“حوار ياسمين يحيى”

هدفك إنك تنجح؟ دا مش هدف، ناس كتير ناجحة بس مش سعيدة في حياتها، الفكرة حط في دماغك إنت عايز تنجح عشان إيه؟ فلوس، منصب، إلخ..



لاكتب اسمك يا بلادي ع الشمس اللي مابتغيب

 

من بين 78 دولة مشاركة و1700 مشروع استطاعت حصد المركز الأول في مجال علوم الأرض والبيئة.

إنها المصرية الوحيدة التي فازت بهذا اللقب، واستطاعت أن تكتب اسم بلادها على الشمس اللي ما بتغيب.

-ممكن تعرفينا أكتر عن مسابقة “إنتل” للعلوم والتكنولوجيا، وأنجزتِ فيها ايه؟

المعرض بيتعمل من حوالي (٦٤) سنة، مصر بدأت تشترك فيه من حوالي (١٠) سنين مثلًا، بيلم كل الطلبة المهتمة بالعلوم والتكنولوجيا، كمان في ناس جاية بمشاريع سيكولوجي، المشروع اللي بتقدمه يكون بيهتم بالبحث العلمي في حاجات مختلفة، الفكرة إن مشروعك يكون ماشي بخطوات محسوبة علشان توصل لنتايج صحيحة، فلو موصلتش لنتيجة بيعتمدوا أكتر على إن خطواتك صح، والمعرض بيتم على (١٠) مراحل في مصر، آخر مرحلة بتبقى (٣) معارض محافظات إسكندرية للبحري والقاهرة للقبلي والصعيد، بيأهلوا منها مشاريع وتوصل للولايات المتحدة الامريكية، فالسنة اللي كنت مشتركة فيها كان بين (٧٨) دولة مشتركة في المسابقة، وما يقارب (١٧٠٠) مشروع، قدرت أحقق “مركز أول” في مجال علوم الأرض والبيئة، والمصرية الوحيدة اللي فازت باللقب ده، كنا مقدمين (٨) مشاريع وكل (٢) في مشروع، بس كنت عامله المشروع لوحدي، خدنا جايزة مركز رابع، وفي المركز الأول طلعت أنا.

-إحساسك إيه وإنتِ بتستلمي الجايزة، واللي حواليكي فرحوا معاكي إزاي؟

أنا كنت فرحانة جدًا ومش عارفة أعمل حاجة وأصحابي فرحانين ومبسوطين بالجايزة، وأهلي احتفلوا بيا وأنا راجعة مع ماما على مدخل دمياط لقيت لافتات وجماهير كتير جدًا واقفة ومشيوا ورايا لحد البيت وقاعدين يباركولي.

-احكيلنا عن مسابقة “هالت برايز”

كنت حابه أدخل مسابقة مع الدراسة، دورت وقرأت عنها وكان مجالها مختلف عني، لقيت إنك بتعمل بحث وتحل مشاكله وتاخد فلوس عليه تدعم الفكرة وتنفيذها زي تلوث المايه مثلًا، نجحنا في التيم ووصلنا لأخر مرحلة بس للأسف مقدرناش نسافر لظروف بعض الأفراد في التيم.

-النجاح لازم يكون له داعم، مين الداعم الأساسي ليكِ وبيوجهك إزاي؟

أهلي دايمًا هما الداعم بتاعي، وكمان بيشجعوني وهما اللي فتحولي الطريق لإني أقدر أحقق حاجات كتير مش بيمنعوني من السفر أو إني أدرس في مدرسة داخلية بعيدة عنهم، لأ بيشوفوا مصلحتي فين ويوجهوني.

 

-كلنا بيمر علينا أوقات يأس ونقول أنا مش هقدر أكمل المشوار، مريتي بالمرحلة دي كتير؟ وكان دافع الصمود إيه؟

كتير كتير، أنا من النوع اللي بياخد بالإشارات غالبًا، مرة كنت في حالة بؤس شديد وكنت بتفرج على برنامج اتقال فيه إن لاعب القفز العالي بيرجع مسافة طويلة لورا ويقف عشان يقدر يجري بسرعة، فقعدت أقول ممكن فعلًا الأوقات اللي فيها مشاكل هي ليست إلا خطوات للوراء هينتج عنها خطوات أكبر للأمام، دايمًا ماما بتقولي “إنتِ فاكرة نفسك عملتِ ايه؟” دي حاجة بتساعدني مش بتحبطني لإني هفضل أشتغل لحد ما تقف عن ترديد الكلمة دي، كلنا بنعدي بفكرة أو لحظة إني ماليش لازمة في المجتمع أو أنا اتولدت ليه بس سبحان الله ربنا بيبعت الإشارات كدا بتساعد.

– في كل رحلة نجاح بتواجهنا عقبات للوصول، احكيلنا عن الصعوبات اللي واجهتك وقدرتي تتخطيها إزاي؟

المكان الجغرافي لوحده عقبة؛ أنا من قرية في دمياط بعتبرنا جمهورية لوحدنا مالناش دعوة بالعالم بنبقى حرفيًا معزولين، عشان أدخل مدارس (ستيم) رحت الإدارة عشان أقدم قالولي مانعرفش الكلام دا فرحت الوزارة قالولي لا روحي الإدارة فقعدت ألف ودخلت حتى للوزير وحكيتله وكتبلي ورقة وخدت الاستمارة وقدمت وطلعت إستمارة غلط لمدرسة تانية، فكرة إن مابيوصليش أي حاجة دي كانت عقبة وأنا اصلًا داخلة حاجة محدش يعرف حاجة عنها وكنت تاني دفعة في المدرسة، وأنا بشتغل على المشروع كنت شغالة من الألف للياء لوحدي كان في معلومة عايزاها بدور على مين الدكتور اللي اشتغل عليها فطلعلي دكتور في إسكندرية فسافرت هناك علشان أخدها، وداخلة بنت في تانية ثانوي على دكتور جامعي أستاذ متفرغ وداخلة أسأله، اللي هو “إنتِ مين يا بنتي!”، بس أنا وقفت وبدأت أناقشه وعرف إني مش جاية ألعب وفاهمة وباحثة في الموضوع وملمة بجوانبه ساعتها فتحلي كل رسائل الماجستير والدكتوراه وقال لبعض طلابه “لو فهمتوها النقطة دي هديكوا درجات زيادة”، هم متعاونين بس مع اللي بيؤمنوا بيهم..

– إيه هي خططك للفترة الجاية؟

والله عايزة أتخرج كلنا نفسنا نتخرج، بعتبر الدراسة بتضيع وقتي مع إني حابة المجال اللي أنا فيه، بس حاسه إني ممكن أبقى ملمة بالحاجات دي في وقت أقل، اليوم الدراسي بيبدأ من 8 الصبح لـ8 بالليل في أيام لحد 10 أنا في الوقت دا ممكن أعمل حاجات كتير.

-رسالة حابة توجهيها للطلبة في جميع المراحل؟

هدفك إنك تنجح؟ دا مش هدف، ناس كتير ناجحة بس مش سعيدة في حياتها، الفكرة حط في دماغك إنت عايز تنجح عشان إيه؟ فلوس، منصب، إلخ.. أنا بالنسبالي عايزة أنجح عشان أرضي اهلي، فاجتهدوا كتير مفيش حاجة مبنية على موهبة، أنا كباحث متولدتش بركب وأفكك في حاجات، دي مهارات اكتسبتها وأي حد يقدر يكتسبها، عايزاكم تشتغلوا على الحاجة اللي حبينها، واللي عنده هدف يفضل شغال عليه مايقفش زي نظرية القطر بيفضل ماشي لوجهته ومابيقفش غير لما يوصل.

 

حوار : آلاء الشال – ميار عبود

صياغة: هدى أمجد- آلاء الشال