كأس العالم، بداية جديدة أم ضربة حظ؟

كان من الضروري للمنتخب الحفاظ علي نظافة شباكه، وهذا ما نجح فيه بتنظيم دفاعي أوقف خطورة المنتخب الغاني



      انتهت مباراة مصر وغانا بفوز الفراعنة بهدفين نظيفين بأقدام محمد صلاح وعبد الله السعيد، فوز مهم اقتصر طريق طويل لكأس العالم بتوسيع الفارق مع غانا -أكبر منافس لمصر في المجموعة- إلى خمس نقاط وأزاح الضغط علي كوبر واللاعبين . وفيما يلي تحليل مفصل لأهم ما تناولته أحداث المباراة.

أثبتت هذه المباراة أن الخطة الفعالة الوحيدة للمنتخب هي خطة الجوهري، خطة تعتمد على الدفاع بشكل تام، وانتظار الهجمات المرتدة لتسجيل الأهداف. ولكن مع سوء مستوى باسم مرسي وبطء صلاح فشل كوبر في تحقيق مراده فكان الشوط الأول دفاعي فقط دون أي هجمات تذكر للمنتخب المصري. وقد أدرك كوبر هذه المشكلة فقام باستبدال باسم مرسي برمضان صبحي مما أعطى لمصر بعض الهجمات المرتدة التي كانت كافية لتسجيل الهدف الثاني. “كان من الضروري للمنتخب الحفاظ على نظافة شباكه، وهذا ما نجح فيه بتنظيم دفاعي أوقف خطورة المنتخب الغاني خاصة مع المستوى الجيد حجازي وعلي جبر” هذا ما قاله حازم إمام عقب المباراة محللا الحالة الدفاعية للمنتخب المصري.

لقد اعتمد كوبر علي لعب دفاعي متحفظ رغم عوامل الأرض والجمهور، فقد فضل تجنب الهجوم مما منح غانا الاستحواذ وحرية استلام الكرة والتحرك في الملعب، فقد كان المنتخب الغاني يلعب بطريقة هجومية مستفيدا بالدافع المعنوي من الفوز السابق 6-1 في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2014، واستمرت السيطرة للمنتخب الغاني حتى تسجيل الهدف الثاني.

الجدير بالذكر أن أداء رمضان صبحي كان مميزا، فقد ظهر تأثير الدوري الإنجليزي في تحسن الأداء البدني وازدادت قوته وخبرته في التعامل مع المدافعين، وكان له دورا مهما ومؤثرا على أداء المنتخب وقد كان له دورا في تسجيل الهدف الثاني. ومن اللاعبين المؤثرين في أداء المنتخب هو أحمد فتحي الذي رغم كبر سنه الا ان عامل الخبرة كان صاحب الفضل في تغطية الجانب الأيمن من الدفاع المصري وقطع هجمات المنتخب الغاني، فرغم الأداء الجيد لعمر جابر مع نادي بازل السويسري إلا ان كوبر فضل خبرة السنين على السرعة، وما لم يلاحظ الكثيرين هو ذهاب عمر جابر بعد انتهاء الشوط الأول الي احمد فتحي لتحيته على اداءه. اما الجندي المجهول في المباراة والورقة الرابحة التي عادت إلى مصر بالكثير من التغيير هو محمود تريزيجيه، الذي أبدع في الهجوم وفي سرعة العودة إلى الخط الخلفي والتغطية الدفاعية مع أحمد فتحي.

أما الحديث عن الحضري فهو لن ينتهي، أسطورة تتحدث عن نفسها، رحل وعاد كثيرا وتغير مدربين وحراس المنتخب ولكن مكانه محفوظ في المنتخب وأدائه لا يهتز رغم سنه، فهو دائما ما ينقذ المنتخب بتصدياته، فقد عاد هذه المرة وهو عازم على الوصول لكأس العالم.

ولن يكتمل تحليل المباراة بدون الحديث عن اللاعب رقم 12، روح الملعب: الجمهور. عاد الجمهور فعادت معه روح الانتصار واللعب الجماعي والإصرار على الفوز والعزيمة، أثبتت هذه المباراة أن الكرة للجماهير وأن الفرحة الوحيدة للشعب المصري هي كرة القدم، فكرة القدم والجمهور مثل الروح والجسد لا يكتمل أحدهما دون الآخر.

انتهت هذه المباراة بدفعة معنوية كبيرة، تمنح الطاقم الفني واللاعبين راحة للتفكير في باقي مباريات المجموعة والتي ستستكمل في شهر أغسطس المقبل، والتفكير في أمم أفريقيا البطولة التي امتلاكها مصر وإعارتها لأفريقيا لفترة حان وقت انتهائها واسترجاع البطولة الغالية.

 

توضيح: الآراء المنشورة في أي مقال رأي تعبر عن صاحبها فقط، ولا تمثل بالضرورة الموقف الرسمي لجريدة إنسايدر.