اللحظات الأولى

اللحظات الأولى



لا أستطيع تخليص نفسي من شعور أنني لست في المكان المناسب

كافكا

الخير والشر…الجنة والنار…الحياة والموت…متناقضات تعنى الكثير فى حياة كل فرد فى محاولة منه للوصول إلى عالم المثالية الذى يخلو من النفاق والكره و الحقد و الغل و الحسد، وحتى يكون مهيأ للساعة التى يحتضر فيها ليلقى وجه الله!

الكثير من التفكير فيما سيحدث في المستقبل او ما حدث في الماضي…نأبه كثيراً للمحدوث و المستحدث و لا نعير للحدث ذاته اي انتباه…بمجرد تغاضينا عن الحاضر نتناسي ذواتنا و نغوص في باطن الوهم تاركين انفسنا رهناً لجدلية الواقع و عبثية الحياة…تتقاذفنا الامواج ونجهل المصير نرسو بموانئ كثيره نحبها تاره ونرجوا الرحيل منها تاره وحين يحين الوداع تعجز الشفاه عن البوح ,نكتفي بدمعه حارقه تبوح بما تخفيه القلوب!

فقط توقف عن التفكير و ركز على اللحظة التي تعيشها الآن، استرخ، ليس هنالك من هو خلفك او امامك، حاول أن لا تشعر بأي شيء فقط السكون و الهدوء الذي حولك…حرر عقلك من كل الأفكار حينها ستجد نفسك أمام حقيقة من أنت؟! و كيف وصلت إلى هنا؟! كل تفكيرك كان لا شيء و الحقيقة هي مجرد فراغ في النهاية، لقد تجسد لك الماضي في صورة أفكار صنعها عقلك الذي لم يكن هادئا…لكن هدوء عقلك جعل منك شخصا لا يخضع للماضي و أفكاره…أنت الآن أمام حقيقة من تكون؟ حقيقة ماهية ذاتك؟…هل تعلم كيف وصلت إليها؟…نعم؛ لقد كان ذلك بإخضاع عقلك للهدوء و تحرير من الافكار…أنت الآن تفكر في حقيقة نفسك…و تلك الحقيقة هي حقا ما يجب أن تكون عليه.