظهر مشاكل تانية نفسية مادية أي حاجة؛ لكن لو بدأت أفكر في حلول أكيد هيطلعلي حلول. علشان كده دايمًا المشكلة بتختلف من شخص لشخص في عملية handling في التعاطي مع المشكلة نفسها هو بيدور على حلول ولا على مشاكل.

مفيش ولا موقف ندمت عليه في حياتك؟
– مين قال كده! بس في فرق بين الندم وتعديل المسار، “كل ابن آدم خطاء وخير الخاطئين التوابون”. هي الفكرة بتغلط؟ أه بغلط، بتسفاد من الخطأ ده ولا دايمًا باصص للخلف؟ يعني أنا أقول بلاش نعيش على الأطلال خلي في نظرة مستقبلية، يعني بص لقدام واللي ورا ده استفاد منه. الإنسان عبارة عن ماضي وحاضر ومستقبل، واللي بيقرأ تاريخه كويس ويستفاد منه سهل جدًا يعيش الحاضر بواقعيه ويكون ليه نظرة مستقبلية؛ لإنه بيستفاد من أخطاءه ويعدل بيها حاضره ويقدر يتفادي الأخطاء دي في مستقبله.
تاريخ حضرتك بره مصر، واستفدت منه أيه؟
– حصلت على الدكتوراه عام (2007) من المكسيك، عن طريق منحة من الحكومة المكسيكية. سافرت عام (2004) بس أنا في (2004) كنت مخلص الدكتوراه في مصر وكاتب وجاهز أني أناقش؛ لكن كنت مقرر إنه لو هيجيلي سفر إني أقدر أناقش بره مش في مصر هناقش بره، هنا بقى أنا كنت صاحب قرار، حصلت على الدكتوراه في أقصر وقت (3) سنين و(7) شهور، وحصلت على أفضل طالب دكتوراه في أمريكا اللاتينية كلها عام (2007) جائزة “أفوسوكاسوا”، وكنت المغترب الوحيد اللي حصلت عليها، وسافرت الأرجنتين حضرت مؤتمر هناك لمدة (10) أيام دولي على مستوى أمريكا كلها، سافرت ليبيا وأشتغلت كأستاذ باطنة في “جامعة عمر المختار” في مدينة البيضاء لمدة حوالي (5) سنين ورجعت استقريت في مصر.

حضرتك واجهت مشكلة في اللغة؟
– طبعًا في الأول، وبالذات الإسباني، كانت مشكلة صعبة في الأول، بس أثبتتلي إن اللغة أم التعامل وإن الأصل في تعلم اللغة هو الاحتكاك والتعامل، وتجاوزت المشكلة في حوالي (5:4) شهور، وقدرت أُجيد اللغة الإسبانية قراءًة وكتابة،  ورحت أكتر من كورس؛ بس اللي علمني أكتر الناس اللي عشت معاهم وهنا كان التحدي بقى ياترى هتعيش ولا هتنهار وترجع؟ كان التحدي أني لازم أكمل وفعلًا كملت وكتبت رسالتي بالإسبانية وحضرت في (6) مؤتمراتكاملين بالإسباني منهم مؤتمر في الأرجنتين
إيه الحلم اللي حضرتك بتحلم بيه دلوقتي؟
– أبقى أستاذ محترم أخدم الناس ورسالتي تكتمل؛ لإن قيمة العلم في نشره إننا نعلم الناس ده شيء عادي، الأهم إن الناس تخرج من تحت إيدينا متعلمين.

فكرة (Gide) جت لحضرتك إزاي؟
– دي قصة كفاح كبيرة فعلًا، أنا بدأت في كتابتهم من (1996) ومعايا (hand writing) بتاعي، والفكرة جت إن الحاجة دي تطلع للناس سنة (2004) وكنت طول المدة دي بجهز وأعمل بنية تحتية لنفسي بإنه مينفعش يبقى ليا اسم بدون تاريخ. وبدأت من (2004) أشتغل بجد والطبعة الأولى من (Gide in ruminant (medicine كانت (2006) وطبعت (200) نسخة ووزعتهم كلهم (free)؛ لهدف إن يتعرف عبد الغني الحفناوي  عامل (Gide). لقيت استحسان كبير جدًا أنا مكنتش أتوقعه وده خلى عندي دافع أطور منه، عملت الطبعة الثانية وطورت منه كتير عام (2014)، وأتوزعت ال(1000) نسخة في أقل من (9) شهور،  (2016) كانت الطبعة التانية وانتهت، ال(1000) التالتة خلصت في أقل من سنة وشغال حاليًا في ال(1000) التالتة، وعملت بالتوازي كتاب Gide in pet) animal) بدأته في (2004)، ووقفت (2010) وكملت (2016)، بدأت توزيعه في شهر (7) سنة (2019) ولقى استحسان كبير خاصة أن ده المجال اللي أشتغلت عليه، وحاليًا Gide in equine) medicine).
فكرة السكشن على أنغام الموسيقى
الهدف مكنش إنى أشغل الموسيقى؛ الهدف أني أكسر الجمود أنا كنت بفكر إزاي أصلح العلاقة بين الطالب والمادة العلمية، دايمًا مربوطين بعلاقة أنا همتحن وأخلص، مستحيل إنه يقعد يدرس خمس سنين ويضيعوهم بلا فائدة، وجت في بالي فكرة إني أعمل حاجة جديدة أشغل موسيقى. هل في أفكار تانية؟ أكيد فيه أفكار مبدعة؛ لكن مين يجرأ إنه ينفذها أنا جربت، كل اللي يشوف الفيديو يدخل يكلمني على الخاص الموضوع عادي ومكنش متوقع إنه كويس كده؛ ولكني تلقيت هجوم بشكل شرس وعدى مراحل كبيرة إني مبشتغلش ومبديش سكاشن في ميعادها، أنا قلت بشتغل وشوف الطلاب وأسألهم، شوف الفيديوز اللي بنزلها والناس منبهرة بيها وبيحسدوا طلاب بيطري شبين عليها.


  • “الجميلة والمعروف”
    بجانب الباطنة أنا بحب الكتابة كتبت كتاب اسمه “الجميلة والمعروف”، فيه فرق بين مقاييس ومعايير النجاح، المهم أن يبقى فيه معايير مش مقياس لإن مش كل شخص ناجح مقياسًا مش ناجح بمعايير النجاح الصحيحة.
    علشان تبقى محاضر كويس فيه معايير لازم تبقى محضر دكتوراه وعندك كتابك ومراجعك وعندك أبحاثك العلمية وليك تواصلك الاجتماعي وتواصل فعل بينك وبين الطلاب اللي بتحبك، عندك كريزما  في توصيل المعلومة وهي دي المعايير هتاخد (points) محددة هتطلع في الآخر نسبة المعايير.
    بالنسبة ليا الباطنة ثم الباطنة، مكنتش أحب أشتغل في أي مجال غير الباطنة كان جايلي أسنان إسماعيلية وعلاج طبيعي؛ بس أنا كنت حابب أدخل طب بيطري ومخرجش منه.
    (3T target tool track)
    فيه صعوبات أكيد بس لازم تحدد الهدف والأدوات والطريق عشان توصل في الآخر.
    “استحقاق التأييد الإلهي لا يكون عذرًا لعدم الأخذ بالأسباب”غ
    دي حكمتي في الحياة، مفيش حد يستحق التأييد الإلهي زي الرسول “صلى الله عليه وسلم”، ومع ذلك أخذ بالأسباب في هجرة الرسول.
    كنتم خير أمة أخرجت للناس. نعم نحن نستحق التأييد الإلهي؛ لكن ده مش عذر إننا منخدش بالأسباب، مفيش نجاح وليد الصدفة.
    كنت جالس مع أولادي ذات مرة قريبًا  ولكن أكني مسافر، لإني دايمًا بشتغل بكتبي وأعمالي وبذاكر وأشيت مع اللي طالب الكتب.

  • “المعادلة سهلة وأطرافها محسوبة ملموسة وحسوسة”
    دايمًا بقول لطلابي كده أحضر ذاكر أمتحن تنجح، دلوقتي (1+1=2)، لما تتخرج مش كده ممكن (1+1=0) وأحيانًا  (=0,5) وأحيانًا (300) ونادر جدًا (=2)، حرام يضيع خمس سنين من غير ما يستفيد، كده كده هيجي وهيمتحن  فميضيعش فرصة الخمس سنين لإن الوقت مبيرجعش.
    “الحفناوي الكبير”
    والدي هو ال(support)، ممكن أقعد معاه عشر دقايق يعملولي (motivation) ومش بتخذ أي قرار في حياتي غير لما أرجعله وبعد موافقته، سواء اجتماعي أو أسري، أو عملي وهكذا.

صياغة وحوار: إسراء عبد الرسول/ميار عبود.