دين الكافرين

لا تشكروا الشموع فالنعمة في النور..



لسنا بالقوم الفاسقين، ولا شر أنفس الأزمان ولا نحن ظالمون شاهدو احتضار الأكوان، نحن المؤمنون الصالحون. لا تستهينوا بمكانتكم في السماء؛ فلم نكن يوما من نور حاملي العرش، ولا ساكني باب الفردوس ولا رأينا السر الأعظم.
نحن ببساطة لسنا ملائكة..

لسنا كذلك أنبياء يُوحى إلينا. فلم يعانقنا يوما جبريل، ولم يحدثنا الرب ولو من وراء حجاب.
وليس فينا من يشق البحر بعصاه أمام أعيننا، ولا من سكن النار فسلم لظاها، ولم يطبطب يوما علينا من يحيي موتانا ويبصر عميانا.

لسنا من شعب مملكة ابن داوود، ولا من قبيلة محمد.
نحن المؤمنون العارفون. آمنا برب السماء الخالق ثم علِّمنا في الكتابات أن كان في الأجداد أنبياء، وأن تجلت من السماء معجزات فوق الأرض. وبرغم أن جالسوا الأنبياء وشهدوا المعجزات ، ظلوا بعقولهم سفهاء.

ادعو الله.. أننا كلما سمعنا الكلمات والآيات المقدسات.. دقت القلوب وتساقطت الدمعات واحترق الجوف شوقا للرضا.
أننا لم نطلب أن نرى كيف يحيى الموتى ولم نطلب أن نرى ما تصرع له الجبال دكا ولا أن تحل عروش سبأ بين يدينا في غمضة عين.

ادعوه -عليك السلام- أن ربنا أنعمت على قلوبنا سكينة ف أتممها علينا بالهدى.

هذا خطابي.. أن تمسكوا بكل كتاب الله وتنزهوا عما دونه في سبيل صون الكلمات المقدسات إلى كل جيل قادم.
ولا تضعوا المرايا أمام النور فتشركوا به الفضل،
ولا تشكروا الشموع فالنعمة في النور.