إلى مثال الإلتزام

شكرًا على زيارتك لي في حلمي الأخير، أكتب لك هذه الرسالة بعدما لم يسعفني الوقت لإخبارك كل ما بداخلي

الشهيد كريم خزام

عزيزي كريم خزام،

       شكرًا على زيارتك لي في حلمي الأخير، أكتب لك هذه الرسالة بعدما لم يسعفني الوقت لإخبارك كل ما بداخلي.

 

في البداية، أعتذر منك عن تذكرك مرة واحدة أو مرتان فقط كل عام، أعلم جيدًا أن هذا ليس الحال بالنسبة لوالدتك واختك وأقاربك وأصدقائك المقربين، أعلم جيدًا أنك كنت ومازلت راسخًا بقلوبهم دومًا وأبدًا.

 

أود إخبارك ببالغ تأثّري بحقيقة أنه ليس هناك حكمًا باتًا نهائيًا على من قتلوك حتى الآن، أعرف جيدًا أن هذا لن يعيدك لأحضان والدتك المكلومة، ولكنه قد يشفي جزءً من غليلها، وغليلنا.

 

أود إخبارك أن كرة القدم في مصر عادت بشكل شبه طبيعي كما كانت، وعاد الأهلي الذي تعشقه إلى مبارياته وبطولاته. أعلم جيدًا أن هذا ليس نفس الحال بالنسبة لبيتك الذي لم يعد أبدًا كما كان بعد استشهادك ووفاة والدك حزنًا عليك، ولكنها سنة الحياة يا كريم، أو هكذا علّمونا.

 

أود طمأنتك يا عزيزي أن أصدقائك لا يتركون مناسبة إلا ويطالبون فيها بالقصاص لك ولزملائك. أعلم أنه لا يوجد بوادر استجابة ولكن لا تحزن، فهم يتوجهون قبلها بالدعاء إلى اللّه العدل.

 

ختامًا، سامحني إن بدا كلامي هذا رتيبًا ومكررًا، أقسم لك أنني ضعيفٌ لا أملك غير الكلام، وأعدك أنني سأظل أردده وأردده حتى يعود حقك يومًا ما.

 

سأحرص على النوم مبكرًا اليوم، في إنتظارك يا صديقي.