داري يا قلبي

فلا يوجد وطن بلا أمل و لا يوجد أمل بلا شباب يحمله



ما بين ” احلم معايا” و ” داري يا قلبي ” عشر سنوات تحكي حكاية شخص ووطن من وجهة نظر الفنان المصري حمزة نمرة. الحكاية التي بدأت بالحلم و الأمل و انتهت بفقدان هذا الأمل و الشعور بالحزن و الجرح.و السبب الحقيقي وراء الإبداع و العظمة في الفن الذي قدمه حمزة نمرة أنه ببساطة شديدة يعبر عن نفسه و يحكي قصة فنية من واقع تجربة إنسانية شخصية وصلت إلى قلوب مستمعيه.

فمنذ أن قام الفنان حمزة نمرة بغناء ” داري يا قلبي ” في برنامج السلطة الخامسة مع الإعلامي يسري فوده مرورا بنشرها الرسمي على موقع YouTube  منذ ما يقرب من أسبوع و قد تخطت نسبة المشاهدة العشرة ملايين.  وراء نسبة المشاهدة المرتفعة رسالة مضمونها فقدان الأمل في كثير من أوساط الشباب. و مضمون هذه الرسالة شديد الخطورة و لا يقل أهمية عن أخطار الارهاب و التطرف.

إذا كان السؤال ” يعمل إيه الوطن بشباب فاقد للأمل ؟” الإجابة الحتمية يضيع هذا الوطن. و إذا كان السؤال ” يعمل إيه شباب عنده أمل في وطن ضايع ؟ ” فالإجابة الحتمية سيبني هؤلاء الشباب هذا الوطن. فلا يوجد وطن بلا أمل و لا يوجد أمل بلا شباب يحمله.

و لكن في الوقت نفسه فإن فن حمزة نمرة لا يدعوا للتشاؤم في مجمله و الدليل على ذلك أن إسم الشريط الجديد ” هطير من تاني “. و السر الكبير و راء حبي ل ” داري يا قلبي ” أنها تحكي حكاية تحدي حقيقي. فالأغنية تقدم فقط حالة و لكنها لا تقدم نتيجة لهذه الحالة. و يبقي السؤال هنا و ماذا بعد ؟ ففي الوقت الذي نودع فيه حلم كل يوم نحلم بحلم جديد في اليوم التالي. و في الوقت الذي تستفرد بنا الهموم نقاوم و بقوة حتى نرى شعاع النور. و مهما زاد الجرح زادت القوة و الصلابة. و حينما يغيب الوطن و الأمل و الأصحاب تظهر الإرادة و اليقين بأن القادم أفضل لا محالة.

فلا توجد حياة بلا تحدي. و مع كل تحدي يظهر المعدن الحقيقي للإنسان و يتم إختبار إيمانه و قوته. و مع دقة عقرب الساعات تشرق شمس الأمل على ربوع هذا العالم لتعلن بداية يوم جديد لنستيقظ و نحلم و نعمل و ننجح و نصنع الأمجاد من أجل الإنسانية.