صغيرة فى الحجّ

ﺃﺑﻰ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ؟ ﻭﺍلآن ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻨﻔﻌﻞ؟ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﻭﺃﻧﺎ أتساءل، ﻓﺎﻷﻣﺮ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮة؛ ﺃﻧﺎ ﺫﺍﻫﺒﺔ ﻟﻠﺤﺞ!



ﻋﺸﺮﺓ ﺃﻋﻮﺍﻡ! ﺭﻏﻢ ﻣﺮﻭﺭ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺇﻻ أنَّني ﺃﺗﺬكر
ﺟﻴّدًا ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ. ﻛﻴﻒ ﻻ ﻭﻫﻮ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺤﺞ
ﺍﻷﻛﺒﺮ! ﻓﻰ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺗﻮﺟّﻬﺖُ ﺑﺼﺤﺒﺔ ﺃﺑﻰ ﺣﻴﺚ
أحبّ البلاد لقلبي (مكة)

ﻛﻨﺖُ ﺃﻗﺮﺏ ﻟﻄﻔﻠﺔ، ﻛﻨﺖُ في ﺃﺷﺪ ﺍﻟﻔﺮﺡ، ﺑﺪﻭﺕُ
ﻛﻄﻔﻞ ﺳﺎﺫﺝ ﻳﺴﺄﻝ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻭﻳُﻜﺮِّﺭ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﻣﺮَّﺍﺕ ﻣُﺘﺘﺎﻟﻴﺔ،
ﻇﻠﻠﺖُ ﺃﺗﺴﺎءل وأدقِّق في ﻛﻞ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ: ﺃﺑﻰ ﻣﺎﺫﺍ ﺃﻗﻮﻝ ﻫﻨﺎ؟ وﻫﻨﺎ ﻣﺎﺫﺍ ﺃﻓﻌﻞ؟ ﺃﺑﻰ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ؟ ﻭﺍلآن ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻨﻔﻌﻞ؟
ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﻭﺃﻧﺎ أتساءل، ﻓﺎﻷﻣﺮ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮة؛ ﺃﻧﺎ ﺫﺍﻫﺒﺔ ﻟﻠﺤﺞ!

ﻭﻫﺎ ﻧﺤﻦُ ﻧﺼﻞ ﺍﻟﺤﺮﻡ ﺍﻟﻤﻜﻲ ﻟﺘﺄﺩﻳﺔ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﻚ، ﻭﻫﻨﺎ
ﺩﻋﻮﻧﻰ ﺃُﺣﺪﺛﻜﻢ ﻋﻦ ﻣﺸﻬﺪ جَلَل ﻗﺒﻞ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﺍﻟﺮحلة
.. ﻭﻫﻨﺎ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺃﻗﺼﺪ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ.
ﻳﺎ إلهي ﻛﻢ ﺃﺷﺘﺎﻕ ﻟﻬﺎ ﺍﻵن، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﻀﺨﻢ
ﺍﻟﻤﺆﺩي ﻟﺼﺤﻦ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ، ﺣﻴﻦ ﻋﺒﻮﺭﻩ ببعض ﺍﻷﻣﺘﺎﺭ ﺗﺮﻯ
اﻟﻜﻌﺒﺔ ﺃﻣﺎﻣﻚ، ﻭﻻ ﻭﺻﻒ ﻟﺸﻌﻮﺭ ﻭﻗﻮﻉ ﻧﻈﺮﻙ ﻋﻠﻴﻬﺎ!
ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻬﻴﺒﺔ ﻭالسكينة ﻭﺍﻟﻌﺰﺓ ﻭﺍﻟﻌﻈﻤﺔ، ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ
ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺴﻤﺎء، ﻛﻴﻒ ﻻ ﻭهي ﻣﻜﺔ! ﺗﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ
ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ، ﻭﺑﻘُﺮﺑﻚ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﺷﻌﻮﺭﻙ ﻭﻧﺒﺾ ﻗﻠﺒﻚ؛ ﺳﻮﺍء
ﺃﺭﺩﺕ ﻫﺬﺍ ﺃﻡ ﻟﻢ ﺗُﺮِﺩ. ﺗﺼﻞ ﻟﻠﺼﺤﻦ ﻭﻫﻮ أقرب ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ
ﻓﻰ ﺍﻟﺤﺮم إلى قلبي، ﺩﻭﻣًﺎ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣُﺰﺩﺣﻤًﺎ ﺃﺷﻌﺮ ﺃﻥ
ﻟي ﺑﻪ ﻣﻜﺎﻥ. ﻭﺍﻟﺤﻤﺪُ ﻟﻠﻪ؛ ﻛﻨﺖُ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻈﻮﻇﻴﻦ، ﻻ ﺩﻋﻨي
ﺃﻗﻮﻝ إﻧﻪ ﺭﺯﻕ ﺍﻟﺮﺯﺍﻕ أنَّني اقﺘﺮﺑﺖُ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ لألمسها
ﻭﺃﺧﺘﺒﺮ ﺷﻌﻮﺭ ﻗﺮﺑﻬﺎ، ﻭﻫﻨﺎ ﺩﻋﻮﻧﻰ ﺃﺧﺒﺮﻛﻢ ﺃﻣﺮًﺍ: ﻓي ﻛﻞ
زياراتي ﻟﻠﺤﺮﻡ ﻛﻨﺖُ ﻓي ﺳﻦ ﺻﻐﻴﺮة، وكذلك كان شعوري ﺑﻌﻈﻢ ﻣﺎ ﺃﻓﻌﻞ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ سني، ﻓﺄﻧﺎ ﻟﻢ أستوﻋﺐ ﻣﺎ
ﺃﻗﻮﻝ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﻓﻘﺪﻩ، ﻓﺄﺣﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﻨﻰ ﺭُﺯِﻗﺖُ ﻭﻟﻮ ﻗﺪﺭًا
.ﺻﻐﻴﺮًا ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ

ﻭﺍﻵﻥ ﻧﻌﻮﺩ ﻟﺮحلتي: ﺃﺗﻤﻤﻨﺎ ﺃﻭﻝ ﻣﻨﺎﺳﻚ ﺍﻟﺤﺞ، ﻭﺍﻵﻥ
ﺣﺎﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻠﺘﻮﺟّﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﺮﻓﺎﺕ، اليوم الذي يُباهي ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﺑﺄﻫﻞ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﻛﺎﻥ ﻗﺪﺭي ﻗﻀﺎء ﺍﻟﻴﻮﻡ
ﺑﻤﺴﺠﺪ ﻧﻤﺮة؛ ﺣﻴﺚُ ﺑﻘﻴﺖُ بجاﻧﺐ ﺍﻟﺴﻴﺪﺍﺕ بينما كان ﺃبي
ﻓﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻵﺧﺮ. ﻭﻗﺒﻞ ﻏﺮﻭﺏ ﻳﻮﻡ ﻋﺮفة، ﻛﺎﻥ ﺃﻳﻀًﺎ
ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﻏﺮﻳﺒًﺎ؛ ﺷﻌﺮﺕُ ﺃﻥَّ ﻛﻨﺰًﺍ ﻋﻈﻴﻤًﺎ ﺫﻫﺐ، ﻭﺍﺷﺘﺪَّ
عجيج الأفكار بعقلي: ﺃﺗﺮﻯ ﺃستُجيب ﺩعائي؟ ﺃﺗﺮﻯ ﻋُدتُ
ﻛﻴﻮﻡ ﻭﻟﺪتني ﺃُمي؟ ﻭﻛﻞﻣﺎ ﺷﺎﺭﻓﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ، تعقّد ﺍﻷﻣﺮ بداخلي، ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ مني ﺇﻻ
التزام ﺩﻋﺎء ﺍﻟﻌﻔﻮ. ﻭﺍﻵﻥ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖُ ﺑﺄﺑي، ﻭﻋﻨﺪﻫﺎ عُدﺕُ
ﻟﺴﺬﺍﺟﺘي ﻣﺮَّﺓً ﺃُﺧﺮﻯ، ﻓﺴﺄﻟﺖُ ﺃبي: “ﺑﺎﺑﺎ ﻫﻮ ﻓﻴﻦ ﺻﻮﺕ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻠي ﺑﻨﺴﻤﻌﻪ في التليفزيون؟” ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺑﻰ ﺇﻻ
ﺍلاﺑﺘﺴﺎﻡ مُجيبًا “ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻣﺘﺴﺠﻞ ﻳﺎ ﻫﺒﺔ” ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ منِّى ﺇﻻ
ﺍلابتساﻡ، ﻓﻠﻢ ﺃﺗﻮﻗﻊ ﻟﻠﺤﻈﺔ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻫﻜﺬﺍ!
ﻣﺮَّﺕ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻭﺑﺪأت ﻣﺠﻤﻮعة ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺘﻠﺒﻴﺔ، ﻭحينها
ﺭﺑﺖ ﻭﺍﻟﺪي ﻋﻠﻰ ﻳﺪي ﻗﺎﺋﻼً “ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺃﻫﻮ ﻳﺎ ستي، ﻳﻼ
ﻧﻘﻮﻝ ﻣﻌﺎﻫﻢ” ﺇﻟﻰ ﻫﻨﺎ ﻭﺳﺎﺩ ﺍﻝصمت بيننا، بينما بقيتُ متشبثة ﺑﻴﺪي ﺃبي، نُلبي ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺧﺮﺟﻨﺎ ﻣﻦ ﻋﺮﻓﺎﺕ ﻣُﺘﺠﻬﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺰﺩﻟﻔﺔ. ﻭكم ﻛﻨﺖُ ﺃﺭﺟﻮ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺑﺎﻛﺮًﺍ ﻟﻠﻤﻜﻮﺙ في ﺍﻟﻤﺸﻌﺮ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ، ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ مُقدَّرًا ﻟﻨﺎ، ﻋﻘﺐ ﻭﺻﻮﻟﻨﺎ، افترشنا ﻣﻜﺎﻧًﺎ في ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻠﻤﺒﻴﺖ ﺑﺎﻟﻤﺰﺩﻟﻔﺔ.
ﻭﺟﻤﻊ ﺣﺼﻰ ﺭﻣﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﺒﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻭﺃﺫﻛﺮُ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺃﻥًّ ﺑﺮﺩ
ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻗﺪ ﺃﺻﺎبني ﺑﺰﻛﺎﻡ، ﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﻬﻢ ﻓﺎﻟﺤﺪﺙ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ أن ﺃﻧﺘﺒﻪ للزكام.

ﻭﻫﺎ ﻧﺤﻦُ ﻧﺘﻮﺟﻪ ﻟﻤﻨﻰ، ﻭﻳﻮﻡ ﺍﻟﻨﺤﺮ ﻭﻧﻬﺎﺭ ﺍﻟﻌﻴﺪ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﻴﺪ
ﻛﺎﻥ ﻣُﺨﺘﻠﻔًﺎ ﺃﻳﻀًﺎ. ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﻀﻴﻨﺎ ﻣﻨﺴﻚ ﺃﻭﻝ ﻳﻮﻡ ﺑﻤﻨﻰ،
ﺗﻮﺟﻬﻨﺎ ﻟﻠﺤﺮﻡ مُجدَّدًا ﻟﺘﺄﺩﻳﺔ ﻃﻮﺍﻑ ﺍﻹﻓﺎضة، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﺎﻝ
كانت مُختلفة ﻋﻦ ﻃﻮﺍﻑ ﺍﻟﻘﺪﻭﻡ، ﻓﺸﺪﺓ ﺍﻟﺰﺣﺎﻡ كانت ﻻ
تُصدق، ﻟﻜﻦ ﻻﺑُﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ. ﻓﺘﻮﻛﻠﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺗﻮﺟﻬﻨﺎ
ﻟﺼﺤﻦ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ، ﻭﻫُﻨﺎ ﺃﺫﻛﺮ جيّدًا ﺃﺑﻰ؛ إﺫﺍ ﺑﻪ يجعلني
ﺃﺳﻴﺮ ﺃﻣﺎﻣﻪ ليحيطنى ﺑﺬﺭﺍعيه كي يمنع عني ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺪﻓﻊ،

و بقيﻫﻜﺬﺍ ﻃﻴﻠﺔ ﺍلسبعة ﺃﺷﻮﺍﻁ، ﻓﻄُﻔﺖ ﺑﻴﻦ ﺫﺭﺍعيه
ﻣُﺤﺘﻤﻴﺔً ﺑﻪ، ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﻧﺘﻬﻴﻨﺎ ﻭﺧﺮﺟﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﺣﺎﻡ ﻭﻧﻈﺮﻧﺎ
مُجدَّدًا ﻟﺼﺤﻦ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ، ﻧﻈﺮﺕ ﻟﻪ ﻭﺳﺄﻟﺘﻪ “ﺍﺣﻨﺎ ﺍﺯﺍﻯ ﻛﻨﺎ
“ﺟﻮﻩ، ﻭﺍﺯﺍﻯ ﻛﻨﺎ ﻣﺎﺷﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﺴﺮﻋة ﺩي؟!” ﺃﺟﺎبني مُبتسِمًا:
ﺭﺯﻗﻚ ﻳﺎ بنتي ،ﺣﺠﺘﻚ ﺩي ﻣﻦ ﺃﻳﺴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ” ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ
منّي ﺇﻻ ﺣﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺛﻢ ﺷﻜﺮ ﺃبي ﺃﻧَّﻪ ﺭﺍفقني ﺍﻟﺤﺞ. ﺛﻢ
ﻋُﺪﻧﺎ ﻟﻤﻨﻰ، ﻟﻠﻤﺒﻴﺖ ﺑﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺳﻚ
ﺍﻟﺤﺞ ﻭﺭمي ﺍﻟﺠﻤﺮﺍﺕ.. ﻫُﻨﺎ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﻟﺤﺞ ﻭﻋﺪﻧﺎ إلى ﺣﻴﺚ
أتينا، لكن ﻟﻢ تنتهِ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ، ﻭﻟﻢ ينتهِ
ﺍﻟﺸﻮﻕ لمكة، ﻭﻟﻢ ينتهِ ﺣﺐ ﺃﺑﻰ ﺩﺍخلي، ﻓﻴﺎﺭﺏ
اﺭﺯقني ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺑﻴﺘﻚ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻣﺮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻭﺃﺯﻣﻨﺔ
ﻣﺪﻳﺪﺓ، ﻭﻻ ﺗﻘﻄﻊ ﻋﻬﺪي ﺑﻤﻜﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺩﻋﺎء ﺧﺘﺎﻡ رحلتي.

ﻭﺃﺧﻴﺮًﺍ ،ﻛﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺟﻤﻴﻌًﺎ في ﺧﻴﺮ ﺣﺎﻝ، ﻭﺃﻥ ﻳﺮﺯﻗﻜﻢ الله زﻳﺎﺭﺓ ﺑﻴﺘﻪ.