الاستراتيجية الأكاديمية للجامعة …. تحديات و تطلعات

حتى تتعرف إنسايدر أكثر على أهداف الخطة الأكاديمية الجديدة لجامعة، توجهنا لمقابلة الدكتور صدقي



مع بداية العام الدراسي الجديد، عاد إلى الجامعة الدكتور شريف صدقي كمديرًا أكاديميًا للجامعة. تزامنًا مع بداية العام الجديد، قام الدكتور صدقي بوضع استراتيجية أكاديمية تتفق مع الأهداف الاستراتيجية العامة للجامعة و عرضها في منتدى مفتوح لمجتمع الجامعة. إن من إحدى أهداف هذه الخطة الاستراتيجية السعي لتوصيل تعليم من أجل المواطنة و توطيد العلاقات بين الجامعة و المجتمع المحيط، و لضمان شمولية تلك الأهداف، تعمل تلك الخطة على العديد من مكونات الجامعة على التوازي مثل الطالب، و البحث الأكاديمي و أعضاء هيئة التدريس و التعاون مع المجتمع.

حتى تتعرف إنسايدر أكثر على أهداف الخطة الأكاديمية الجديدة لجامعة، توجهنا لمقابلة الدكتور صدقي، و في البداية أحببنا أن نتعرف أكثر على تجربته كرئيسًا أكاديميًا لمدينة زويل للعلوم و التكنولوجيا، و تأثيرها على الأولويات و التطلعات التي يراها كمسؤلًا أكاديميًا. أوضح الدكتور صدقي أن تجربته في مدينة زويل للعلوم و التكنولوجيا تجربة فريدة من نوعها حيث أنه لم يعمل على الجانب الأكاديمي فقط، بل كانت مهمته هي تكوين مدينة علمية من الصفر و تكوين الكوادر الإدارية و التكنولوجية و المالية و مسئولي الموارد البشرية، كما أنه أشرف على إعداد المناهج العلمية من البداية، و أشرف على تعيين أعضاء هيئة التدريس، وأيضًا الكثير من الإعدادات للمعامل و المعدات البحثية. ساعد على ذلك أيضًا ما لديه من خبرات اكتسبها على مدار عمله السابق في العمل الأكاديمي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة و جامعات أخرى خارج مصر. فعندما عاد للجامعة الأمريكية بالقاهرة أصبحت لديه نظرة أعمق للمنظومة التعليمية ككل، و كيف يمكن إدارتها بكفاءة، و تحديد المشاكل التي تواجه المنظومة التعليمية و حلّها مثل مشاكل الطلبة و نظام القبول و التسجيل و أعضاء هيئة التدريس.

ما هي أهم التحديات الحالية التي تواجهنا و ما هي أبرز جهودنا في تطوير المنظومة التعليمية؟

إننا نقوم الآن بتطوير طريقة حدسية بمهنية أكاديمية، لنواجه كل التحديات أمامنا و لكي نسير أيضًا في تحقيق الأولويات الاستراتيجية للجامعة. فإن الجامعة تعمل الآن على تطوير الطلبة، و المناهج التعليمية و أعضاء هيئة التدريس و أيضًا المشاركة المجتمعية و كل ذلك يسير جنبًا إلى جنب في تناغم. و نسعى إلى قبول أفضل الطلبة من ثقافات متنوعة ومن محافظات مختلفة لنضمن التنوع و التعدد الثقافي في الجامعة، فإن هدفنا ليس قبول الطلبة القادرين فقط و لكن الطلبة المتميزين حتى نضمن أن الجامعة الأمريكية حقًا تصل إلى المجتمع، و لكي نضمن التعليم الراقي الذي ننشده للطالب، نقوم بالعمل على المناهج الدراسية و التعاون مع أطراف من المجتمع مثل المؤسسات غير الحكومية و المؤسسات الصناعية حتى نضمن أن مناهجنا متناغمة مع متطلبات المجتمع. كما أن نتاجنا للمجتمع لا يقتصر على الطلبة الخريجين فقط، و لكن نقدم أبحاثُا و ابتكارات عديدة للمجتمع الخارجي. من إحدى الجهود الحالية أيضًا أننا نعمل على مناهجنا الدراسية من خلال تعاون كبير بين الأقسام الدراسية المحتلفة. فإن إحدى أهداف هذه المرحلة تطوير فكرة الدراسة التقليدية التي تعتمد فقط على برنامج دراسي واحد، إلى برامج دراسية مشتركة تجعل الطالب ذا معرفة متكاملة تشمل تخصصات دراسية متكاملية، فعلى سبيل المثال الطالب الذي يدرس إدارة الأعمال إلى جانب الهندسة يصبح لديه المعرفة التي يبحث عنها سوق العمل لتطبيقها، فالجامعة الأمريكية ليست جامعة تقليدية فنحن هدفنا تعليم من أجل المواطنة، تعليم يخرّج أجيال مبدعة، قادرة على التحليل النقدي و التفكير خارج الصندوق في مختلف المجالات، ولكي يحدث ذلك نقوم بإعادة هيكلة مناهجنا الدراسية لتتكون من مكونات مختلفة تسع كل التخصصات.

نتجه إلى نقطة أخرى مهمة و هي الدعم المادي للطلبة في الجامعة، قامت الجامعة مؤخرًا بإلغاء منحة التفوق الدراسي الجزئية للطلبة الجدد في محاولة لتقديم دعم أكثر بناء على الحاجة و ليس التميز فقط، و هذا يطرح سؤالًا  مهمًا عن

متى تكون الجامعة قادرة على تطبيق نظام القبول الأعمى من الناحية المادية؟

إن هذا ليس أمرًا سهلًا، و يتطلب تعاون داخلي في الجامعة، و أيضًا تعاون الجامعة مع المؤسسات المختلفة. فإذا أصبحنا قادرين أن نثبت للمجتمع عن طريق طلابنا و أبحاثانا و مشروعاتنا أن نظام التعليم بالجامعة الأمريكية قادر غلى تكوين طالب متميز و باحث مبدع يخدم المجتمع، سنستطيع الحصول على التمويل الذي يمكننا من أن نكفل المنح الدراسية للطلبة. و حينئذ ستكتمل الحلقة، فيصبح لدينا طالب متميز يريد أن يلتحق بالجامعة التي ستقبله بغض النظر عن حالته المادية، و مجتمع واعي بأهمية تعليمنا و أبحاثنا يريد أن يستثمر في هذا الطالب المتميز.

تعد الدكتورة يسرا المغربي هي أول من حصل على الدكتوراة من الجامعة في ربيع 2014، أمام الجامعة شوط طويل لتقطعه لتجذب مزيد من الباحثين في مخلتف المجالات. هذا التحدي يطرح سؤالًا هامًا جدًا

فكيف يمكن أن نرتقي بكل من المستوى الأكاديمي و الدعم المادي لبرامج الدكتوراة؟

إن برامج الدكتوراة تحتاج إلى أبحاث متأصلة في الجامعة، و أعضاء هيئة تدريس فعالين في كتابة المقترحات البحثية للحصول على تمويل لأبحاثهم و طلابهم، وبالفعل نحن نسير بخطوات واثبة لتطوير ذلك، فمثلًا صناعة السيارات وغيرها في العديد من دول العالم مثل ألمانيا تعتمد على البحث الأكاديمي في الجامعات و ذلك كله مبنيّ على الثقة في المؤسسة البحثية. كما أنه تم في الفترة الأخير دعوة كليات الجامعة المختلفة أن تتقدم بمقترحات بحثية مشتركة و سيتم تمويلها شريطة أن تخدم الخطة الاستراتيجية للبلد و الجامعة، و في نفس الوقت تفيد المجتمع، و بذلك نكون عبرنا الفجوة بين كل من المجتمع الأكاديمي و المجتمع الصناعي، وعندما يجد المجتمع الصناعي نتاج هذه المشروعات ملموسًا سيسعى هو بنفسه لتمويل تلك الأبحاث حتى تستمر و تتطور، كل ذلك سيعمل على إثراء برامج الدكتوراة و سيكفل مشاريع بحثية ذات أهداف استراتيجية يستطيع أن يعمل عليها طلبة الدكتوراة، و ليس مجرد أبحاث غير محددة بأهداف، و بذلك يحقق البحث الاكتفاء الذاتي فهو يحصل على تمويل أبحاثه من خلال قدرته على ابتكار أفكار جديدة.

كيف تتعاون الجامعة مع الجامعات الأخرى و المؤسسات المختلفة؟

إن الجامعة مشتركة في العديد من برامج التعاون مثل برامج البحث المشترك بين العديد من الجامعات المصرية و أيضًا برامج تعاون مع بعض النقابات مثل نقابة المحاميين و نقابة المهندسين، تتعدد أشكال هذا التعاون العلمي بين تبادل الخبرات بين أعضاء هيئة التدريس، و الأبحاث المشتركة، و تقديم مقترحات بحثية مشتركة لتلقي الدعم المادي.

ما هو وضع الجامعة الحالي بالنسبة للاعتماد و معايير الجودة؟ و كيف نسعى للمحافظة على تلك المعايير و تطويرها؟

بالنسبة لاعتماد الجامعة من قبل مختلف المؤسسات فإن الجامعة معتمدة لدى العديد من المؤسسات مثل لجنة الدول المتوسطة للتعليم العالي و الهيئة المصرية العامة لتأكيد الجودة واعتماد التعليم، هذا بالنسبة للجامعة ككل، وأيضًا يوجد اعتماد لعديد من الدرجات العلمية مثل اعتماد هيئة الاعتماد الأمريكية للهندسة والتقنية في برامج العلوم و الهندسة بالجامعة مثل برامج علوم الكمبيوتر، و الهندسة الإنشائية، وهندسة الالكترونيات، والهندسة الميكانيكية، و أيضًا تعتمد الجمعية الكندية للكيمياء برنامج الكيمياء، و أيضًا كلية إدارة الأعمال معتمدة اعتمادًا ثلاثيًا – و هي الأولى في الشرق الأوسط لتحصل على ذلك – من قبل رابطة تطوير كليات إدارة الأعمال و جهاز تحسين الجودة الأوروبي و رابطة ماجستير إدارة الأعمال، وأيضًا كل من الماجستير في الإدارة العامة والماجستير في السياسات العامة حاصلان على اعتماد شبكة كليات السياسة والشئون والإدارة العامة العالمية، و كل هذه الاعتمادات دورية التجديد لضمان الالتزام بمعاييرها مما يدل على جودة التعليم بالجامعة.