بين ديانا و مارجريت تاتشر من تختارين؟

هل النساء في الشرق الاوسط لديهن حق الاختيار بين ديانا و تاتشر؟!



علي مدار التاريخ  دائما تفضل او تُجبر المرأة العربية علي اختيار الحياة الاسرية.فتعيش في حلم القصر الذهبي، فتختار ان تكون ملكة هذا القصر متخذه من الاميرة ديانا قدوة لها. حالمة بقصر تعيش فيه كلأميرة مع فارسها ذو الجواد.

 

فكما كرست ديانا حياتها لخدمه زوجها و اميرها (ولييم)متخذة من القصر الانجليزي بيت احلامها، لتعشِ هي و زوجها و اولادها حياة اسريه هانئه، فخانتها الايام.

لتأتي علي نقيضتها مارجريت تاتشر، تلك المرأة المُلقبة بالحديدية، فلم تكتف بإدارة حياتها فحسب، بل تمكنت من إدارة عاصمه الضباب بأكملها، فكانت رئيسة الوزراء الانجليزية.

نحن امام نموذجين، لا نستطيع الحكم ايتهما كانت علي صواب، ومن علي خطأ؟! رغم تناقض الشخصيتين.

و رغم هذا التناقض إلا ان كلا من ديانا و مارجريت ، اختارت الحياة التي تريد ان تحياها، بمحض إرادتها، حتي وإن لم يحالفها الحظ.

ولكن هل نحن-نساء العرب- نملك حق اختيار حياتنا؟!…

هل النساء في الشرق الاوسط لديهن حق الاختيار بين ديانا و تاتشر؟! هل نملك حق فرض شخصيتنا الثائره، لتقرير مصير حياتنا، حتي لو صارعنا من اجلها.

وُلدتي سيدتي لتختاري حياتك بكامل إرادتك، لست مجبرة علي اختيار الحياه التي رسم إطارها لكِ مجتمعك، لتعيشِ ما حييتِ في ذلك الإطار .

من الممكن ان نفرض إرادتنا و نصل لنهاية رحلتنا كما اردنا أن نحيا، أم ستقيدنا العادات البالية بسلاسل لا تنفك عقدتها؟!

فُرضت علينا ديانا ولم نختارها نحن. فرضينا بما كُتب ، فلم نملك سوي خيار ان نكون اميرات في بيوتنا ، ولم نملك حق ان نحلم بالقصر الكبير.

فحتي وان كان قرار ديانا او تاتشر صواب، فنعمت بنتائجه أو خطأ فعاشت في شقاء اختياره؟ إلا انه اختيارها بمحض إرادتها، تملك الكلمة الاولي والاخيرة فيه.

فإن كان اختيارك ديانا او مارجريت ، اصنعيه بإرادتك و أفرضيه -أنتِ- علي المجتمع، بدلاً من ان يفرض قراره عليكِ، لتعيشِ في حلم وهمي رُسم علي الرمال لتأتي موجه تمحييه لكِ.

اختاري ما تريدينه لتصنعيي-انتِ- قرارك، لتصبحي مارجريت في منزلك، فيتحول المنزل لقصر تحكميه انت كالاميرة ديانا.