تعويم الجنيه، كارثة تهدد طلاب الجامعة الألمانية في برلين؟

هل سيؤثر تعويم الجنيه على عدد الطلاب الراغبين في السفر إلي برلين؟



تحرير: ندى أبو اليزيد

     لقد كان المصريون المقيمون بالخارج أكثر المتضررين بارتفاع قيمة الدولار أمام الجنيه المصري، و ذلك نظرًا لقرارات البنوك بخفض قيمة السحب من البطاقات الائتمانية؛ مما اضطر بعض المقيمين بالخارج إلى العودة إلى مصر حتى تستقر الأوضاع المالية للبلاد.

  وبشكل خاص، فقد تأثر طلاب الجامعة الألمانية في برلين بهذا القرار كغيرهم من المصريين. ولكن جاء قرار البنك المركزي بتعويم الجنيه لإنقاذ المقيمين بالخارج، وفيما يلي نستعرض أهم مميزات وعيوب هذا القرار:

   مميزات تعويم الجنيه:

ظهرت أولي مميزات تعويم الجنيه في عودة حرية السحب من البنوك بزيادة الحد الأقصى للسحب، فأصبح لطلاب الجامعة الألمانية في برلين القدرة على شراء ما يريدون باستخدام البطاقات الائتمانية، مما جعل المسافرين غير مضطرين لحمل الأموال نقدًا وتحمل مسؤولية الحفاظ عليها وتأمينها من السرقة. 

عيوب تعويم الجنيه:

أما عن عيوب هذا القرار، فنتيجة لتعويم الجنيه؛ زادت رسوم السفر بزيادة سعر الدولار في البنك، فبدلًا من دفع 6000 يورو بسعر 10 جنيهات لليورو في البنك، أصبح بسعر يتراوح ما بين 15 – 20 جنيهًا لليورو. 

 لأن الجامعة الألمانية تشترط أن تدفع رسوم السفر إلي برلين باليورو، ومع رفض البنوك استبدال المواطنين العملة المصرية بالأجنبية إلا تحت شروط معينة، كان الحل هو اللجوء إلي السوق السوداء لشراء اليورو. لكن مع قرار تعويم الجنيه أصبح من الصعب التعامل مع السوق السوداء، ومن هنا ظهرت مشكلة أخرى تواجه المسافرين، وهي عدم القدرة على الحصول على العملة الأجنبية نقدًا.

 كما أن تعويم الجنيه جعل سعر اليورو في البنوك مثل السوق السوداء ليرتفع سعر الدولار في البنوك من 10 جنيهات إلى 15 جنيهًا؛ فتسدد مستحقات البطاقات الائتمانية في البنوك بسعر أكبر مما كانت عليه قبل قرار تعويم الجنيه.

 كأي قرار، فإن هذا القرار له مميزات وعيوب، ولكن من الواضح أن هذا القرار له الكثير من العيوب على طلاب الجامعة الألمانية بالخارج، ولن تظهر مميزاته سوي عند النمو الاقتصادي وارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار.

يبقى السؤال: هل سيؤثر تعويم الجنيه على عدد الطلاب الراغبين في السفر إلي برلين؟

توضيح: الآراء المنشورة في أي مقال رأي تعبر عن صاحبها فقط، ولا تمثل بالضرورة الموقف الرسمي لجريدة إنسايدر.