تطبيق سياسة منع تغطية الوجه في الجامعة الأمريكية.. والسماح للمنقبات الحاليات باستكمال الدراسة

لأسباب أمنية



ستقوم الجامعة الأمريكية بتطبيق سياسة جديدة على الطلاب والزائرين للجامعة، لن يسمح بموجبها بتغطية الوجه في أي وقت أثناء التواجد داخل الحرم الجامعي، ولن يسمح بالدخول لأي شخص وجهه غير مكشوف. ومن المتوقع تطبيق السياسة الجديدة بدءاً من يوم الخميس، ٢١ ديسمبر ٢٠١٧.

وقد تم إدراج السياسة الجديدة يوم ١١ نوفمبر ٢٠١٧ في الفقرة الأخيرة  من “سياسة الدخول إلى الحرم الجامعي” Campus Access Policy، وتم إرجاع أسبابها إلى الأمن والأمان.

ويقول نص الفقرة: لأغراض الأمان والأمن، وجوه جميع الأشخاص الذين يرغبون في الدخول إلى حرم الجامعة الأمريكية بالقاهرة أو وسائل النقل التي تتيحها الجامعة، ووجوه جميع هؤلاء الموجودين في حرم الجامعة أو وسائل نقلها يجب أن تكون ظاهرة في كل الأوقات.

For safety and security purposes, the faces of all persons seeking access to the AUC campus or AUC-provided transportation, and the faces of all those present on the campus or AUC provided transportation, must be visible at all times.

ويقول جورج ماركي، عميد شئون الطلبة، أنه اجتمع مع الطالبات المنقبات لسماع أسئلتهم وآرائهم ثم أبلغهم بأن الجامعة ستسمح للطالبات المنقبات المقيدات حالياً باستكمال سنوات الدراسة في الجامعة (وهم ثلاث طالبات)، ولكن سيتم تطبيق السياسة الجديدة على الطالبات الجدد.

وبحديثنا مع اللواء محمد عبيد، مدير أمن الجامعة، يقول: السياسة الجديدة لم تستهدف بشكل أساسي النقاب، بل أي شخص يغطي وجهه، ذكر أو أنثي، وفي أي حالة. فمثلاً، يقوم بعض الطلاب على سبيل المزاح بارتداء قناع “فنديتا” أو أزياء أخرى تغطي وجوههم. وهذا خطر أمني، لأن أي شخص يمكنه ارتداء أي قناع ويسبب مشكلة، ولن نكون قادرين على التعرف عليه عبر الكاميرات.

يذكر أن حرم الجامعة الأمريكية بالقاهرة الجديدة يشهد في الفترة الأخيرة إجراءات أمنية غير مسبوقة، منها تثبيت كاميرات في أماكن متفرقة حول الجامعة وداخلها، وتحديث لأجهزة كشف المعادن ولإجراءات استقبال الزائرين.

وقد قال رئيس الجامعة فرانسيس ريتشاردوني في بيان له: “سياسات الجامعة وإجراءات الأمن تمثل أهمية قصوى، وتستحق التشاور المناسب بينما نقوم بتطويرها”، مشيراً إلى أن تلك المشاورات ستحدث قريباً، دون ذكر موعد محدد.

 

 

الآراء المختلفة

د. سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، قال في برنامج العاشرة مساءً: “الجامعة الأمريكية رغم أنها على أرض مصرية لكنها أصلاً جامعة أمريكية. لأسباب سياسية وأمنية، بعد قرار الرئيس ترامب (بإعلان القدس عاصمة إسرائيل)، يوجد تهديدات وجهت للمؤسسات الأمريكية في الشرق الأوسط كله. من حق الجامعة أن تحمي نفسها من أي تهديدات،..” مشيراً إلى أن “الأمن قبل كل شيء” وأن على الجامعة أن تأخذ احتياطاتها ولا تنتظر حدوث اختراق أمني لكي تتحرك.

وقال الشيخ سامح عبد الحميد، الداعية السلفي، الذي أقام دعوة قضائية ضد القرار ودعى لمقاطعة الجامعة: “إحنا في دولة مسلمة. الطبيعي إن المرأة المسلمة أو المرأة المنقبة تبقى حرة في بلدها.. إحنا مش في دولة أجنبية.. [أن] يقف (المنقبات) على البوابة ليتحققوا من شخصية الطالبة، فذلك نحن نطالب به.. ولكن (إذا تم ذلك) ودخلت الطالبة، لماذا يتم إجبارها على خلع النقاب؟ هذه عنصرية ونوع من التشدد والتحيز”. وتساءل حول الفرق بين من تغطي وجهها بالنقاب ومن تغطي وجهها من خلال قناع (ماسك) طبي.

وأكد أحمد سامر، الأمين العام لحزب المصريين الأحرار، أن النقاب يضر بالجانب الأمني، قائلاً: “لو أحد [الموجودين من المنقبات] توجه لي بسباب، لن أستطيع أن [أبلغ عنه] أو أرفع قضية، معرفش مين فيهم اللي شتمني.. لو غيرهم تم تصويره بالكاميرات [وهو يسرق] مش هقدر أعرف مين. كل الكاميرات والجهد الأمني المبذول في شوارع العاصمة لرصد العملية الأمنية ملهاش قيمة.. وبالفعل، جرائم اختطاف أطفال بسبب النقاب، ترك عبوات ناسفة بسبب النقاب.. وممكن يكون رجل مرتدياً النقاب.. إدارة المرور تمنع أن السيارات يكون عليها زجاج فاميه (يخفي ما وراءه)،” مضيفاً أن اللحية هي أحد الرموز الأساسية في المشروع الإسلامي، ولم تمنع أي جامعة اللحية.

واستنكر اتحاد طلاب الجامعة الأمريكية القرار، معتبراً أنه “يتجاهل الحق الشخصي وحرية الاعتقاد التي يكفلها الدستور والقانون” للطلاب وأعضاء هيئة التدريس في ارتداء النقاب.

يذكر أنه في سبتمبر ٢٠١٥ الماضي، أصدر رئيس جامعة القاهرة قراراً بمنع ارتداء النقاب لأعضاء هيئة التدريس، ولكن لا يمنع الطلبة من ارتدائه. وقد أيد حكم محكمة القرار في مطلع هذا العام.

[الصورة أعلاه: الدكتور حسن الفولي يقوم بتكريم إحدى الخريجات المنقبات. نقلاً عن صفحة الفيسبوك الرسمية للجامعة الأمريكية]

[الصورة الثانية: كاميرات المراقبة داخل حرم الجامعة الأمريكية. تصوير: عبد السلام الطماوي لإنسايدر]