المؤسسات الخيرية و الحكومة في مصر

"دورهم ام دور الحكومة؟"



hands_vectorالمؤسسات الخيرية في مصر تقوم بدور عظيم وفعال لخدمة المجتمع. ففي معظم أنحاء العالم يوجد هذه الجمعيات ولديهم بعض الأهداف الواضحة. اولا :إعطاء فرصة للأغنياء لمساعدة الفقراء .ثانيا :رفع مستوي الوعي بين الناس و ذلك من خلال توعية الناس بأهمية الاعطاء و المشاركة في المجتمع .فاذا نظرنا لمصر بالخصوص نجد ان هناك جمعيات خيرية بأهداف مختلفة .فناك جمعيات تهدف الي مساعدة الأميين من خلال أنشطة و دروس تعليمية، و هناك جمعيات تهدف الي مساعدة الأيتام و اعطائهم فرصة حقيقية للعيش في المجتمع و هم متعلمين وواعيين .ولن ننسي دار المسنين التي تهدف بشكل واضح لمساعدة كبار السن .فكل هذه الجمعيات لا تهدف الي الربح ،فكل ما تأخذه من مساعدات سواء المادية أو المعنوية تنعكس بشكل واضح علي الناس في الجمعية الخيرية .أما بعد ٢٥ يناير ٢٠١١ أصبح العبء على الجمعيات أكبربكثير. فكما نعلم جميعا انه كانت هناك خسارة فادحة في أرواح ناس كثيرة مما ادي الي زيادة دور الجمعيات الخيرية وانتشارها بشكل أوضح.

دورهم ام دور الحكومة؟

هذا سؤال في غاية الاهمية .هل كل ما تفعله الجمعيات الخيرية هو فعلا دورها ام هذا جزء من دور الدولة. بعد ثورة ٢٥ يناير اصبح معظم المسؤلية ملقاه علي الجمعيات الخيرية. فهناك مناطق كثيرة تأذت بسبب البناء الخاطئ مما ادي الي تدخل الجمعيات الخيرية لمساعدة هؤلاء من خلال تجميع تبرعات من الشعب سواء كان مال او مساعدات من نوع آخر،مثل اعطائهم ملابس او اثاث للمنزل قديم او مساعدتهم في التوفير لأولادهم دروس تعليمية .طبعا اذا اخذنا نفكر قليلا نجد انه من أهم أدوار للحكومة،توفير الحياة الكريمة للمواطنين تكون من خلال توفير المأكل والمشرب والملبس والتعليم والسكن. وهناك دور رئيسى يجب على الحكومة فعله و هو الاشراف على تلك الجمعيات؛ بحيث ضمان أن الجمعيات تغطى كافة احتياجات الفقراء لأن معظمهم يسير فى اتجاه واحد وهو علاج المرضى فقط ولهذا يجب على الحكومة اعادة توزيع الأدوار على الجمعيات الخيرية حتى لا نجد نقص أو عجز فى بعض أساسيات التكافل الاجتماعى.المشكلة الحقيقية هي أن بعد الثورة أصبحت الحكومة منشغلة بالقضايا السياسية و تناست المشكلة الأساسية فأصبحت الجمعيات تقوم بعمل أنظمة لمساعدة الجميع علي قدر المستطاع. الحقيقة ان معظم الجمعيات الخيرية نجحت في دورها و استطاعت ان تؤثر إيجابيا علي المجتمع من خلال توعية المجتمع بدورهم في الاعطاء.

الوجه الاخر:

لكن على صعيد اخر، هناك بعض العيوب لهذه الجمعيات. بعدأحداث ٢٥ يناير، قامت بعض الجمعيات بجمع عدد كبير من التبرعات من الشعب وارسالها لجهة سياسية معينة (التي كانت تدعي الظلم في ذلك الوقت) مماأدي لعدم مصداقية تلك الجمعيات الخيرية والتشكيك فياتجاهاتهاالسياسية. بعدما كانت الناس تتبرع بكل حسن نية الي هذه الجمعيات لأنهميظنون انها تخدم المحتاجين ولم يتوقعواأن لها أي انتماء سياسي. لهذا السبب يجب الا تكون هناك أي انتماءات لهذه الجمعيات وان يكون هدفها الأول هو خدمة المجتمع المدني والعمل للوصول الي أكبرعدد من الناس المحتاجين.

الجمعيات الخيرية والدول العربية:

الجمعيات الخيرية ساهمت وبشكل واضح في مساعدة الشعب الفلسطيني والسوري في معاناتهم الإنسانية. كما نعلم جميعا ان الشعب السوري يعيش معاناة في بلاده مما اضطر المواطنين الي الهجرة الي بلاد أخرى. المساعدات من قبل الجمعيات الخيرية المصرية لم تتوقف. فقد استطاعت العديد من الجمعيات للوصول الي عدد كبير من المواطنين السوريين،وذلك من خلال ارسال قوافل طبية لمساعدتهم ولم تكتفي الجمعيات الخيرية بذلك، بل أرسلوا الي الشعب السوري والشعب الفلسطيني المساعدات المعنوية أيضا. وأثبتت الاحصائيات ان هناك ما يقرب من عشرين مـؤسسة خيرية لمساعدة الشعب السوري. بعضا من هذه المؤسسات تساعدهم بالمساعدات المادية والانسانية وذلك من خلال افتتاح مشاريع تجلب لهم عائد مادي وتوفر لهم فرص عمل حقيقية. هناك أيضا بعض الجمعيات التي تساهم في حل المشكلة السورية من ناحية سياسية وذلك يتم بالاتفاق بين الدول. فمثلا يتم الاتفاق بين مصر وانجلترا من خلال هذه المؤسسات لإرسال الاعانات اللازمة للشعب السوري. أما إذا تحدثنا عن المساعدات لفلسطين فنجد أنه على مدي العقدين الماضيين كانت هناك جهود كبيرة وواضحة لمساعدة الشعب الفلسطيني في أزمته. فكل شهر مصر ترسل القوافل الطبية لعالج الضحايا مجانا.المؤسسات الخيرية في مصر تساهم بأدوار واضحة وفعالة لمساعدة الشعب ليس فقط المصري، بل العربي أيضا.