المشروعات المعمارية بالجامعة الألمانية: جدل دائم!

تظل المفارقة الأبرز هي احتراق بعض مشروعات كلية الهندسة المعمارية يوم أمس بعد أشهر من واقعة جدلية سابقة!

تصوير: سلمى حسن

 

       فوجئ طلبة الجامعة الألمانية يوم أمس، السبت الموافق ٢٣ مارس ٢٠١٧،  وفي تمام الساعة ١١ صباحًا بحريق نشب في الدور الأول بمبنى D1، وهو الدور الذي كان يحتوي على العديد من المشروعات الخاصة بطلبة الفرقة الثانية بكلية الهندسة المعمارية. الحريق الذي أسفر عن تلف كامل لمشروعين من المعروضات بالإضافة لتلفيات أخرى ناجمة عن الحريق.

 

وفي الوقت الذي ثارت به العديد من التساؤلات والدهشة عن كيفية اندلاع النيران في دور بالجامعة يحتوي على طلبة وفصول دراسية ومكاتب أعضاء هيئة تدريس بالإضافة إلى المشروعات، زادت الدهشة في ظل تواجد أمن الجامعة المكثف في كل مباني وأدوار الجامعة. هذا بجانب وجود كاميرات مراقبة واضحة لنظر العيان في معظم الأروقة.

 

ذهبنا إلى موقع الحادث اليوم، الجمعة، وبالنظر إلى آثار الحريق، وجدنا أنه لا يوجد أي أثر باستثناء بقعة سوداء صغيرة على احد العمدان. بينما الأثر الواضح كان في إختفاء كل المشاريع من هذه المنطقة التي باتت خالية تمامًا.

الجدير بالذكر أنه بعد المعاينة اتضح أن موقع الحادث قريب للغاية من ٣ مكاتب لأساتذة تدريس مرموقين بكلية الهندسة المعمارية، من ضمنهم أساتذة ألمان. وبعد تدقيق في المكان، لم نلحظ وجود كاميرات مراقبة تطل مباشرةً على موقع الحريق، حيث كانت أقرب كاميرا في زاوية أخرى ولا تستطيع تصوير الحريق نفسه، ولكن ربما تستطيع تصوير الأشخاص في وقت دخولهم وخروجهم من المكان المنكوب.

 

[media-credit name=”تصوير: سلمى حسن” align=”aligncenter” width=”300″][/media-credit]

 

حقيقةً، وبعيدًا عن التساؤلات السابقة، تظل المفارقة الأبرز هي تأثر مشروعات كلية الهندسة المعمارية بالواقعة بعد أشهر من واقعة جدلية سابقة، واقعة غير مشابهة في الأحداث ولكن مشابهة في النتيجة، حيث تأثر مشروعين أيضًا من مشروعات التخرج (البكالوريوس) لطلبة الفرقة الرابعة حينها، طلبة الفرقة الخامسة الآن!

 

تعود أحداث الواقعة إلى شهر يوليو من العام الماضي، حين فوجئ طالبين من طلبة الدكتور طارق نجا بعدم وجود مشروعيهم بالذات من ضمن بقية المشروعات في المعرض الذي كان يعرض كل مشاريع طلبة الدكتور طارق. وهذا بعد مدة طويلة من بدأ عرضها بشكل عادي. الأمر الذي اتضح فيما بعد أنه بسبب اتهامات ب”المحتوى الجنسي” للمشروعين.

 

وفي ظل اتهامات متبادلة ب”الرقابة التعليمية” من ناحية وب”خرق الآداب العامة من ناحية أخرى”، اشتعلت الأحداث وانتهت بترك الدكتور طارق نجا للجامعة. ولم يتم إعادة عرض المشروعين.

 

يذكر أن جريدة إنسايدر قد قامت حينها بعمل تحقيق شامل لكشف الحقيقة، تحقيق احتوى على حوارات صحفية مع عميد كلية الهندسة المعمارية، ودكتور طارق نجا، والطلبة المضارين. ويمكنك قراءة هذا التحقيق من هنا.

 

ختامًا، وبعد كل هذا الجدل المحيط بمشاريع كلية الهندسة المعمارية تحديدًا، نتمنى أن تشهد الأيام القليلة المقبلة كشف الحقيقة في واقعة حريق يوم أمس.