للحرية ثمن فهل أنت قادر عليه؟!

عِش حراً أبياً لا تلتفت إلى شئ أو شخص فأنت لديك حياة واحدة لتحقق ما تريد ولا يوجد مُتسع من الوقت فإما أن تتحرر الآن وتنطلق ضارباً بكل ما ومن حولك عرض الحائط أو



الطائر لديه جناحان يُحلق بهما لأقصى ارتفاع، لا يأبه المخاطر ولا يكترث لما هو قادم، فلماذا تعيق تقدمك بندمك علي الماضى وقلقك من المستقبل؟! لماذا تظل أسيرًا للندم والقلق؟ لماذا لا تنطلق وتجازف؟!  أجد أن السبب الرئيسي للفشل هو الخوف؛ الخوف من المجازفة والتجربة وتحجيم الفكر داخل نطاق التقليد والتكرار وهالة الرعب التى تهيمن على من يتخذون الإبداع والإنطلاق مسارًا لهم، وكم الاتهامات التى توجه لهم بأن عقولهم قد ذهبت بعيدًا، وأنهم على غير صواب ولا يمتلكون أي قدر من المسؤلية وذلك كله لأنهم تحرروا من قيود التقليد والتكرار. والذى يدعو للسخرية في موطني، عندما يصل هؤلاء لأعلى درجات العلم والكرامة على مستوى العالم تجد الجميع يحتفلون بهم ويُذكِروا أولادهم دائمًا أن يتخذوهم قدوة لهم في المستقبل! لذلك أيها القارئ لا تلتفت لما يقوله الناس أو ما يعتقدونه فستجد الكثير فى رحلتك ممن يقول لك: لن تقدر فهذا مستحيل، ستجازف وستخسر كل شئ، أنت لست أفضل من أسلافك فاتبع نهجهم فى الحياة ولن تندم و….إلخ.  عندها توقف قليلاً واجلس مع نفسك فى هدوء تام, وتحدث بصراحة ماذا سيحدث لك إن لم تجازف؟!  إن لم تحصل على حريتك لتمارس ما تُبدع فيه؟! ستكون الإجابة البديهية التى ستطرق علي ذهنك هي: ستبقى نادمًا  إلي الأبد ويصبح الندم أكثر مرارة عندما يحقق غيرك حلمك, ستصبح وحيدًا تتجرع الألم ومن حولك يقولون فى إنبهار وإعجاب شديد انظر إلى هذا الشخص فقد حقق إبداعًا عظيمًا ولن يتذكروا قط أن هذا كان حلمك أنت تفكيرك أنت، لذلك لا تأبه واستمر. هناك مقولة “التاريخ لا يتذكر سوى الملوك” نجد أن الملك لا يذهب لمعظم الحروب، وكان من الأقدر للتاريخ أن يذكر الجنود الذين يضحون بأنفسهم في الحروب وهم فى قمة الشجاعة والفخر. ولكنه يذكر الملوك فقط، لذلك عليك أن تكافح لتصبح ملكًا والملك لديه الحرية الكاملة لفعل ما يشاء وتشريع ما يريد من القوانين, والجميع يهابه فكن ملكاً ولا تكترث لشئ.

هناك قاعدتان في غاية الجمال والرعب

الأولى : أن العمر قصير جدًا ولا أحد يعلم متى ستكون نهايته, لذلك قضاء الوقت في الخوف وعدم المجازفة وتحرر الفِكر هو خسارة جثيمة. الثانية: عندما تفكر فى شئ كهدف أو كحلم ثق تمامًا أن هناك آلاف من البشر لديهم نفس الهدف ولكن الفرق هو قرار أحدهم بأن يجازف بكل ما لديه لتحقيق هدفه ويحرر نفسه من الضغوط والخوف؛ فيصبح كالصقر عندما ينظر إلي فريسته وبسرعة الفهد ينقض عليها (الفرصة) حينها فقط يحرز هدفه بينما يظل الباقى فى دائرة الندم والحسرة على ما فقدوه.  وعلى نفس السياق فقد ورد فى الكتاب الأكثر مبيعًا للتنمية البشرية على مستوى العالم “من الذى حرك قطعة الجبن الخاصة بى “جملة “ماذا تفعل إذ لم تكن خائفًا؟”

تخيل معى أنك لا تهاب شيئًا, ماذا ستفعل؟ ستجيبنى بآلاف الأمنيات, إذًا لماذا أنت خائف؟ إهزم ذلك الخوف الذى يقيد أضلعك عن الحركة وتفكيرك عن الإبداع ونفسك عن التقدم شر هزيمة. عِش حرًا أبيًا لا تلتفت إلى شئ أو شخص فأنت لديك حياة واحدة لتحقق ما تريد ولا يوجد مُتسع من الوقت، فإما أن تتحرر الآن وتنطلق ضارباً بكل ما ومن حولك عرض الحائط أو تبقى أسيرًا للخوف مُقيداً بآراء الآخرين.    القرار متروك لك 💪