” ياما فى الجراب يا حاوى”

وكلمة جامعة مشتقة من كلمة الجمع والاجتماع، كما كلمة جامع، ففيها يجتمع الناس للعلم، وهي أيضًا ما يأتي بعد ما يسمى بكابوس الثانوية العامة "ممنوع لمن دون ٢١ ،يوجد صور دموية"



الكلية هي مؤسسة للتعليم العالي والأبحاث، وتمنح شهادات أو إجازات أكاديمية لخريجيها، وهي توفر دراسة من المستوى الثالث والرابع -كاستكمال للدراسة المدرسية الإبتدائية والثانوية-. وكلمة جامعة مشتقة من كلمة الجمع والاجتماع، كما كلمة جامع، ففيها يجتمع الناس للعلم، وهي أيضًا ما يأتي بعد ما يسمى بكابوس الثانوية العامة ويطلق عليها هذا الاسم لأن المجتمع الشرقي هو من جعلها كابوس خاص وفريد من نوعيه وعلى أساسه تحدد الكلية، ولأن العالم لا يخلوا من العجائب فإن لكل كلية عجائبها الخاصة والفريدة، فعلى سبيل المثال كلية الإقتصاد المنزلي بعض الناس يطلقون عليها “كلية الطبيخ” على أساس فهمهم الخاطئ للكلمة ولكن عندما سلطنا الضوء عليها وجدنا أنها لا تقل صعوبة عن باقي الكليات حيث أنها تضم أربعة أقسام (تغذية، ملابس، إدارة منزل ومؤسسات، تربوي)، وعندما تفرعنا في كل قسم فوجئنا ببعض المواد كما بالفرقة الرابعة قسم تغذية لديهم مادة التشريح وهي قائمة على تشريح الحيوانات مثل الأرانب والفئران والضفادع، والجدير بالذكر أن الطلاب كانوا يظنون أن مواد التشريح تكون بكلية الطب البيطري والبشري فقط.

كما أن فرقة ثانية قسم ملابس يقومون برسم أجزاء من عظم الإنسان (الجمجمة، عظمة اللوح، العضلات ..إلخ).

ثم نتجه مباشرة إلى كلية الهندسة حيث أن طالب ثانوي شعبة علمي رياضيات حلمه هذه الكلية، بدون أن يعرف ما بها وماذا سيدرس تحديدًا؟ وما القسم الذي يريده وفي ماذا يريد أن يعمل، ولكنه أُعجب بمسمى الكلية وحبه لمادة الرياضيات دفعه لدخولها ولم يكن يعلم أنها بداية اللعنة!

في البداية صُدمت بالأشكال الغريبة التي من المفترض أن أرسمها في صالة الرسم؛ السبب الأول لوجع الظهر للعلم، ثم انتقلت إلى ورش إنتاج والأدوات التي فيها التي اعتبر أسماؤها أُعجوبة حتى الآن! حيث تجد المخرطة والمكشطة النطاحة التي أشعرتني بالانتصار حين أخرجت أول منتج منها، والمبرد والفريزة والمدقاق ومكنة اللحام والمثقاب، ولا أنسى ورشة السباكة حين وضعت الرمل الأخضر في الفرن الذي درجة حرارته عالية للغاية ولا أنسى أول مرة سمعت فيها “ألبس البالطو يا بشمهندس” التي كرهت البالطو من حينها.

وكنت لا أفهم لماذا طلاب قسم مدني يقفون بالساعات يصورون بجهازهم الغريب في كل مكان في الكلية حتى اكتشفت أنه جهاز ميزان وقامة، ويقيسون به المساحات هذا غير “الشيتات” الممتدة إلى ما لا نهاية، وتتجه لقسم كهرباء لتجدهم دائمًا منهمكون في توصيل السلوك ببعضها وبالبوردة والمحولات والمولد الكهربي والمحرك والملفات وكل هذه الأشياء التي تجعل الطلاب لا يتعاملون بطبيعية مع الأشياء.

يقف الطالب أمام جميع هذه الأشياء تائهًا لأنه لا يفهم لها معنى في البداية كالمولود الجديد؛ ولكنه ينظر إليها نظرة تيه وأعجاب لأنه يعلم أنها تدل على العلم.

كان هذا موجزًا عن عجائب وغرائب كليتي الإقتصاد المنزلي والهندسة. -قولولنا إيه اللي كان غريب في كليتكم ومكنتوش تتوقعوا إنكم تدرسوه؟

وانتظرونا مع تقرير قريب عن باقي الكليات.

-حبيبة إيهاب.

-محمد وحيد.